تلفزيون ألماني: مواطنون ألمان مناهضون لسياسة ميركل يهاجرون إلى هنغاريا (فيديو)

  • 13 أغسطس، 2016
تلفزيون ألماني: مواطنون ألمان مناهضون لسياسة ميركل يهاجرون إلى هنغاريا (فيديو)

أظهر تقرير للقناة الألمانية الثانية أن عدداً متنامياً من المواطنين الألمان المناهضين لسياسة ميركل المتسامحة مع استقبال اللاجئين، بدأ بترك البلاد نحو هنغاريا، التي يتزعم حكومتها فيكتور أوربان، الذي أحاط بلاده بأسيجة لمنع “المسلمين والغزاة و المهاجرين الاقتصادين” من دخولها، على حد زعمه.

وأشارت المحطة إلى أن انتقال الألمان للعيش قرب بحيرة بالاتون في هنغاريا جار منذ وقت طويل، حيث تعد المعيشة هناك رخيصة مقارنة بألمانيا، لكن السبب اختلف الآن.

والتقت القناة الزوجين فالنتين وجينفر دوريدر، البالغين من العمر ٢٠ و٢١ عاماً، الذين كانا برفقة وسيط عقاري ألماني يدعى اوتمار هايدي، لدى بحثتما عن شقة على ضفاف بحيرة بالاتون قصد الاستقرار فيها.

ويقيم الزوجان حتى الآن في ولاية بافاريا، فيما يعيش الوسيط العقاري منذ تسعينات القرن الماضي عند البحيرة المذكورة، ويعمل على تأمين منازل للألمان هناك.

ويزعم الوسيط “هايدي” أن عمله يسير بشكل جيد وأن ٨٠٪ من المهتمين بالانتقال لهنغاريا يفرون من سياسة ميركل الخاصة باللاجئين، قائلاً :” الناس يقولون إنهم سأموا، إن الوضع يصبح من سيء لأسوء في ألمانيا، وإنهم يرحبون بسياسة أوربان ”، في إشارة إلى حماية البلاد بالأسلاك الشائكة.

ولا يخفي “هايدي” تأييده لرئيس الوزراء الهنغاري أوربان، وكذلك الزوجين “دوريدر”، يعبران عن إعجابهما به.

ويقول الزوجان إنهما يريدان الخروج من ألمانيا، لأنه ليس هناك أفق للحياة هناك، فتقول جينفر إن الكثير من اللاجئين يحصلون على المأوى ويهدون الطعام، مشيرة إلى أن اللاجئين يحصلون على المال فيما تخفض مستحقات الألمان، على حد زعمها.

من جهته أدعى زوجها فالنتين أن الأجانب والكثير من اللاجئين يهاجمون الألمان دون سبب، الأمر الذي يسبب الخوف.

وتقول القناة إن سياسة “أوربان” القائمة على عزل البلاد تجتذب ألماناً من المقربين من حزب “البديل من أجل ألمانيا”، المناهض للاجئين والإسلام.

ولا ترى العائلة الهنغارية “ريغو”، وهي صاحبة منزل متداع تبلغ قيمته ١٤ ألف يورو أية مشكلة في بيعه مع قطعة أرض للزوجين الألمانيين، إذ تقول السيدة “ايرزسكه ريغو” :” نحن مسيحيون .. لا نريد جيران مسلمين. لديهم ثقافة أخرى ، وهم عدوانيون. ليس بوسعنا تقبل ذلك”.

وتشير القناة الألمانية الثانية إلى أن سياسة “أوربان” الرافضة لاستقبال اللاجئين في بلاده الواقعة شرق أوربا تعد مناقضة لسياسات غرب أوربا المنفتحة على استقبالهم، لافتة إلى أنه بالنسبة لأوربان، فأن تعدد الثقافات فشل و هجرة المسلمين تجلب الإرهاب إلى أوربا، موضحة أن سياسته هذه لا تجذب الهنغار فقط بل الألمان أمثال الوسيط العقاري “هايدي” الذي يجد الأمر جيداً أن يتواجد قلة من المسلمين في “بالاتون”، وأن لا يرى أي تركي في شوارعها.

وكان أوربان، الذي تعد بلاده أول من وضع سياجاً لوقف دخول اللاجئين واعتبر اللاجئين المسلمين خطراً على أوروبا المسيحية، قد قال في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي إن “أفضل اللاجئين هم هؤلاء اللذين لا يأتون، الرقم المفضل منهم هو إذا صفر”.

وتنقل المحطة عن الباحث السياسي بولجو هونيادي قوله إن “هناك بالفعل ألماناً تركوا بلادهم بسبب اللاجئين وجائوا إلينا إلى هنغاريا، تنشر وسائل الإعلام الهنغارية تقاريراً عنهم تماماً كما هو الحال عن مظاهرات بيغيدا، يظهرون اللافتات المؤيدة لأوربان. لكن من الواضح أيضاً أنها ليست ظاهرة واسعة النطاق، ليس هناك أرقام موثوق بها بشأن ذلك”.

ويظهر التقرير التلفزيوني مشاهد لزيارة الزوجين الألمانين لمنزل أخر أفضل تجهيزاً تبلغ قيمته ١٥ ألف يورو، وينوي فالنتين، الذي لديه أسلاف هنغار ويتحدث اللغة قليلاً، تأسيس شركة خدمان هناك، على أن يتلقى الدعم المالي من والديه.

وتبدي فالنتين، وهي حامل حالياً، رغبتها بأن لا يكبر طفلها في ألمانيا، مدعية أن الأطفال الصغار يحملون السكاكين في ألمانيا وهم في عمر السابعة أو الثامنة، ويهددون ويريدون تجريد المرء من ماله، مؤكدة أن يجب يعيش ابنها في بيئة جيدة.

وتقول “فالنتين” إن ألمانيا لم تعد تلك التي كانت يوماً ما، ليس هناك سوى الحرب، وعلى العكس من ذلك كان “أوربان” الذي كافح لعدم السماح للاجئين بدخول البلاد، ووضع سياجاً، حيث لم يسبق أحد هنغاريا في سرعة وضعه.

ولقي الفيديو المنشور على صفحة القناة بموقع فيسبوك تفاعلاً واسعاً (قرابة ٧ آلاف مشاركة)، وكان أبرزها ساخراً من الزوجين “المهاجرين” إلى هنغاريا.

فعلق “دافيد شالوب” (حصل على أكثر من ٤٠٠٠ إعجاب) مذكراً بالاتهامات التي يطلقها مناهضو اللاجئين على الواصلين الجدد إلى البلاد، قائلاً إن كانا سيفران دون أن تكون الحرب دائرة في بلديهما فهما إذا “لاجئان اقتصاديان”، هل سينتزعون الوظائف من المواطنين الهنغار ؟ وهل سيسمح لهم باصطحاب هواتفهم الذكية؟.

وكتبت “مانو شيك” (حصل على ١٢٠٠ إعجاب): هنغاريا، هل نستطيع تصدير حزب البديل من أجل ألمانيا إلى هناك؟ أنا متأكدة بأن أوربان سيستقبلهم بأذرع مفتوحة.

كما تحدثت تعليقات أخرى ساخرة كيف سيعود الزوجان عندما يكتشفان أن أموال معونة البطالة لا تحول إلى هنغاريا.

(دير تلغراف)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph