مليون نسمة أكثر من العام الماضي .. تدفق المهاجرين على ألمانيا يدفع نموها السكاني إلى أعلى معدل منذ 1992

  • 26 أغسطس، 2016
مليون نسمة أكثر من العام الماضي .. تدفق المهاجرين على ألمانيا يدفع نموها السكاني إلى أعلى معدل منذ 1992

أظهرت معلومات يوم الجمعة أن سكان ألمانيا سجلوا في 2015 أكبر زيادة منذ نحو 23 عاما بعد أن دخلت البلاد أعداد قياسية من المهاجرين.

وتدفق أكثر من مليون من الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا وغيرهما على ألمانيا -أكبر الدول الأوروبية سكانا- العام الماضي نتيجة لاقتصادها القوي وقوانين اللجوء اليسيرة نسبيا وإعانات البطالة الكبيرة.

وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن المهاجرين في 2015 سجلوا عددا قياسيا بلغ مليونا و139 ألفا وإن هذا العدد يزيد على الضعف بالمقارنة بعام 2014.

وبين المكتب أن “هذا أعلى نمو للسكان منذ إعادة توحيد (ألمانيا)”، مشيراً إلى أن المسبب الرئيسي لهذا النمو يعود كما كان الأمر في الأعوام الماضية الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين.

وتسببت الهجمات العنيفة الأخيرة أعلن تنظيم “داعش” المسؤولية عن بعضها في إثارة مناقشات في داخل البلاد حول ميزات وعيوب الهجرة.

وسوف تجرى الانتخابات الاتحادية العام المقبل وقال بعض السياسيين الألمان إن تدفق المهاجرين سيساعد في تخفيف حدة أزمة العمالة الماهرة في وقت تنخفض فيه المعدلات العمرية للسكان ومعدلات المواليد.

ويخشى آخرون من أن يكون مثل هذا العدد الكبير من المهاجرين لألمانيا الذين يفتقر كثير منهم إلى المهارات اللغوية والتدريب المناسب يمثل عبئا على الميزات الحكومية والأهلية التي يتمتع بها السكان.

وبلغ الفرق السلبي بين عدد المواليد وعدد الوفيات في ألمانيا 188 ألفا في 2015 وزاد السكان إجمالا 978 ألف ليصل عدد السكان إلى 82.2 مليون نسمة وهي أكبر زيادة سكانية منذ 1992.

وقالت وزارة الداخلية إن 1.1 مليون مهاجر وصلوا إلى ألمانيا العام الماضي بهدف طلب اللجوء لكن أقل قليلا من 480 ألف مهاجر قدموا طلبات. وواجه طالبو اللجوء تأخيرات في تقديم طلباتهم.

وقال مكتب الإحصاء إن الأرقام التي استخدمها في حساب المهاجرين تعتمد على الأعداد المسجلة في مكاتب التسجيل. ويقيم طالبو اللجوء في البدء في مراكز استقبال وبشكل عام يسجلون في وقت لاحق.
وشهدت جميع الولايات الألمانية الستة عشرة نمواً في عدد سكانها. ويتم توزيع طالبي اللجوء في مختلف مناطق البلاد، وفقاً لعدد سكانها ولعائدات الضرائب.

وبنهاية العام ٢٠١٥، كان هناك ٨.٧ مليون أجنبي في ألمانيا بزيادة قدرها ١٤.٧٪ بالمقارنة بالعام الذي يسبقه، وبذلك شكل الأجانب ما نسبته ١٠.٥٪ من السكان.

وقالت منظمة معنية بأبحاث سوق العمل “ اي ا بي “ الجمعة إن عدد القادمين إلى ألمانيا بحثا عن الحماية سينخفض إلى نحو ٣٠٠ إلى ٤٠٠ ألف شخص هذا العام.

وأوضحت أن التقديرات مبنية على الاتفاق القائم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، الذي يهدف لايقاف تدفق اللاجئين غير الشرعيين إلى أوروبا، بالإضافة إلى بقاء طريق البلقان الذي كان اللاجئون يسلكونه مغلقاً.

وقالت المنظمة إن عدد اللاجئين الواصلين شهرياً للبلاد استقر عند ١٦ ألفاً منذ شهر نيسان الماضي، مذكرة بأن العدد كان في شهر تشرين الثاني الماضي 200 ألفاً.

(دير تلغراف عن موقع “تاغز شاو”، وكالة رويترز – الصورة تعبيرية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph