هجوم نيس: وزير الداخلية الألماني يحذر من خطورة تعميم الاشتباه فى المسلمين .. وشقيقة المهاجم تقول إنه كان يعالج من مشاكل نفسية قبل مغادرة تونس

  • 16 يوليو، 2016

حذر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير من الاشتباه بصورة عامة في المسلمين بعد الهجوم الإرهابي الذي وقع أول أمس الخميس في مدينة نيس الفرنسية.

وفي تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية الصادرة اليوم السبت، قال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة انغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي:” أنصح بشدة بعدم الاشتباه في المسلمين بصورة إجمالية، وإلا فإن ذلك سيكون خطيرا على التماسك المجتمعي، كما أنه سيكون أمرا خاطئا نظرا لوجود عدد كبير من المسلمين الذين نشأوا هنا ويعتبرون أنفسهم جزءا من المجتمع”.

في الوقت نفسه، أشار دي ميزير إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أن ” المتطرفين الإسلاميين يسيئون استخدام الدين من أجل تبرير القتل” وتابع أن الأمر الأهم من ذلك هو” أن ينأى المسلمون بأنفسهم عن ذلك بوضوح تام”.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسيا من أصل تونسي ويدعى محمد لحويج بوهلال31/ عاما/ قاد شاحنة أول أمس الخميس في مدينة نيس الفرنسية خلال الاحتفالات بالعيد القومي ودهس بها العديد من المحتفلين الأمر الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 84 شخصا وإصابة أكثر من 200 آخرين.

وقالت شقيقة مهاجم نيس إن شقيقها حضر جلسات مع طبيب نفسي لعدة سنوات قبل أن يترك تونس ويذهب إلى فرنسا في 2005.

وقالت رباب بوهلال شقيقة محمد لحويج بوهلال لرويترز “أخي كان لديه بعض المشاكل النفسية وأعطينا للشرطة وثائق تثبت أنه زار طبيبا نفسيا لعدة سنوات.”

وقال والد بوهلال للتلفزيون الفرنسي إن الأسرة سعت لتلقيه العلاج النفسي بعد أن تعرض لانهيار.

وقال محمد منذر لحويج بوهلال لمحطتي تي.إف1 وفرانس2 “كانت لديه مشكلات نفسية تسببت في انهيار عصبي كان يتحول سريعا للغضب ويصرخ ويكسر الأشياء من حوله… كان علينا أن نأخذه للطبيب.”

وبوهلال الذي قتلته الشرطة بالرصاص في موقع الهجوم كان من مدينة مساكن التونسية التي تبعد نحو 120 كيلومترا جنوبي تونس العاصمة وزار مدينته للمرة الأخيرة قبل أربع سنوات.

وعبر جيران سابقون وأقارب في المدينة عن صدمتهم من هجوم نيس ووصفوا بوهلال بأنه شخص رياضي غير مهتم بالأمور الدينية وينتمي لأسرة عادية.

وقالت رحاب إن شقيقها لم يكن معتادا على الاتصال بأسرته كثيرا وأضافت “لكن مؤخرا على مدى الشهر الماضي كان يتصل بنا كل يوم وأرسل لنا نقودا… اتصل أكثر من مرة في اليوم.”

وقال إبراهيم بوهلال أحد أقارب المهاجم إنه لم تكن لديه مشكلات مادية على الإطلاق وإنه قال لأقارب الأسبوع الماضي إنه يخطط للعودة إلى تونس لحضور حفل عائلي.

واتفق كل من إبراهيم ورحاب على أن بوهلال لم تظهر عليه أي إشارات تنم عن سلوك غير معتاد أو تطرف إسلامي عند اتصاله بهم.

ولم يكشف المحققون الفرنسيون عن أي دليل مباشر يربط بوهلال بالتطرف الإسلامي على الرغم من إعلان تنظيم “داعش” مسؤوليته على الهجوم يوم السبت.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن مقربين من بوهلال قولهم إنه كان يأكل لحم الخنزير ويشرب الكحول.

(رويترز، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph