رئيس مكتب الهجرة واللاجئين يتوقع وصول أقل من ٣٠٠ ألف لاجئ هذا العام لألمانيا.. ويقول إن ٥٠٪ من السوريين يريدون العودة بتحسن وضع بلادهم

  • 29 أغسطس، 2016
رئيس مكتب الهجرة واللاجئين يتوقع وصول أقل من ٣٠٠ ألف لاجئ هذا العام لألمانيا.. ويقول إن ٥٠٪ من السوريين يريدون العودة بتحسن وضع بلادهم

قال رئيس مجلس إدارة الوكالة الاتحادية للعمل بألمانيا فرانك يورغن فايزه، الأحد، إن دمج اللاجئين في سوق العمل سيكون مهمة شاقة.

وأوضح فايزه الذي يرأس حالياً أيضاً المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين في مقابلة مع صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية “أن الأمر يستغرق فترة طويلة ويكلف كثيراً”.، بيد انه ابدى تفاؤلا بشان آفاق ذلك على الامد البعيد.

وقال “يمكننا القيام بذلك” مستعيدا شعار ميركل أثناء أزمة الهجرة، وأضاف “نجحنا في النهاية في حسن إدارة ما كان سيئا في بداية (الأزمة قبل عام) والاقتصاد الألماني ولله الحمد، جيد بما يكفي لتحمل ذلك”.

وأشار فايزه إلى أنه على الرغم من أن 70% من اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا قادرون على العمل، فإن أغلبهم سيتم “إدراجه في التأمين الأساسي للمعيشة أولاً، قبل إلحاقهم بالعمل”، لافتاً إلى أنه يجب الأخذ في الحسبان بأن نصف اللاجئين السوريين ذكروا أنهم يرغبون في العودة لسوريا، في حال تحسن الأوضاع هناك.

وبسؤاله عن الأطباء السوريين الذي قيل أنهم قدموا إلى البلاد كلاجئين الخريف الماضي، لكنهم في الحقيقة لم يأتوا قال رئيس المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين “أتى أكاديميون، ولكن نسبتهم قليلة، أقدرهم بنحو 10%، فضلاً عن أن هناك نحو 40% من الوافدين لم يتلقوا تدريباً مهنياً، إلا أنهم لديهم خبرة عملية”.

وعن الـ ٥٠٪ المتبقين، قال إنه إذا بدأ المرء بأعمال المساعدة البسيطة أفضل من لا يعمل أبداً، مؤكداً “لذا فإننا نبذل قصارى جهدنا من أجل إلحاق هؤلاء الأشخاص في سوق العمل بأقصى سرعة ممكنة”.

وتوقع فايزه أن تستقبل بلاده العام 2016 ما يصل إلى 300 ألف من طالبي اللجوء، ما يمثل تراجعا بنسبة الثلث مقارنة مع العام 2015 عندما بلغت الهجرة مستوى قياسيا في أكبر اقتصاد بأوروبا.

وقال فايزه: “نستعد لوصول بين 250 ألفا و300 ألف طالب لجوء هذا العام”. وأضاف “يمكننا تأمين خدمات جيدة لما يصل إلى 300 ألف. وإذا كان العدد أكثر فسنكون تحت ضغوط وننتقل إلى وضع أزمة. لكن بأي حال لن نشهد الظروف التي شهدناها العام الماضي، لكن الإجراءات ستتطول أكثر مما نتطلع إليه“، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يكون عدد الواصلين الجدد هذا العام أقل من ٣٠٠ ألف.

وأدى اغلاق طريق البلقان وتوقيع اتفاق مثير للجدل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في آذار/مارس 2016 بهدف وقف عمليات العبور غير الشرعية من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية، إلى تراجع عدد المهاجرين الوافدين من الشرق الأوسط وأفغانستان.

وأضاف رئيس مكتب الهجرة الألماني أن المكتب أحرز تقدما في مجال تسجيل طالبي اللجوء لكنه لن يتمكن على الأرجح من دراسة الـ 530 ألف ملف المتبقية من الآن حتى نهاية العام.

وتبقى الآراء متباينة بشان سياسة ميركل. وشددت المستشارة سياستها في مجال الاستقبال منذ بداية 2016 لكنها ترفض إغلاق حدود بلادها أمام اللاجئين وتؤكد أن ألمانيا بوصفها القوة الاقتصادية الأوروبية الأولى لديها القدرة على تحقيق اندماجهم.

وفيما يتعلق بكون الكثير من الناس لا يتقاسمون تفائله حيال الوضع ويظنون أن ألمانيا لا تستطيع إنجاز ذلك، قال فايزه إنهم محقون بشعورهم بذلك، لأن الوضع بالطبع بالنسبة للكثيرين عسير، موضحاً أنه “ما من أحد كان يتمنى أن يفر الناس إلينا. فلا نحتاج لهؤلاء الناس لتغطية النقص في اليد العاملة لدينا. على الرغم من ذلك، كان القرار صحيحاً، في المساعدة في حالة طوارىء إنسانية”.

وبسؤاله إن كانوا قد عرفوا الآن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى البلاد العام الماضي، قال إنهم لا يعرفون بشكل دقيق حتى الآن عددهم، حيث تم تسجيل عدد منهم بشكل متكرر، ومنهم من تابع سفره لبلدان أخرى، مشيراً إلى أنهم سيكشفون عن الرقم عما قريب، إلا أنه شدد على أنه من المؤكد أن العدد أقل من مليون.

وفيما يتعلق برؤيته لقابلية اللاجئين للعمل والاندماج، قال إن الكثير يأتون ليكونوا في أمان لا لكي يصبحوا ألماناً، لذا لا يبحث الكثيرون في البداية عن عمل دائم أو تدريب مهني لمدة ٣ سنوات، لكن بشكل أكبر عن خيار مؤقت لكسب المال.

من جانبه، قال رئيس معهد “إيفو” الألماني لأبحاث الاقتصاد كليمنس فوست في تصريحات للصحيفة ذاتها: “لن يكون هناك معجزة اقتصادية ثانية من خلال اللاجئين”، وشدد على ضرورة حذف التوقعات المتفائلة الكثيرة التي تم توقعها العام الماضي، وأكد أنه يجب ألا يتم توقع الكثير من الوافدين حديثاً إلى ألمانيا نظراً لنقص التأهيل المهني والتعليم المدرسي لديهم.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية، بيلد أم زونتاغ)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph