ميركل تريد اتفاقات هجرة مع دول شمال أفريقيا .. وتطالب المواطنين من أصول تركية بالولاء لألمانيا

  • 23 أغسطس، 2016

طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المواطنين المنحدرين من أصول تركية في ألمانيا بالولاء للدولة الألمانية.

وقالت ميركل في تصريحات لصحيفتي “باساور نوي بريسه” و “رور ناخريشتن” الألمانيتين الصادرتين اليوم الثلاثاء: “ننتظر من أصحاب الأصول التركية المقيمين في ألمانيا منذ فترة طويلة درجة عالية من الولاء لبلدنا… من أجل ذلك نحاول الإصغاء إلى مطالبكم وتفهما، كما أننا نقيم علاقات وثيقة أيضا مع جمعيات المهاجرين”.

وحذرت ميركل أنصار ومعارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من العنف في ألمانيا.

وقالت: “حرية الرأي والتظاهر تسري في ألمانيا على كافة المقيمين هنا، لكن بالطبع يتعين على الجميع التعبير عن اختلافاتهم في الرأي بسلمية”.

وكانت المظاهرات التي خرجت تأييداً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الانقلاب الفاشل في تركيا، كتلك التي خرجت في كولونيا، قد أثارت نقاشاً سياسياً، وسط مطالبات من التحالف المسيحي الذي تتزعمه ميركل بإلغاء السماح بحمل جنسيتين، مبررين ذلك بتضارب الولاء.

وفيما يتعلق بقضية الهجرة واللاجئين، قالت المستشارة إنها تريد أن يبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقات مع دول شمال افريقيا لإعادة المهاجرين على غرار الاتفاق مع تركيا، وذلك لتحسين ضبط طرق الهجرة في المتوسط.

وأضافت ميركل “إن هذه االاتفاقات تصب كذلك في مصلحة الأفراد الذين يفرون” من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الدول المعنية، فيما باتت ليبيا الغارقة في الفوضى منذ 2011 مركزا لمهربي المهاجرين الى السواحل الاوروبية.

ينص الاتفاق مع تركيا على استعادتها المهاجرين الوافدين بصورة غير قانونية إلى اليونان، مقابل منح الاتحاد الأوروبي تركيا مبلغ ثلاثة مليارات يورو لمساعدتها على تحسين استضافة اللاجئين، مع احتمال توفير مساعدات لاحقا بالقيمة نفسها. كما تعهد الاتحاد الأوروبي، مقابل كل مهاجر سوري مبعد، ب”إعادة توطين” لاجئ سوري اخر من تركيا.

في معرض الدفاع عن هذا الاتفاق الذي كانت ميركل أحد مهندسيه الرئيسيين، دعت المستشارة إلى “العمل” كي يبقى ساريا بالرغم من التوتر التركي الأوروبي وعرقلة إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول.

فقد هددت تركيا بوقف تطبيق الاتفاق الذي حد من توافد المهاجرين إلى أوروبا إن لم يعف مواطنوها من التاشيرات.

كما أدانت ميركل بطء الأوروبيين في توزيع 45 ألف لاجئ عالقين على الحدود اليونانية المقدونية، مع توطين 3000 منهم فحسب في دول أعضاء.

ردا على سؤال بشأن قرارها التاريخي ليل 4 إلى 5 ايلول/سبتمبر 2015 السماح لعشرات آلاف المهاجرين العالقين في المجر بالدخول إلى ألمانيا، أكدت ميركل أن هذا الخيار “فرض نفسه” وأنه “عادل”.

كما أكدت “كان من واجبنا الانساني مساعدتهم وتولي مسؤوليتهم” مشددة على قناعتها بالنجاح في دمج المهاجرين الـ1,1 ملايين الذين وفدوا إلى المانيا في العام الفائت.

لكن بعد الاعتداءات الجنسية التي جرت ليلة راس السنة في كولونيا واعتداءات تموز/يوليو التي اتهم مهاجرون بارتكابها: “أصبحت مسألة الأمن الداخلي بالطبع الشغل الشاغل”، على ما أقرت المستشارة.

لكنها اعتبرت أن الحكومة “سبق أن فعلت الكثير” وأنها “ستفعل المزيد” عبر تحسين وسائل المراقبة عبر الانترنت والتعاون مع أجهزة الاستخبارات الاجنبية والمراقبة بالفيديو.

وفيما يتعلق بموضوع النقاب،  اتسم تقييم المستشارة لمقترح وزراء داخلية تحالفها المسيحي بفرض حظر جزئي على النقاب بالتحفظ.

وقالت ميركل:”في موضوع النقاب، سنبحث بدقة الإمكانيات التي يمكن القيام بها على المستوى القانوني”.

وأضافت ميركل أن “فرض الحظر لابد أن تتوافر له الاستدامة من الناحية القانونية”، وكررت تصريحات أدلت بها في الأسبوع الماضي، وقالت فيها إن “النقاب معاد للاندماج، وقلما يتيح الفرصة للنساء لكي يندمجن في مجتمعنا”.

يذكر أن وزراء الداخلية المنتمين إلى تحالف ميركل المسيحي يسعون إلى حظر النقاب على النساء المسلمات في المحاكم، والمكاتب، والمدارس ووسائل النقل في ألمانيا، ويأتي هذا المقترح كجزء من “إعلان برلين” الذي يشتمل على العديد من المطالب، ويسعى وزراء الائتلاف من خلال هذه المطالب إلى تحقيق المزيد من الأمن وتحسين الاندماج في ألمانيا.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، موقع “تاغز شاو”)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph