“دير شبيغل”: المخابرات التركية طلبت من نظيرتها الألمانية المساعدة في البحث عن مؤيدين لغولن في ألمانيا والتأثير على نواب البوندستاغ

  • 20 أغسطس، 2016

 ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية يوم السبت أن الحكومة التركية أرسلت طلبات إلى السلطات الألمانية لاجراء 40 عملية تفتيش وتسليم ثلاثة أشخاص على صلة بمؤيدي فتح الله غولن رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه تركيا بالمسؤولية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة الشهر الماضي.

ويتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شبكة من المدارس والجمعيات الخيرية والشركات يقودها أولن الذي أسسها على مدى عقود داخل تركيا وخارجها بالتسلل إلى مؤسسات الدولة وتنسيق الانقلاب الفاشل.

واعتقلت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل عشرات الآلاف من عناصر الشرطة والجيش والمسؤولين والقضاة وموظفي الحكومة بسبب مزاعم بأن لهم صلات بحركة كولن.

ونقلا عن وثائق سرية قالت دير شبيغل إن المخابرات التركية طلبت المساعدة من نظيرتها الألمانية للبحث عن مؤيدين لغولن في ألمانيا.

وأضافت المجلة أن المخابرات التركية طالبت جهاز المخابرات الخارجية الألماني باستخدام نفوذه لحث المشرعين الألمان على اتخاذ إجراء ضد مؤيدي غولن وتسليمهم إلى تركيا.

وقال متحدث باسم المخابرات الألمانية إنها ترفع تقاريرها بشأن النواحي المتعلقة بعملياتها فقط إلى الحكومة الألمانية والجهات المعنية في مجلس النواب.

وقال مسؤول بالرئاسة التركية “ليس من سياستنا التعقيب على عمليات المخابرات. لكننا نتوقع من كل أصدقائنا وحلفائنا أن يدعموا جهود تركيا لمحاسبة أعضاء حركة غولن الإرهابية عن جرائمهم.”

وأوضحت شبيغل أن السلطات التركية بعثت منذ الخامس عشر من الشهر الماضي إلى السلطات في ألمانيا 40 طلبا للملاحقة وثلاثة طلبات لتسليم أنصار من حركة غولن، مشيرة إلى أن المخابرات التركية أن العديد من مناصري غولن يفرون إلى خارج البلاد.

ولفتت المجلة إلى أن مبعوث السفارة التركية في برلين، أوفوك جيزر، حذر الخارجية الألمانية مرارا من غولن، كما توجه ديبلوماسيون إلى 11 ولاية بينها شمال الراين فيستفاليا وهيسن وسكسونيا لمطالبة حكومات هذه الولايات بالتصدي بصورة مشتركة للحركة لكن الجميع رفض المطالب بإخضاع حركة غولن لرقابة المخابرات الألمانية الداخلية.

ويعيش في ألمانيا جالية تركية قوامها ثلاثة ملايين شخص. وتزداد المخاوف من احتمال نشوب توترات بين مؤيدي أردوغان وغولن على الأراضي الألمانية.

وتظاهر موالون لأردوغان في عدد من المدن الألمانية منذ المحاولة الانقلابية في يوليو تموز الماضي وتعرضت محال تجارية لمقاطعة من متنافسين سياسيين كما وجهت رسائل ذات محتوى ينطوي على الكراهية إلى سياسيين مناوئين لأردوغان.

وقال بن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي يوم السبت إن أنقرة ستضع عمليات المخابرات الداخلية والخارجية التابعة لها تحت مظلة واحدة للسماح بتنسيق أفضل ومنع محاولة أخرى للانقلاب.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز، شبيغل أونلاين)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph