ما هي حركة حزمة ذراع فتح الله غولن الذي يطالب أردوغان أمريكا بتسليمه ؟

  • 18 يوليو، 2016
ما هي حركة حزمة ذراع فتح الله غولن الذي يطالب أردوغان أمريكا بتسليمه ؟

حركة “حزمة” (وتعني خدمة) التي انشأها الداعية فتح الله غولن عبارة عن شبكة ضخمة من المؤسسات الموجودة في أكثر من مئة بلد إضافة إلى تركيا، واذا كانت تقدم نفسها على أنها تكتفي بالدعوة إلى إسلام انساني، فأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملها مع مؤسسها مسؤولية الانقلاب الأخير الفاشل.

 ملايين الأعضاء

أسس غولن هذه الحركة في أواخر السبعينات، وهي تعد اليوم ملايين الاعضاء وتدير شبكة من المدارس في نحو مئة بلد من الولايات المتحدة إلى كازاخستان يتم تمويلها من تبرعات رجال أعمال أتراك أثرياء.

في تركيا ينتشر “الغولنيون” في مختلف مؤسسات الدولة مدعومين بشبكة واسعة من وسائل الإعلام. إلا أن السلطات التركية بزعامة أردوغان وضعت يدها على عدد من وسائل الإعلام هذه وبينها صحيفة زمان الذائعة الصيت.

 أهدافها

يقول أنصار هذه الحركة أنها تستلهم فكرها من الصوفية وتعمل على الترويج لاسلام معتدل وعلى تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية خصوصا في الدول النامية.

إلا أن معارضيها يؤكدون أنها تشجع أنصارها على التسلل إلى مؤسسات الدولة تمهيدا لاستلام السلطة في تركيا، وهي تجمع الانصار استنادا إلى سياسة تقوم على المحسوبية.

ويصفها بعض المنشقين عنها أنها في غاية التنظيم وتعتمد السرية التامة في نشاطها. كما أن زعيمها غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا في شمال شرق الولايات المتحدة معروف بابتعاده عن الإعلام.

هل تستطيع الاستمرار؟

وقد تراجع كثيرا تأثير هذه الحركة داخل الدولة ووسائل الإعلام وأوساط رجال الاعمال بعد الحملة الواسعة التي شنتها السلطات التركية ضد أنصار غولن بعد انقطاع العلاقة بين الاثنين عام 2013.

وأنهى الخلاف بين أردوغان وغولن تحالفا دام سنوات عدة كان الهدف منه تعزيز سيطرة الدولة على مقاليد الحكم في البلاد وإعادة الجيش إلى الثكنات والحد من سلطة المؤسسة الكمالية.

ومن المتوقع أن تتكثف الحملة ضد حركة حزمة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي أدت حتى الآن إلى اعتقال أكثر من ستة آلاف شخص بينهم جنود وقضاة بعد اتهامهم بالتورط في المحاولة الانقلابية.

وهدد أردوغان الاحد بالقضاء على “الفيروس الذي انتشر مثل السرطان” في مؤسسات الدولة في إشارة إلى أنصار غولن، كما ألمح إلى إمكانية إعادة العمل بعقوبة الاعدام.

وقالت تركيا إنها تعمل على صياغة طلب تسليم لرجل الدين. وقالت الإدارة الأمريكية إنها ستدرس أي طلب رسمي بذلك.

وقال فتح الله غولن يوم الأحد إنه سيمتثل لأي حكم بتسليمه من الولايات المتحدة لتركيا ولكنه قال إن أردوغان هو من دبر للانقلاب الفاشل.

وقال غولن للصحفيين عبر مترجم في بنسلفانيا حيث يعيش “لست قلقا بشأن طلب التسليم”.

(فرانس برس -رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph