اشتباكات في مطار باسطنبول .. أردوغان يطالب بعدم التأخير في تطبيق عقوبة الإعدام ويتعهد بالقضاء على “الفيروس” المسؤول عن محاولة الانقلاب

  • 17 يوليو، 2016
اشتباكات في مطار باسطنبول .. أردوغان يطالب بعدم التأخير في تطبيق عقوبة الإعدام ويتعهد بالقضاء على “الفيروس” المسؤول عن محاولة الانقلاب

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد إنه يجب عدم التأخير في تطبيق عقوبة الإعدام بعد الانقلاب الفاشل مضيفا أن الحكومة ستناقش الأمر مع أحزاب المعارضة.

وقال أردوغان أمام حشد من أنصاره الذين تجمعوا أمام منزله في اسطنبول وطالبوا بتطبيق عقوبة الإعدام “لا يمكننا تجاهل هذا المطلب.”

وألغت تركيا عقوبة الإعدام في 2004 للوفاء بالمعايير اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ولم تعدم أحدا منذ 1984.

وطالب أردوغان أيضا أنصاره بمواصلة الاحتجاج على محاولة الانقلاب في الشوارع والميادين العامة حتى يوم الجمعة قائلا إن التهديد الذي يواجهه لم ينته تماما.

وقال مسؤول تركي يوم الأحد إن قوات الأمن التركية اشتبكت مع انقلابيين يقاومون الاعتقال في ثاني مطار في مدينة اسطنبول وفي قاعدة جوية بوسط تركيا.

وأضاف أن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية تحذيرية بالقرب من مطار صبيحة جوكجين الواقع على الجانب الآسيوي من المدينة ولم يرد الانقلابيون عليها، مضيفا أن عمليات اعتقال تجرى حاليا. وتابع أن اشتباكات تدور أيضا في قاعدة جوية بقونية بوسط تركيا. وقال “الوضع تحت السيطرة.”

وقال بيان لوزارة الخارجية التركية إن عدد القتلى جراء محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد زاد على 290 مضيفا أن عدد المصابين أكثر من 1400.

وتابع أن بين القتلى أكثر من مئة شاركوا في محاولة الانقلاب وأنه ما من شك في أن المحاولة الانقلابية دبرها أتباع رجل الدين فتح الله كولن الموجود في الولايات المتحدة.

ويعيش كولن في منفى اختياري في الولايات المتحدة ونفى ضلوعه في محاولة الإطاحة بالحكومة منددا بها بوصفها إهانة للديمقراطية.

وتعهد الرئيس التركي في وقت سابق اليوم الأحد بمواصلة القضاء على “الفيروس” المسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة في كل مؤسسات الدولة في إشارة إلى خصمه اللدود فتح الله كولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان في كلمة خلال تشييع جنازة أشخاص قتلوا يوم الجمعة إن الإرادة الوطنية أحبطت محاولة الانقلاب التي نفذتها “مجموعة إرهابية” يقودها كولن.

وتابع أنه يجري اعتقال أعضاء في مجموعة كولن التي “خربت” القوات المسلحة من كل الرتب داخل الجيش.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرت السبت قال غولن ردا عل سؤال بشأن ما اذا كان بعض من مناصريه في تركيا شاركوا في المحاولة الانقلابية “أنا لا أعرف من هم مناصري”.

وأضاف “بما أنني لا أعرفهم لا يمكنني أن اتحدث عن أي تورط”، مشيرا إلى أن المحاولة الانقلابية “يمكن أن تكون دبرتها المعارضة أو القوميون. أنا اعيش بعيدا عن تركيا منذ 30 عاما وأنا لست من هذا النوع”.

ولفت الداعية إلى أنه لا يستبعد أن يكون أردوغان نفسه هو من دبر المحاولة الانقلابية بقصد تثبيت دعائم حكمه، معتبرا هذا “أمرا ممكنا”.

وعلى صعيد ذا صلة،  قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن تركيا ستعيد فتح قاعدة إنجيرليك الجوية أمام الطائرات الأمريكية التي تستخدم في تنفيذ هجمات على تنظيم “داعش” وذلك في أعقاب محاولة الانقلاب.

وذكر بيان للبنتاغون أنه “بعد تنسيق وثيق مع حلفائنا الأتراك أعادوا فتح مجالهم الجوي أمام الطيران العسكري. ونتيجة لذلك فقد استؤنفت العمليات الجوية للتحالف ضد داعش في جميع القواعد الجوية في تركيا.”

وأوقفت الحكومة التركية هذه العمليات الجوية مؤقتا على الأقل بعد محاولة الانقلاب يوم الجمعة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمحطة (سي.ان.ان) إنه تحدث مع نظيره التركي ثلاث مرات يوم السبت. وأضاف “أكدوا لي أنه لن يكون هناك أي تعطل لجهودنا ضد تنظيم داعش.”

وقال كيري إن صعوبة استخدام الطائرات الأمريكية لقاعدة إنجيرليك ربما كان نتيجة الطائرات التي أقلعت دعما للانقلاب باستخدام القاعدة الجوية في إعادة التزود بالوقود.

وخلال حديث لمحطة (إن.بي.سي) سئل كيري عما إذا كان الرئيس التركي طيب إردوغان سوف يستغل محاولة الانقلاب للاستيلاء على مزيد من السلطة. وقال كيري إن تحركا مثل هذا من جانب إردوغان سيمثل تحديا لعلاقته مع أوروبا ومع حلف شمال الأطلسي وآخرين.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي “طالبناهم بعدم الإفراط في اتخاذ إجراءات حتى لا يثيروا الشكوك بشأن التزامهم بالعملية الديمقراطية.”

وقال كيري إنه ليس لديه أي دليل في الوقت الراهن على وقوف كولن وراء المؤامرة للاستيلاء على السلطة من إردوغان لكنه دعا السلطات التركية إلى جمع الأدلة سريعا حتى يتسنى للولايات المتحدة اتخاذ قرار بشأن تسليم كولن لتركيا.

(رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph