“ليس هناك صلبان معلقة على جدران البلدية أيضاً” .. عمدة مدينة ألمانية تفصل لاجئة فلسطينية متدربة لرفضها خلع الحجاب

  • 26 أغسطس، 2016
“ليس هناك صلبان معلقة على جدران البلدية أيضاً” .. عمدة مدينة ألمانية تفصل لاجئة فلسطينية متدربة لرفضها خلع الحجاب

أثارت قضية أخرى متعلقة بارتداء الملابس الإسلامية جدلاً في ألمانيا، حيث ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن عمدة مدينة شرق ألمانيا قامت بفصل متدربة فلسطينية لاجئة عن العمل كمتدربة لديهم بعد يوم واحد من بدئها العمل، إثر خلاف حول ارتدائها الحجاب.

وكان من المفترض أن تعمل السيدة الفلسطينية التي وصلت ألمانيا كلاجئة مدة ٦ أسابيع كمتدربة في إدارة المدينة وذلك ضمن مشروع تحت مسمى “ آفاق للاجئين”.

ونقلت صحيفة بيلد عن العمدة “هيرزوغ فون ديز هايدي”، البالغة من العمر ٥٤ عاماً المنتمية للحزب الأشتراكي الديموقراطي، قولها أول أمس الأربعاء إنه “ عندما جاءت صباحاً مرتدية الحجاب الإسلامي إلى دار البلدية قمت بتذكير السيدة بأن مبدأ الحياد سار هنا”.

وأضافت أنه “لا مكان للرموز الدينية في إدارتنا. ليس لدينا صلبان على الجدران أيضاً”. وأشارت إلى أن السيدة خالفت الحيادية المطلوبة.

وأوضحت العمدة أن “الحجاب الإسلامي وسيلة للتعبير عن معتقد ديني”، مشيرة إلى أنه سيخالف مبدأ الحيادية في البلدية.

وأشارت العمدة إلى إن السيدة، ٤٨ عاماً، لم تنفذ طلب خلع حجابها، و” قالت إنه يمكنها فعل ذلك فقط عندما لا يكون هناك رجال. وهو ما يأمره به معتقدها. لذلك كان عليها أن تنهي تدريبها عند الظهيرة”.

وبينت أن رفضها خلع حجابها جعل من تقديم مكان مناسب لعملها غير ممكنا، مشيرة إلى أنه من وجهة نظرها كان يجب توضيح هذا الأمر قبل بدء التدريب، وهو ما سيكون عليه الأمر مستقبلاً.

وعبر “سفين بيتكه” عضو البرلمان المحلي المنتمي للحزب الديموقراطي الاجتماعي عن انتقاده لقرار العمدة قائلاً:” ليس هناك من أساس قانوني لقرار العمدة، حكمة المحكمة الدستورية الاتحادية بأنه لا يجب رفض المعتقدات الدينية الشخصية المرتبطة بلباس معين”، مؤكداً أن الحجاب يختلف عن تعليق الصليب على الحائط.

إلا أن انغو ديكر، وهو مسؤول في وزارة الداخلية بولاية براندنبورغ التي تقع المدينة فيها، كان له رأي مخالف إذ قال إن” الولاية لا تضع قواعد للباس العمل في البلديات. كل بلدية باستطاعتها أن تقرر لنفسها ما هو مسموح”.

كما رحب حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للاجئين والإسلام بالقرار، فقال عضو البرلمان المحلي توماس يونغ إنه “عندما لا يسمح بالصليب في غرف دار البلدية، لذا لا ينبغي أن تكون هناك معاملة تفضيلية للمسلمين”.

وأشار “يونغ”، الذي أدرج حزبه العام الحالي مناهضة الإسلام في برنامجه، إن العمدة تستحق لاتخاذها هذا القرار غير المريح الاحترام لا التقريع.

وذكرت صحيفة “ميركشه ألغماينه” أمس الخميس أن العمدة تداركت الأمر وأعلنت عن تأمين فرصة تدريب جديدة للسيدة المسلمة في جمعية سكنية بالمدينة، مدافعة عن القرار الذي اتخذته بمنع عملها في البلدية، وفق ما قالت في مؤتمر صحفي.

وشهدت ألمانيا حالات خلافية حول ارتداء المسلمات للحجاب في مكان العمل كالمدارس والمحاكم، فحكمت المحكمة الدستورية الاتحادية في شهر آذار العام الماضي بعدم قانونية الحظر العام للحجاب بالنسبة للمدرسات، ولا يجب فرضه سوى في حالات الإخلال بأمن المدارس.

ويدور نقاش عام بين المواطنين والساسة عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي منذ أسابيع في ألمانيا وأوروبا عامة حول قضيتي حظر البرقع أو النقاب و البوركيني، فبعد أن طالب وزراء داخلية الولايات الألمانية المنتمين لحزب ميركل الديمقراطي المسيحي بحظر عام للبرقع، اقترح وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير حظره في الأماكن العامة لدى قيادة السيارة أو في الدوائر الرسمية مثلا، وسط اعتراض الحزب الأشتراكي الديموقراطي الشريك في الإئتلاف الحكومي.

(دير تلغراف عن بيلد أونلاين، تلفزيون “إن تي في”، “ صحيفة “ميركشه ألغماينه”- الصورة تعبيرية )

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph