وفاة “عبد الستار ايدهي”.. أبو الفقراء في باكستان

  • 9 يوليو، 2016

توفي رجل الأعمال الخيرية الشهير عبد الستار إدهي الذي أسس إحدى كبريات المنظمات الخيرية في باكستان وكان يشار إليه باسم “القديس الحي” من جانب الكثير في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وأثار إعلان وفاته موجة من التكريم على التلفزيون وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. ووصفه رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بأنه “خادم عظيم للإنسانية” وقال إنه سيمنح وسام الرئاسة بعد وفاته وستقام له جنازة رسمية. وأعلن رئيس الوزراء نواز شريف الحداد الوطني ليوم واحد.

وعرف الرجل الذي توفي عن ٩٢ عاما بالتقشف والكرم وكانت لسمعته أصداء كبيرة في باكستان وهي دولة يقطنها 190 مليون نسمة ويتفشى الفساد داخل حكومتها وتتسم الصحة العامة وخدمات الرعاية بالضعف.

وقال شريف في بيان إن “رجلاً بمكانته يستحق عند وفاته أكبر قدر من الاحترام”.

وأضاف “اذا كان هناك من احد يستحق ان يلف بعلم الوطن الذي خدمه فانه هو بالتأكيد، كنت اتمنى لو انه حظي بقدر اكبر من التقدير خلال حياته ولكن اقل ما يمكننا فعله هو ان نكرم حياة كان ملؤها العطف والرحمة”.

بدوره وجه زعيم المعارضة عمران خان تحية الى روح الراحل، معربا في تغريدة على تويتر عن “حزنه العميق” على رحيل ايدهي “صاحب الروح النبيلة”.

وقال فيصل ابن إدهي للصحفيين في كراتشي إن والده -وهو رجل قصير القامة بلحية بيضاء طويلة وكان يرتدى دائما غطاء رأس تقليديا- ظل مريضا لسنوات نتيجة إصابته بالفشل الكلوي.

وعرضت حكومة شريف نقل إدهي جوا للعلاج في الخارج لكنه رفض قائلا إنه يرغب في العلاج بمستشفى عام في بلده.

وتدير مؤسسة إدهي أسطولا كبيرا من سيارات الإسعاف ودورا للأيتام وعيادات طبية في كل أنحاء البلاد.

وفي العام الماضي عندما ضربت موجة حارة مدمرة كراتشي وهي مدينة يقطنها 20 مليونا كانت هذه المؤسسة في طليعة الاستجابة حيث اعتنت سيارات الإسعاف بالمرضى واستخدمت غرف حفظ الموتى بمؤسسة إدهي لحفظ الموتى ودفن الكثير من الفقراء أفراد عائلاتهم في مقبرة إدهي دون مقابل.

ويتوقع أن تكون جنازة إدهي يوم السبت واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ باكستان.

ففي بلد يعصف به دائما الصراع الاجتماعي والعرقي والديني نال إدهي الاحترام من كل طبقات المجتمع لنمط التقشف الذي كرسه لمساعدة الفقراء بصرف النظر عن خلفيتهم.

وكان إدهي معروفا بتوبيخه لجماعات إسلامية مثل حركة طالبان الباكستانية لهجماتها على المدنيين وانتقاده للحكومة لانعدام الكفاءة والفساد وشجبه للنخب للتهرب من الضرائب.

وقدمت مؤسسة إدهي المساعدة في بنجلادش وأفغانستان وإيران وسريلانكا وكرواتيا وإندونيسيا والولايات المتحدة بعد الإعصار كاترينا.

(رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph