دعوى قضائية تتهم النظام السوري بقتل صحافية أميركية عمداً في قصف على مدينة حمص في العام 2012

  • 10 يوليو، 2016

أقامت أسرة الصحفية الأمريكية ماري كولفين التي قتلت في سوريا عام 2012 دعوى أمام محكمة أمريكية تتهم فيها النظام السوري بتعمد قتلها.

ولاقت كولفين حتفها مع المصور الفرنسي ريمي أوشليك في مدينة حمص المحاصرة بسوريا عام 2012 أثناء تغطية الصراع السوري الذي اندلع عام 2011.

وتستند الدعوى الى معلومات مستمدة من وثائق حكومية تم ضبطها ومن فارين، وهي تشير بالاتهام إلى عدد من المسؤولين السوريين بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري.

وأوضحت الدعوى أنه بعدما أكد أحد المخبرين وجود كولفن في الموقع، قامت وحدات المدفعية السورية “بإطلاق دفعات من الصواريخ وقذائف الهاون مباشرة وبصورة متعمدة على المركز الاعلامي”.

وتابعت الوثائق أنه “تم إطلاق العديد من القذائف باستخدام وسيلة استهداف تعرف بـ+التطويق+ على جانبي المبنى، مع الاقتراب أكثر عند كل دفعة جديدة”.

وجاء في الدعوى أن الهجوم الصاروخي كان نتيجة “مؤامرة” من كبار المسؤولين في نظام الاسد “بهدف مراقبة الصحافيين المدنيين واستهدافهم وقتلهم في نهاية المطاف من أجل كم الاعلام المحلي والدولي في إطار مساعيهم للقضاء على المعارضة السياسية”.

واحتوت الدعوى على دليل عبارة عن نسخة من رسالة بالفاكس يزعم أنها مرسلة من مكتب الأمن القومي السوري في أغسطس آب 2011 لتوجيه الجهات الأمنية لشن حملات عسكرية ومخابراتية ضد “من يشوهون صورة سوريا في وسائل الإعلام الأجنبية والمنظمات الدولية.”

وكانت اديت بوفييه التي نجت من القصف، والصحافي وليام دانييلز، أفادا في اذار/مارس 2012 بعد فرارهما من بابا عمرو، أن القوات السورية استهدفت “بشكل مباشر” ماري كولفن والصحافيين الاخرين في الحي.

ورفع مركز العدالة والمحاسبة، وهو منظمة غير ربحية، الدعوى باسم كاثلين كولفن شقيقة الصحافية وافراد عائلات ضحايا اخرين.

وقالت شقيقة كولفين في بيان نشره مركز العدالة والمحاسبة وهو جماعة أمريكية معنية بحقوق الإنسان أقامت الدعوى نيابة عن أسرة كولفين “نحن نسعى للوصول للحقيقة والعدالة ليس من أجلها (ماري) فقط وإنما من أجل آلاف السوريين الأبرياء الذين عُذبوا أو قُتلوا في ظل نظام الأسد الدكتاتوري.”

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود انها تدعم الدعوى.

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام للمنظمة إن منظمته “تأمل أن تساعد هذه الجهود في كشف الحقيقة وأعني أن هؤلاء الصحفيين استهدفوا عن عمد وقتلوا لأنهم كانوا يقدمون معلومات عن جرائم الجيش السوري ضد المدنيين.”

وأجري في فرنسا عام 2012 تحقيق في القتل والشروع في القتل فيما يتعلق بمقتل أوشليك وإصابة الصحفية إيديت بوفييه بجروح في الهجوم ذاته.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إنها ستحيل يوم الاثنين الدعوى التي أقامتها أسرة كولفين في الولايات المتحدة إلى القاضي المسؤول عن التحقيق الفرنسي.

وحصلت كولفين وأوشليك على جوائز صحفية عن تغطيتهما لحروب في الشرق الأوسط وفي آسيا وغيرهما. وكانت كولفين تقيم ببريطانيا وفقدت إحدى عينيها أثناء العمل في سريلانكا عام 2001.

ولدى وفاتها كانت كولفين تعمل لحساب صحيفة صنداي تايمز.

(رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph