“أميركا اولا!” و”أنا صوتكم” .. ترامب يتعهد بإستعادة القانون والنظام ويتهم كلينتون بالمسؤولية عن حروب الشرق الأوسط

  • 22 يوليو، 2016

أعلن رجل الأعمال الشعبوي البالغ من العمر 70 عاماً ليل الخميس قبول ترشيحه من الحزب الجمهوري إلى انتخابات الرئاسة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر “بتواضع وامتنان”، واتهم منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنها كوزيرة للخارجية تركت ميراثا من “الموت والدمار والإرهاب والضعف” وتعهد بالتصدي بقوة للجريمة والهجرة غير الشرعية.

وبينما هتف الحاضرون: “احبسوها” بسبب طريقة معالجتها للسياسة الخارجية للولايات المتحدة لوح ترامب لهم بيده قائلا “فلنهزمها في نوفمبر” في إشارة إلى انتخابات الرئاسة التي ستجرى في الثامن من تشرين الثاني. وأطلق آلاف المؤيدين الذين تجمعوا في قاعة المؤتمر صيحات تعبيرا عن موافقتهم.

وتمسك ترامب بموقفه المتشدد من اللاجئين غير الشرعيين قائلا إنهم ينتزعون الوظائف من المواطنين الأمريكيين وفي بعض الحالات يرتكبون جرائم. واتهم الرئيس باراك أوباما بتأجيج التوترات العرقية بدلا من تهدئتها.

وفي كلمته لم يقدم ترامب (70 عاما) تفاصيل تذكر عن سياساته لكنه صور نفسه على أنه بديل جديد للساسة التقليديين لديه الرغبة في دراسة مقاربات جديدة للمشاكل الصعبة ومساعدة الأمريكيين من الطبقة العاملة الذين ربما يشعرون بأنهم جرى التخلي عنهم.

وقال ترامب إن السياسات التي انتهجتها كلينتون في العراق وليبيا ومصر وسوريا جعلت الوضع أكثر سوءا. وألقى باللوم عليها في ظهور متشددي تنظيم “داعش”.

وأضاف قائلا “بعد 15 عاما من الحروب في الشرق الاوسط وبعد انفاق تريليونات الدولارات وفقدان آلاف الارواح فإن الوضع أكثر سوءا مما كان في أي وقت مضى. هذا هو ميراث هيلاري كلينتون: الموت والدمار والإرهاب والضعف.”

ومضى قائلا “ذلك هو السبب في أن رسالة هيلاري كلينتون هي أن الأمور لن تتغير أبدا… رسالتي أن الأمور يجب أن تتغير ويجب أن تتغير الآن.”

ومشيرا إلى موجة من العنف في مدن أمريكية تعهد ترامب باستعادة القانون والنظام محذرا من أن 180 ألف مهاجر غير شرعي لهم سجلات جنائية “يتجولون بحرية الليلة لتهديد المواطنين المسالمين.”

وقال إنه سيعالج على وجه السرعة العنف الذي هيمن على عناوين الأخبار مثل مقتل خمسة من ضباط الشرطة برصاص قناص في دالاس في وقت سابق هذا الشهر.

ومضى قائلا “لدي رسالة إليكم جميعا: الجريمة والعنف اللذان يضربان اليوم بلدنا سينتهيان قريبا. بدءا من 20 يناير 2017 سنستعيد الآمان.”

وقال أمام الحشد المتحمس “أميركا أولا!” و”أنا صوتكم”.

وصفق الحضور بحرارة لبيتر تيل، المتعهد الذي يعمل في سيليكون فالي ويؤكد مثليته الجنسية علنا، عندما قال إنه “فخور بأنه مثلي وفخور بأنه جمهوري وفخور بأنه أميركي”.

وفي تطور كبير بالنسبة إلى الحزب المحافظ اجمالا، وعد ترامب بأن “يفعل ما بوسعه” لحماية مجموعات المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا “من أعمال العنف” و”بقمع عقيدة الكراهية”، وذلك بعدما أشار إلى اعتداء اورلاندو الذي قتل فيه 49 شخصا في ملهى للمثليين. وقطع خطابه للحظات بانتظار توقف التصفيق بعد هذه التصريحات.

ويتولى الرئيس القادم منصبه رسميا في العشرين من يناير كانون الثاني.

“رئيس أو ديكتاتور؟”

وقال ترامب في خطابه الذي استمر اكثر من ساعة وربع الساعة “أطلب دعمكم لاتمكن من أن أصبح بطلكم في البيت الأبيض”.

وأشادت داينا دينت (69 عاما)، المندوبة البديلة عن ولاية واشنطن، بخطاب ترامب. وقالت “اعتقد ان دونالد ترامب صادق جدا وأحب ذلك. بالإضافة إلى ذلك، أنه يحب عائلته على ما يبدو وهذا يعجبني”.

في المعسكر الديموقراطي، لاقى خطاب ترامب انتقادات. وقال رئيس حملة كلينتون جون بوديستا “مزيد من الخوف والانقسام والغضب والكراهية: رده يذكرنا مجددا بانه لا يملك المؤهلات ليصبح رئيسا”.

وكتب بيرني ساندرز المرشح الذي هزم في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لكنه نجح في إثارة حماس ملايين الشباب الأميركيين، في تغريدة على حسابه على “تويتر”، “+أنا وحدي أريد إدارة المشكلة+. هل يريد أن يكون رئيسا أو ديكتاتورا؟”.

وكان الجمهوري سكوت ووكر الذي ترشح في الماضي إلى الانتخابات التمهيدية للجمهوريين عبر عن تفاؤله خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في لمّ شمل الجمهوريين. وقال لفرانس برس إن النقطة الوحيدة التي تجمع الجمهوريين هي هيلاري كلينتون.

أما دانيال كارتر المندوب عن اوهايو فقد صرح أن “الجميع يقولون لننتخب ترامب (…) لا نريد هيلاري كلينتون في البيت الأبيض اطلاقا”.

ويأمل ترامب في تحسن موقعه في استطلاعات الرأي بعد هذا المؤتمر الذي لم يخل من المشاكل مثل قضية خطاب زوجته ميلانيا ترامب اذلي تبين أن جزءا منه مقتبس من خطاب لميشال أوباما، ورفض خصمه السابق تيد كروز تقديم الدعم له.

أما هيلاري كلينتون التي انتقدها القادة والمندوبون الجمهوريون طوال الأسبوع بقسوة، فسينصبها حزبها رسميا مرشحته إلى الانتخابات الأسبوع المقبل في فيلادلفيا.

وردت كلينتون في تغريدة على موقع “تويتر” الخميس على خطاب ترامب قائلة “نحن أفضل من ذلك”.

وستعلن كلينتون الجمعة أو السبت من فلوريدا اسم مرشحها لمنصب نائب الرئيس. وقد التزمت تحفظا كبيرا في الأيام الأخيرة في هذا الشأن. ومن أكثر الأسماء المطروحة لهذا المنصب السناتور عن فيرجينيا تيم كين ووزير الزراعة توم فيلساك.

(رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph