عينت قائد حملة الخروج وزيرا للخارجية .. رئيسة الوزراء الجديدة ماي تعد “بدور جديد قوي” لبريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي

  • 14 يوليو، 2016

صارت تيريزا ماي رئيسة للحكومة البريطانية يوم الأربعاء ووعدت بصياغة مستقبل جديد قوي للندن في العالم بينما تنطلق نحو مهمة صعبة هي الخروج ببلادها من الاتحاد الأوروبي.

وتقلدت ماي (59 عاما) المنصب بعد لقاء مع الملكة إليزابيث الثانية خرجت منه إلى بيتها الجديد في 10 داوننغ ستريت الذي غادره ديفيد كاميرون قبل ذلك بساعات.

وقالت ماي “سوف نرتفع إلى مستوى التحدي. بينما نترك الاتحاد الأوروبي سنصيغ دورا إيجابيا قويا لأنفسنا في العالم وسنجعل بريطانيا دولة تعمل ليس للقلة المميزة بل لكل واحد منا.”

وترك كاميرون المنصب بعد أن رفض البريطانيون محاولات بذلها لإقناعهم بالبقاء في الاتحاد الأوروبي وصوتوا بالخروج في الاستفتاء الذي عقد الشهر الماضي مقوضين الجهود الأوروبية لصياغة وحدة أكبر ومتسببين في غموض اقتصادي في الاتحاد الذي يضم 28 دولة.

وسيتحتم على ماي أن تحاول الحد من الضرر الذي سيلحق بالتجارة والاستثمار البريطانيين بينما تعيد التفاوض حول علاقات بلادها مع شركائها – 27 دولة – في الاتحاد الأوروبي.

وسوف تحاول أيضا توحيد حزب المحافظين الحاكم المنقسم وتوحيد دولة ممزقة يشعر كثير من مواطنيها بالغضب من الصفوة السياسية وبأن قوى العولمة همشتهم. ودلت على ذلك نتيجة التصويت.

وفي اعتراف منها بالمصاعب التي تواجه كثيرا من البريطانيين أعلنت ماي: “الحكومة التي أقودها ستعمل ليس بوازع مصالح القلة المميزة بل بوازع مصالحكم. سنفعل كل شيء يمكننا فعله لإعطائكم المزيد من إدارة حياتكم.”

وأضافت “عندما نتخذ القرارات الكبيرة سوف نفكر ليس في الأقوياء بل فيكم.. عندما نصدر القوانين الجديدة سوف نستمع ليس لذوي البأس بل إليكم.. عندما يتعلق الأمر بالضرائب ستكون الأولوية ليس للأثرياء بل لكم.”

وهنأت الولايات المتحدة ماي قائلة إنها تثق بقدرتها على قيادة بريطانيا في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست “على أساس التعليقات العلنية التي رأيناها من رئيسة الوزراء الجديدة فإنها تعتزم السير على نهج متفق مع ما طرحه أوباما.”

وظهرت ماي في صورة رسمية وهي تنحني للملكة المبتسمة التي مر عليها 13 رئيسا للحكومة إلى الآن كان أولهم ونستون تشرشل.

وماي هي ثاني امرأة ترأس الحكومة البريطانية بعد مارجريت ثاتشر.

* محادثات الطلاق

خلال استقبالها بقصر بكنغهام. وبموجب دستور بريطانيا غير المكتوب تكلف الملكة رئيس حزب الأغلبية في مجلس العموم بتشكيل حكومة.

وتولت ماي المنصب بعد سلسلة من الصدمات السياسية التي سببها تصويت البريطانيين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وشغلت ماي منصب وزيرة الداخلية لست سنوات وينظر لها أنصارها باعتبارها يدا أمينة ستقود بريطانيا عبر عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وقبل الاستفتاء كانت ماي ضمن المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي رغم عدم مشاركتها بنشاط في الحملة. ومنذ الإعلان عن نتيجة التصويت قالت أكثر من مرة إن “الخروج يعني الخروج” ويقول داعموها إنها عازمة على الخروج من الاتحاد الأوروبي بنجاح.

ورغم الضغوط من عواصم في الاتحاد الأوروبي لبدء المفاوضات سريعا على شروط انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قالت ماي إنها لن تسمح باستعجالها لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة وهي الخطوة الرسمية التي ستطلق العملية.

*بوريس جونسون وزيرا للخارجية

وعُين رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون وزيرا للخارجية في الحكومة البريطانية التي شكلتها ماي يوم الأربعاء.

كان جونسون شخصية رئيسية في الحملة المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل الاستفتاء الذي جرى الشهر الماضي وأسفر عن تصويت الناخبين لصالح الخروج واعتبر بالتالي مرشحا بارزا لرئاسة الوزراء قبل أن يعلن عدم الترشح بعد تحركات ضده داخل حزب المحافظين الحاكم.

ويرجح ألا يكون لجونسون دور كبير في المفاوضات التي ستجريها بريطانيا بشأن علاقتها بالاتحاد الأوروبي في المستقبل بعد أن أعلنت ماي تعيين ديفيد ديفيز وزير دولة لشؤون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وديفيز نائب برلماني بارز عن حزب المحافظين سبق أن خسر أمام رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون في انتخابات زعامة الحزب عام 2005.

واحتفظ وزير الدفاع مايكل فالون بمنصبه في الحكومة الجديدة وهو الموقع الذي يشغله منذ يوليو تموز 2014 بينما عينت أمبر رود وزيرة الطاقة السابقة في منصب وزيرة الداخلية وينتظر أن تضطلع بدور كبير في معالجة قضية الهجرة.

ويشغل جونسون منصب وزير الخارجية خلفا لفيليب هاموند الذي اختير وزيرا للمالية.

(رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph