سائح صيني أراد التبليغ عن سرقة محفظته .. فانتهى به الأمر كلاجئ في ألمانيا لأسبوعين عن طريق الخطأ

  • 8 أغسطس، 2016
سائح صيني أراد التبليغ عن سرقة محفظته .. فانتهى به الأمر كلاجئ في ألمانيا لأسبوعين عن طريق الخطأ

وقع سائح صيني حاول الإبلاغ عن حافظة نقود مسروقة خلال زيارة لألمانيا على طلب لجوء دون أن يدري مما أدى إلى تقطع السبل به كلاجئ لنحو أسبوعين في بيروقراطية اللجوء الآخذة في التزايد في البلاد.

ولا يتحدث الرجل المعروف باسم السيد إل (31 عاما) سوى لغة الماندرين. وقال مسؤول بالصليب الأحمر يوم الاثنين إن السلطات الألمانية لم تكتشف خطأها إلا بعد أن لجأت إلى مطعم (صيني) للترجمة لها.

وقال كريستوف شلوترمان وهو رئيس مركز للاجئين تابع للصليب الأحمر في بلدة دولمن الشمالية لوكالة رويترز بعدما أطلق سراح الرجل لاستكمال جولته في أوروبا “لم يتحدث أي قدر من الألمانية أو الانكليزية.. الماندرين فقط”، مضيفاً أنه “قضى 12 يوما محاصرا في غابتنا البيروقراطية لأننا لم نستطع أن نتواصل. ألمانيا للأسف دولة بيروقراطية للغاية. وخلال أزمة اللجوء على الأخص شاهدت كم هو كبير حجم الروتين لدينا.”

وبعدما تعرض الرجل للسرقة في مدينة هايدلبرغ السياحية ذهب إلى مجلس المدينة ظنا منه أنه مركز للشرطة حيث وقع على طلب للجوء. ثم أخذ بعد ذلك إلى مدينة دورتموند وأعطي طعاما ومالا ينفق منه شأنه شأن اللاجئين الآخرين، ومنها إلى مركز لجوء في دولمن على بعد 360 كيلومتراً.

وقال “شلوترمان” إن الرجل الصيني لفت نظرهم لأنه كان مختلفاً عن البقية، وبدا عاجزاً للغاية.

ووصل أكثر من مليون لاجئ إلى ألمانيا العام الماضي فرارا من الحرب والفقر في سوريا والعراق وأفغانستان وأماكن أخرى. وأضاف شلوترمان أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل للغاية من طالبي اللجوء الصينيين على مدار السنين.

وأخذت بصمات الرجل وخضع لاختبار طبي لكنه أثار انتباه العاملين لأسباب منها هندامه الأنيق.

وأضاف شلوترمان “لكنه تصرف (أيضا) بطريقة مختلفة للغاية عن اللاجئين الآخرين. ظل يحاول التحدث إلى الناس لإبلاغهم بقصته لكن لم يستطع أحد فهمه. وظل يطلب استعادة جواز سفره وهو عكس ما كان يفعله معظم اللاجئين.”

وما صعب من مهمة موظف الصليب الأحمر في الكشف عن هويته ووضعية إقامته الحقيقية في البلاد إنه على الرقم من تقديمة تأشيرة صالحة لدى وصوله لكنه تم الاحتفاظ بها بشكل خاطىء، ولم يتم العثور عليها مجددداً، ما توجب إصدار مستندات بديلة عنها ليتمكن من متابعة رحلته، بحسب الموظف “شلوترمان”، الذي قال إن العاملين معه اتصلوا في البداية لأيام مع مختلف القنصليات ولم يتعرف عليه أحد.

وحاول العاملون بالصليب الأحمر الحصول على مساعدة في الترجمة من تطبيقات على الإنترنت لكنهم لم يعلموا الحقيقة إلا عندما لجأوا في نهاية المطاف إلى مطعم صيني محلي.

وقال شلوترمان “لقد كانت لحظة استثنائية لنا جميعا. قال إن أوروبا لم تكن مثل ما توقع” مضيفا أن الرجل كان سعيدا بأن يغادر ولم يكن غاضبا.

وتابع “ماذا تتوقع إذا أتيت إلى أوروبا كسائح وقضيت 12 يوما نائما على سرير في مخيم بمركز للاجئين؟”

(دير تلغراف عن وكالة رويترز، شبيغل أونلاين)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph