تركيا تنتقد اتهام ألمانيا لها بأنها تحولت لمركز للجماعات الإسلامية .. والحكومة الألمانية تتمسك بتعاونها مع أنقرة على الرغم من الاضطرابات الأخيرة

  • 17 أغسطس، 2016

انتقدت تركيا بشدة ألمانيا يوم الأربعاء قائلة إن مزاعم الحكومة الألمانية بأن تركيا تحولت إلى مركز للجماعات الإسلامية يعكس “عقلية مشوهة” تحاول استهداف الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكانت شبكة “إيه أر دي” الألمانية الإعلامية ذكرت استنادا إلى رد صادر من الحكومة الألمانية على استجواب مقدم من الكتلة البرلمانية لحزب اليسار أن الحكومة في برلين ترى تركيا “منصة عمل مركزية” لمنظمات إسلامية متشددة في الشرق الأوسط، وقالت إنه أول تقييم رسمي يربط أردوغان والحكومة التركية بدعم جماعات إسلامية وإرهابية.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان “المزاعم دلالة جديدة على عقلية مشوهة تحاول منذ فترة الإضرار ببلادنا عن طريق استهداف رئيسنا وحكومتنا.”

وأضافت وزارة الخارجية “من الواضح أن وراء هذه المزاعم بعض الدوائر السياسية في ألمانيا المعروفة بمعاييرها المزدوجة في الحرب على الإرهاب بما في ذلك الأعمال الدموية لجماعة حزب العمال الكردستاني الإرهابية التي تواصل استهداف تركيا.”

وأكد البيان أن تركيا “كدولة تحارب بإخلاص الإرهاب بكل أشكاله وأيا كان مصدره تتوقع تركيا أن يتعامل شركاؤها وحلفاؤها بالطريقة نفسها”.

من جهتها، نأت وزارة الخارجية الألمانية بنفسها عن التقييم المذكور، فأوضحت المتحدثة باسم وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير إن الوزارة لا تتبنى “هذا التعميم” في الأقوال الواردة في التقارير الإعلامية.

وأشارت إلى أن تركيا تبقى شريكاً مهماً في الناتو و فيما يتعلق بالصراع في سوريا.

وكان أقر متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية أن الموظف المختص أخفق في إشراك وزارة الخارجية في الرد على الاستجواب البرلماني، وقال: “لقد حدث خطأ لدينا”.

وعلى الرغم من التقييم السلبي المذكور، عبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الأربعاء عن تمسك ألمانيا بتعاونها مع تركيا في التصدي لأزمة اللجوء ومكافحة الإرهاب.

وقال شتيفن زايبرت اليوم الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين: “إن تركيا تعد من منظورنا شريكا في مكافحة تنظيم (داعش)”.

وبالنسبة للتعاون في التصدي لأزمة اللجوء، قال زايبرت إن ألمانيا ليس لديها سبب “للتشكك في هذا الاتفاق المجدي” الخاص باللاجئين والذي تم إبرامه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وأقر المتحدث بأن ديوان المستشارية كان أحد المشتركين في الرد على الاستجواب المقدم من قبل الكتلة البرلمانية لحزب اليسار.

وفي تركيا، وجهت صحف مقربة من الحكومة انتقادات حادة لتصنيف الحكومة الألمانية تركيا على أنها “منصة عمل مركزية” للإسلاميين في الشرق الأوسط.

وتحدثت صحيفة “يني شفق” الصادرة الأربعاء عن “قلب دنيء للحقائق”، موجهةً انتقاداتها لشبكة “إيه آر دي” الألمانية الإعلامية خاصةً. وكتبت الصحيفة أن “إيه آر دي” “حرفت” رد الحكومة وأثارت بذلك ردود أفعال تضمنت اتهامات لتركيا.

وذكرت صحيفة “حرييت” في أحد عواميدها تحت عنوان “ادعاء صادم من ألمانيا” أنها المرة الأولى التي يذكر فيها تقرير للحكومة الألمانية رسمياً إسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار تنظيم إرهابي.

وتحدثت صحيفة “صباح” عن “تشهير” و”كذب وتضليل”.

وكتبت أنه في الوقت الذي تسمح فيه ألمانيا لأعضاء حزب العمال الكردستاني المحظور، بالتحرك بحرية في الشوارع وجمع أموال لتنظيمهم، تتهم ألمانيا تركيا التي تحارب الإرهاب منذ سنوات، بدعم منظمات إرهابية إسلامية متطرفة.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph