لاجئون يجدون فرصتهم في سوق العمل الألماني .. سورية بدأت العمل بدوام كامل في شركة “ساب” العملاقة للبرمجيات

  • 27 أغسطس، 2016
لاجئون يجدون فرصتهم في سوق العمل الألماني .. سورية بدأت العمل بدوام كامل في شركة “ساب” العملاقة للبرمجيات

نشر موقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قصصاً عن لاجئين وجدوا فرصتهم في سوق العمل بعد وصولهم إلى ألمانيا بوقت قصير، على الرغم من الصعوبات التي تواجه عادة القادمين الجدد.

ووجد اللاجئون الذين التقاهم الموقع فرص عمل وتدريب لدى شركات صناعة السيارات والقطارات والتكنولوجيا العملاقة.

ويقول الموقع إنه على الرغم من محاولة عدد كبير من الشركات الألمانية كسر حواجز توظيف القادمين الجدد وإدماجهم في سوق العمل الألماني مع تقديم فرص التدريب المهني لهم، إلا أن المهمة صعبة، حيث يقول مكتب العمل الاتحادي في ألمانيا بأنه قدم الاستشارة لـ 322,000 طالب لجوء ولاجئين كانوا يبحثون عن عمل في شهر تموز-يوليو وحده. وقد وجد الكثيرون صعوبة في ما يتعلق باللغة والمستندات المفقودة ووجد آخرون أنه يجب أن يتدربوا مجدداً ليبدأوا مهنة جديدة.

لكن الفرص متاحة للأشخاص العازمين، ونقل الموقع عن بعض القادمين الجدد الذين يتدربون لدى أهم الشركات في ألمانيا قولهم إن إيجاد وظيفة هو أكثر من مجرد كسب أجر، فالعمل يعني الاندماج والقبول والإعتراف والثقة بالذات.

وكانت السورية سناء داوود من اللاجئين الذين التقى بهم الموقع، إذ استطاعت مهندسة برمجيات، بعد مرور عام على وصولها إلى ألمانيا، العمل بدوام كامل في شركة SAP، وهي شركة عملاقة متعددة الجنسيات لتطوير برامج للشركات.

وقالت سناء، البالغة من العمر 30 عاماً، والتي فرت من منزلها في داريا، التي كانت إحدى جبهات القتال في الصراع الدائر في ضواحي دمشق، تم إفراغها من سكانها منها وفقاً اتفاق بين المعارضة والنظام اليوم الجمعة : “لم أتخيل على الإطلاق أن أحصل بهذه السرعة على فرصة للعمل مع شركة كـ SAP. لقد فاق ذلك كل توقعاتي”.

بعد حصولها على شهادة في هندسة تكنولوجيا المعلومات، عملت سناء كمطورة مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنت ورسامة في إحدى المنظمات غير الحكومية المعنية بالأطفال في العاصمة السورية على مدى أربعة أعوام. وعندما اندلعت الحرب، تحدت الفوضى والعنف وواصلت العمل.

وقالت: “كافحنا لأعوام في سوريا، وكان لدينا أمل دائماً بأن الأمور ستتحسن”.

فر أقارب سناء الذكور إلى أوروبا بعد أن قُتل أخوها. وبقيت مع شقيقتها في دمشق لعامين إضافيين، منتظرتين الحصول على أخبار عن أحد أقاربهما المفقود.

عندما انتشرت شائعات عن وفاته، لم يعد هناك ما يبقيهما. وقالت: “كانت فترة مروعة في سوريا. وفي النهاية فقدنا الأمل. وعندما أتينا إلى هنا، شعرت وكأنني تركت خلفي جميع الأقارب الذين قُتلوا”.

في شهر نيسان- أبريل، انضمت سناء إلى الأقارب في لودفيغسهافن، جنوب غرب ألمانيا، وبدأت البحث عن عمل. ووجدت إعلاناً على مواقع التواصل الاجتماعي بأن المقر الرئيسي لشركة SAP المجاورة يطلب لاجئين للتدريب. قدّمت سناء طلباً على الفور وتم قبولها.

وفي يناير-كانون الثاني، بدأت كواحدة من بين 80 لاجئاً وطالب لجوء التدريب المدفوع لمدة ستة أشهر في شركة SAP.

عدد كبير من مقدمي الطلبات لم يكونوا يحملون شهادات لإثبات كفاءاتهم، لذا كان الشخص المعني بالتوظيف يتحدث معهم لتقييم مهاراتهم وخبراتهم. وبالنسبة إلى سناء، كان هناك الكثير لتتعلمه.

وقالت: “كان كل شيء جديداً – شركة جديدة وثقافة جديدة وزملاء جدد ولغة جديدة وتكنولوجيات جديدة. وقد ساعدتني خبرتي السابقة، لكن ثمة الكثير لأتعلمه بشأن التقنيات الحديثة”.

لم تكن سناء تتعلم قواعد جديدة فقط. وفجأةً، أصبحت في مركز عمل ألماني، يحيط بها فريق دولي. وقالت سناء التي تحضر صفوف تعلم اللغة الألمانية ودورات الاندماج إلى جانب تدريبها: “العمل هنا يساعد كثيراً في الاندماج”.

وأضافت “هناك دائماً فرصة للتعرف على الزملاء والثقافات المختلفة”.

وكان مدربها، رينيه لاينغرت، معجباً بتقدمها، وعندما أصبح هناك مكان شاغر في فريقه، شجع سناء على التقدّم. وقال: “إنها تقوم فعلاً بعمل رائع في اختيار التقنيات التي نستخدمها. فهذا الذوق الفني مع الخلفية التقنية يشكلان مزيجاً عظيماً”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، بدأت سناء العمل بدوام كامل بموجب عقد. وقالت بأن الحصول على الوظيفة كان خطوة رئيسية لوضع حياتها الجديدة على الطريق الصحيح: “العمل هنا قد ساعدني حقاً في التفكير بإيجابية. قبل الحرب، كانت حياتنا جيدة لذا من الغريب أن أسمى لاجئة وأن أعتمد على الآخرين. وآمل أن أقف على قدميّ في أسرع وقت ممكن”.

للإطلاع على قصص نجاح مشابهة يمكن الإطلاع عليها عبر الرابط: هنا

(دير تلغراف عن موقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph