إمام مسجد “سان اتيان دي روفري” بفرنسا يندد بجريمة قتل “صديقه” كاهن البلدة في هجوم تبناه “داعش”

  • 26 يوليو، 2016
إمام مسجد “سان اتيان دي روفري” بفرنسا يندد بجريمة قتل “صديقه” كاهن البلدة في هجوم تبناه “داعش”

أعلن امام بلدة سان اتيان دي روفري في شمال غرب فرنسا الثلاثاء أن جريمة ذبح “صديقه” كاهن هذه البلدة على أيدي شخصين ينتميان إلى تنظيم داعش “روعته”، موجها الصلوات إلى عائلة الضحية.

وقال الإمام محمد كرابيلا لوكالة فرانس برس “أنا لا أفهم، كل صلواتنا تتوجه إلى عائلته وإلى الطائفة الكاثوليكية”. وتابع “أنه شخص أعطى حياته للآخرين. نحن في حالة صدمة في المسجد”.

وسبق أن التقى الإمام والكاهن مرارا في مناسبات عدة عامة حيث تطرقا إلى الأمور الدينية وإلى كيفية التعايش معا.

وأضاف الشيخ كرابيلا “مضى 18 شهرا وهم يتعرضون للمدنيين والآن يستهدفون الرموز الدينية ويتذرعون بالدين، هذا غير معقول”.

وتم تدشين مسجد سان اتيان دي روفري عام 2000، وهو بني على أرض قدمتها الرعية الكاثوليكية للبلدة.

وكان أقيم في هذا المسجد حفل تأبيني للمظلي عماد بن زياتن الذي قتله محمد مراح في الحادي عشر من آذار/مارس 2012 في تولوز (جنوب غرب) مع عسكريين اثنين وأربعة يهود بينهم ثلاثة أطفال.

ويتحدر عماد بن زياتن من بلدة سوتفيل ليه روان القريبة من سان اتيان دوفري.

وقالت لطيفة بن زياتن والدة عماد لفرانس برس “إن الصدمة أصابت الجميع وهذه الجريمة تعيد أحياء الألم فينا”.

وأضافت هذه السيدة التي انشأت جمعية لمكافحة التطرف الإسلامي أن بلدة سان اتيان دي روفري “بلدة وادعة” مؤكدة أنها غالبا ما تتوجه إلى مسجدها للصلاة.

وقالت إيضا أن “العديد من الأهالي يأتون الي يشتكون من تحول أولادهم إلى التطرف، وعندما أشاهد خطرا أحاول التنبيه إليه”.

وقال بيير هنري برانديه المتحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية لإذاعة فرانس إنفو إن قوة (بي.إر.إي) وهي قوة خاصة من الشرطة الفرنسية قتلت المهاجمين عند خروجهما من الكنيسة.

وفتش ضباط مكافحة المفرقعات بصحبة الكلاب البوليسية الكنيسة بحثا عن أي متفجرات. واحتجز خمسة أشخاص كرهائن في الهجوم. وقال مصدر بالشرطة إن القس قتل ذبحا على ما يبدو. وعلم من مصادر مقربة من التحقيق أن شخصا أوقف رهن التحقيق حتى الآن.

ووقع حادث يوم الثلاثاء أثناء القداس الصباحي في كنيسة سانت اتيان جنوبي روان في نورماندي. وتسلمت وحدة مكافحة الإرهاب في مكتب المدعي العام بباريس تحقيقات الحادث.

وقال كبير أساقفة روان إن القس القتيل يدعى جاك هامل (84 عاما) على الرغم من أن مصادر أخرى ذكرت أنه مولود عام 1930. وندد الفاتيكان بالحادث ووصفه “بالقتل الوحشي”.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند في مكان الحادث في بلدة سانت اتيان دو روفراي بمنطقة نورماندي إن فرنسا يجب أن “تستخدم كافة الوسائل” في حربها مع التنظيم المتشدد الذي تنفذ فرنسا ضربات جوية ضده في سوريا والعراق.

ووصف أولوند الحادث “بالهجوم الإرهابي المروع”. وقال للصحفيين إن المهاجمين يدينان بالولاء ل”داعش”. وقالت وكالة أعماق للأنباء الموالية للتنظيم إن منفذي الهجوم “جنديان” من التنظيم المتشدد.

وقال أولوند “نحن في اختبار مجددا. مازال التهديد شديدا جدا.”

والهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة هجمات عنيفة في أوروبا تشمل حادث دهس في نيس بجنوب فرنسا يوم العيد الوطني وأربعة حوادث في ألمانيا.

وارتبط كثير من الهجمات بمتشددي “داعش” ودعا التنظيم مؤيديه لاستهداف الدول التي تحاربه خاصة في سوريا والعراق.

وسيضيف هذا الحادث المزيد من الضغوط على أولوند لاستعادة السيطرة على الأمن القومي حيث تخضع فرنسا بالفعل لحالة الطوارئ قبل عشرة شهور من الانتخابات الرئاسية.

ويأتي هجوم نورماندي بعد 12 يوما من مقتل 84 شخصا في هجوم نفذه التونسي محمد لحويج بوهلال (31 عاما) عندما دهس حشدا من المحتفلين بالعيد الوطني بشاحنة في مدينة نيس الساحلية. وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عنه.

ويواجه وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف انتقادات من الساسة المحافظين الذين يتهمونه بعدم القيام بما يكفي لمنع حدوث هجوم نيس.

ووافق المشرعون الفرنسيون على تمديد حالة الطوارئ ستة أشهر إضافية بعد الهجوم الذي وقع يوم 14 يوليو تموز وقالت الحكومة الاشتراكية إنها ستكثف الضربات ضد التنظيم في سوريا والعراق.

(فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph