وزير الداخلية الألماني يريد إدخال أنظمة التعرف على الوجوه في المطارات ومحطات القطارات .. وتطبيق حظر البرقع الجزئي بأسرع وقت ممكن

  • 21 أغسطس، 2016

يريد وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير إدخال أنظمة التعرف على الوجوه في محطات القطارات والمطارات للمساعدة في التعرف على المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب بعد هجومين إسلاميين في البلاد الشهر الماضي.

وقال دي ميزير في مقابلة مع صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الصادرة اليوم الأحد إن الأفراد على سبيل المثال قادرين على التقاط صورة شخص واستخدام برنامج للتعرف على الوجه ليتأكدوا فيما إذا كان ذلك الشخص الذي شاهدوه للتو من المشاهير أو الساسة.

وقال للصحيفة “أود أن استخدم هذا النوع من تقنية التعرف على الوجوه في كاميرات الفيديو بالمطارات ومحطات القطارات. ومن ثم فعندما يظهر مشتبه به ويتم التعرف عليه سيحدد النظام ذلك.”

وذكر أن نظاما مشابها يجري اختباره بالفعل على الحقائب المتروكة والتي تبلغ عنها الكاميرات بعد تركها لعدد معين من الدقائق.

وتبحث دول أخرى استخدام مثل هذه التقنية لكن الألمان يرتابون في المراقبة بحكم العادة بسبب الانتهاكات التي مارستها الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية والغستابو في عهد الحكم النازي.

ويشعر الألمان بالتوتر بعد أن أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هجومين في يوليو تموز أحدهما على متن قطار قرب فورسبورغ والآخر في مهرجان موسيقي بأنسباخ أصاب فيه طالبو لجوء عشرين شخصا.

ونتيجة لذلك كثف منظمو مهرجان أكتوبر فست للجعة أكبر مهرجان للجعة في العالم ويقام في مدينة ميونيخ الإجراءات الأمنية بما في ذلك منع حقائب الظهر وفرض عمليات تفتيش أمنية عند كل المداخل بالإضافة لنصب الأسوار.

وقال دي ميزير في المقابلة إنه يدعم مثل هذا الحظر على ارتداء حقائب الظهر في الأماكن العامة، مشيراً إلى أن زائري المعارض اعتادوا على تركها في مداخلها، موضحاً أنه يتوجب عليهم التعود على زيادة الإجراءات الأمنية كالطوابير الطويلة، وزيادة عمليات التفتيش الأمني و استخدام بطاقات الدخول الشخصية.

وبين الوزير الألماني أن هذه الاجراءات مزعجة وغير مريحة وتأخذ وقتاً لكنه لا يرى فيها تقييداً للحرية، مؤكداً أن إلغاء مهرجان “اكتوبرفيست” في ميونيخ كان سيكون حداً للحرية.

وفيما يخص بقضية اللاجئين في ألمانيا، أكد دي ميزير أن الاتفاق مع تركيا بشأن اللاجئين ما زال يعمل بشكل جيد ويأملون أن يبقى كذلك.

ورداً على سؤال من الصحيفة فيما إذا كانت ألمانيا قد أصبحت غير آمنة مع تدفق اللاجئين إليها، سيما أن منفذي هجومي انسباخ وفورتسبورغ جائوا مع اللاجئين، قال دي ميزير إن “ الخطر الإرهابي كان موجوداً منذ وقت طويل. هذه الصلة كانت موجودة في انسباخ و فورتسبورغ. كان لدينا إشارات على إمكانية وجود إرهابيين بين اللاجئين. تتحرى السلطات الأمنية كل مثل هذه الإشارات. لذا هناك تحقيقات واعتقالات وسط اللاجئين. وعلى الرغم من ذلك، الأمر الوحيد المهم بالنسبة لي: الغالبية العظمى من اللاجئين، وخاصة من سوريا، مسالمون، وجائوا إلينا، ليهربوا من الإرهاب”.

وفيما يتعلق بقضية حظر البرقع التي تعد محور حديث الساسة والمواطنين بين موافق ورافض، أكد دي ميزير أنه لا يرى تغطية النساء لكامل وجهها شيئاً مقبولاً، معتبراً فعل ذلك إهانة للمجتمع المنفتح و مناهضاً للمرأة.

وأضاف أنه يريد أن يظهر الجميع وجوههم في البلاد، مبيناً في الوقت نفسه أنه لا يمكن للمرء أن يمنع كل شيء يرفضه، مبدياً تخوفه من أن لا يحظى حظر البرقع بشكل عام بموافقة المحكمة الدستورية العليا.

وفي ظل اعتراض الحزب الأشتراكي الديموقراطي، أكد الوزير أنه إن كان الأمر عائداً للتحالف المسيحي الذي ينتمي إليه، فأنهم يرغبون بتطبيق حظر النقاب الجزئي الذي دعا إليه بأسرع وقت ممكن.

وعلى صعيد العلاقات التركية الألمانية، أكد دي ميزير أن محاولة التأثير السياسي على بلاده من تركيا مرفوضة، قائلاً “لا أريد أن تنتقل النزاعات في تركيا إلى شوارع ألمانيا”، كما دعا لتعامل متعقل مع الحكومة التركية في أنقرة في ظل التوترات الأخيرة بين ألمانيا وتركيا.

وقال “إن تركيا عضو بحلف الناتو وتعد بالنسبة لنا شريكاً مهماً في أزمة اللجوء وفي مكافحة الإرهاب الدولي”. وتابع الوزير الألماني قائلاً: “في إطار التعامل مع شركائنا يتعين علينا التحليل بشكل متعقل ويجب ألا نكون سذجاً”.

وفي الوقت ذاته شدد دي ميزير على ضرورة أن يقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية جميع الأشخاص في ألمانيا، بما فيهم المواطنين الأتراك.

وعن التقييم الحساس الذي صدر من وزارة الداخلية الألمانية بأن تركيا تعد “منصة عمل مركزية” لإسلاميين، قال دي ميزير: “الذي يوجد في وسائل الإعلام عن التقرير، يعد جزءاً صغيراً من الوضع الحالي في البلاد، والأمر يعد معقداً، أنني ضد أن تصبح تركيا عضواً في الاتحاد الأوروبي منذ أعوام“.

وأشار وزير الداخلية الاتحادي إلى أن الكثير من الإجراءات التي اتخذتها أنقرة بعد محاولة الانقلاب العسكري كانت غير متناسبة ويجب النظر إلى التعامل على أساس النقد مع حقوق الإنسان.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز، بيلد أونلاين)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph