ألمانيا تكرم ضحايا إطلاق النار في ميونيخ بحضور المستشارة .. ورئيسها يقول إن الأمن المطلق مستحيل

  • 1 أغسطس، 2016

كرمت ألمانيا الأحد في ميونيخ الضحايا التسع الذين قتلوا قبل أسبوع برصاص شاب في هذه المدينة بحضور الرئيس يواكيم غاوك والمستشارة أنغيلا ميركل.

وحضر إلى جانب ميركل وغاوك رجال دين ارثوذكس ويهود ومسلمون حفل التكريم الذي اقيم في كاتدرائية في ميونيخ.

وقال كاردينال ميونيخ رينهارد ماركس إنه يجب الابتعاد كليا عن “الانطواء على النفس وانعدام الثقة”. وحذر داري هاغر الذي يتراس المجلس الإسلامي في المدينة من الانزلاق في “دوامة الحقد والعنف المغلقة”.

وأقيم حفل تكريم أيضا بعد الظهر في برلمان بافاريا الاقليمي حيث ألقى غاوك خطابا أكد فيه “إننا سنبقى كما نحن أسرة إنسانية تظهر تضامنا”.

وقال غاوك إنه “لا يوجد مكان على الأرض يستطيع فيه الساسة الضمان” لمواطنيها أمنا تاماً من ضربات الإرهاب داعيا للوحدة الوطنية كأكبر حام للبلاد،

وأضاف “ما نستطيع القيام به رغم ذلك هو شيء نحتاج إلى أن نعمل عليه مرة أخرى- ألا وهو تكاتف (جهود) الجهات الحكومية ومجتمع مدني يقظ ونشط. هذا هو أفضل غطاء ممكن في مواجهة الزيادة.. في عنف المهاجمين.”

وقال الرئيس الألماني إنه يتفهم السبب وراء صدمة عدد كبير من الألمان في أعقاب الهجمات لكنه أضاف أن ألمانيا لن ترضخ أبدا للمعتدين.

وقال “لن يدفعونا إلى الكراهية كما يكرهون … ولن يسجنونا في خوف دائم. سنبقى كما نحن مجتمعا يحترم ويشجع رغبات الآخرين.”

وقال “على المجتمع الا يسمح لهؤلاء الشباب بأن يبقوا منزوين أو مهمشين” بعدما أظهر التحقيق أن مطلق النار ديفيد علي سونبولي (18 عاما) كان يعاني من اضطرابات نفسية بعد أن تعرض لمضايقات في مدرسته.

وحضرت ميركل حفل التأبين لكنها تعرضت لانتقادات لعدم تفقدها لأي من مواقع الهجمات.

وأعلنت ميركل يوم الخميس عن خطة من تسع نقاط للرد على الهجمات تتضمن نظام إنذار مبكر يستهدف اللاجئين الذين يتجهون نحو الفكر المتشدد.

وأكدت خمس هجمات متفرقة وقعت في الفترة بين 18 و26 يوليو تموز الجاري أن ألمانيا لم تعد بمنأى عن هجمات على غرار تلك التي وقعت في فرنسا المجاورة وتبناها تنظيم “داعش”.

ويقول المسؤولون إن اثنين من المعتدين في هجومين آخرين – أحدهما طالب لجوء سوري فجر نفسه في مدينة أنسباخ ولاجئ من باكستان أو أفغانستان هاجم أشخاصا على متن قطار في ولاية بافاريا – كانت لهما صلة بالتشدد الإسلامي. لكن المسلح الذي نفذ هجوم ميونيخ لم يكن ينتمي للفكر المتشدد.

وفي صحيفة “بيلد أم سونتاغ” الشعبية الصادرة الأحد قال والد الشاب الألماني-الإيراني إنه تلقى “تهديدات بالقتل” واعتبر أن “حياته في ميونيخ انتهت”، مشيراً إلى أن زوجته تبكي منذ أسبوع.

وأوضح مسعود سنبولي، الذي يعمل كسائق تكسي، أنه رفع شكوى على التلاميذ الذين كانوا يسيئون معاملة ابنه قبل سنوات بعد أن أبلغه زملائه في صفه بالأمر من دون أن يتحرك أحد، ملقياً بذلك باللائمة عليهم في انحرافه.

وأكد أنه لم يكن يعلم بجمع ابنه لمعلومات عن القتلة العشوائيين أو الأدوية التي كان يتناولها أو امتلاكه لسلاح.

وأقدم الشاب على قتل تسعة اشخاص وإصابة 11 بجروح بالغة في 22 تموز/يوليو قرب مركز تجاري في ميونيخ قبل أن ينتحر.

وتأثر الشاب بالافكار العنصرية لليمين المتطرف وافتخر بولادته في اليوم الذي يصادف ميلاد الديكتاتور النازي أدولف هتلر وكان مهووسا بألعاب الفيديو العنيفة والقتل الجماعي وخصوصا المجزرة التي ارتكبها النروجي انديرز بريفيك وذهب ضحيتها 77 شخصا معظمهم من الشباب في 2011، و أخرى حدثت في مدينة فينيندين بألمانيا.

ووقع حادث إطلاق النار في ميونيخ بعد خمس سنوات بالتحديد على وقوع مجزرة السفاح بريفيك.

(دير تلغراف عن رويترز، فرانس برس، بيلد أونلاين)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph