“ليست مرتبطا بخطر وشيك” .. الحكومة الألمانية توافق على خطة الدفاع المدني التي تتضمن طلب تكديس المؤن تحسباً لاعتداءات إرهابية أو معلوماتية

  • 24 أغسطس، 2016
“ليست مرتبطا بخطر وشيك” .. الحكومة الألمانية توافق على خطة الدفاع المدني التي تتضمن طلب تكديس المؤن تحسباً لاعتداءات إرهابية أو معلوماتية

نصحت الحكومة الألمانية رعاياها بتكديس المواد الغذائية والماء تحسبا من اعتداءات إرهابية أو معلوماتية وأن يكونوا على استعداد لدعم الجيش وفق استراتيجية الدفاع المدني الأولى منذ نهاية الحرب الباردة والتي تبنتها الأربعاء، الأمر الذي اثار انتقادات وتعليقات ساخرة.

ووافقت حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على الخطة التي وقعت في 70 صفحة في وقت يشعر فيه الألمان بالتوتر بعد هجومين لمتشددين إسلاميين في يوليو تموز وهجمات أكبر وأكثر عنفا في فرنسا وبلجيكا هذا العام.

ورفض وزير الداخلية توماس دي ميزير التلميحات بأن التقرير الذي نشر آخر مرة عام 1995 يثير حالة من الفزع وقال إنه ليس مرتبطا بخطر وشيك.

وقال للصحفيين “السياسة المسؤولة تدعو للاستعداد استعدادا ملائما مترويا لاحتمالات الكوارث حتى إن كان احتمال حدوثها غير مرجح.”

وقال دي ميزيير إن العمل على هذه التدابير بدأ في 2012 موضحا أن الأمر يتعلق “بإعداد سيناريوهات لمواجهة الكوارث (…) مثلما تفعل كل دول العالم”.

والخطة هي الأولى منذ 1995 عندما تم التخلي عن السياسات الأمنية وحل أجهزة الدفاع المدني الفدرالية إثر توحيد ألمانيا. وذكرت الوثيقة أن التغيرات السياسية والأمنية استدعت تحديث الخطة.

وقال المتحدث باسم المستشارة أنغيلا ميركل خلال مؤتمره الصحافي اليومي إن “تحديث الخطة كان مقررا من فترة طويلة ولا علاقة له بوضع خطر محدد ولا بالتهديدات الارهابية الحالية”.

وتتضمن الخطة سلسلة تدابير تهدف إلى ضمان قيام مؤسسات الدولة بوظيفتها في حال الأزمة وتوفير الماء والكهرباء والطعام والرعاية الطبية للسكن.

ولكن منتقدي الخطة ولا سيما من المعارضة وحزب الخضر اتهموا الائتلاف الذي تترأسه ميركل ببث الرعب بين الناس قبل انتخابات المقاطعات في أيلول/ سبتمبر.

وسخرت بعض وسائل الإعلام من الخطة قائلة إنها تحث الألمان على التخزين وكأنهم حيوانات صغيرة.

وانتشرت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر وسم “هامستركاوف” ومعناه حرفيا شراء فئران هامستر ولكنه يعني التزود بالمؤن بلهجة ساخرة مع تداول صور الفأر الصغير على تويتر.

ولكن الحكومة اعتبرت أنه لا بد من “الرد السريع والفعال في الأوضاع الخطيرة” وأنه لا بد من الاستعداد لذلك.

وقالت الوثيقة أنه “في حين أنه من غير المتوقع أن تتعرض ألمانيا لهجوم يتطلب خطة دفاعية تقليدية” إلا أن عليها أن “تكون مستعدة بما يكفي في حال تعرضت لتهديد وجودي في المستقبل لا يمكن استبعاده”.

واعتبرت أن انتشار اسلحة الدمار الشامل وأنظمة تسليمها والهجمات الإرهابية والمعلوماتية يمكن أن تشكل تهديدا مباشرا لألمانيا وحلفائها.

وتوصى الخطة الألمان بشراء كميات من المياه تكفيهم لخمسة أيام ومواد غذائية تكفيهم لعشرة أيام تحسبا لوقوع أزمة ما. كما تنص على ضرورة تعزيز نظام التحذير لتنبيه الناس في حالة حدوث طارئ وكذلك تعزيز حماية المباني والرعاية الصحية.

كما تهيب بالمدنيين أن يكونوا مستعدين لمساعدة الجيش في مهام مثل توجيه حركة المرور وإيجاد أماكن للإقامة وتوفير الوقود. وأشار التقرير أيضا لاحتمال إعادة العمل بنظام التجنيد في حالات الطوارئ الوطنية.

وأثارت الفكرة جدلا في ألمانيا التي أوقفت العمل بالتجنيد الإجباري في 2011.

وقالت النائبة إيفا هوغل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي “ينبغي عدم إعادة العمل بالتجنيد. لا يوجد سبب لذلك. هذا هراء.”

وعندما سئل المتحدث باسم وزارة الدفاع عن ذلك خلال مؤتمر صحفي قال إنه لا توجد خطط لإعادة العمل بالتجنيد.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph