غالبيتهم سوريون .. أحكام بسجن 10 لاجئين في هنغاريا لمدد تصل لثلاثة أعوام بتهمة العبور غير مشروع للحدود

  • 1 يوليو، 2016
غالبيتهم سوريون .. أحكام بسجن 10 لاجئين في هنغاريا لمدد تصل لثلاثة أعوام بتهمة العبور غير مشروع للحدود

قضت محكمة هنغارية يوم الجمعة بسجن عشرة لاجئين لمدد تتراوح بين عام وثلاثة أعوام لعبورهم الحدود بشكل غير مشروع خلال أعمال شغب وقعت في سبتمبر أيلول 2015 بعد أن أقامت هنغاريا سياجا من الأسلاك الشائكة لإغلاق حدودها مع صربيا.

وهذه أول قضية يتم نظرها أمام القضاء الهنغاري وفقا لقانون تم تمريره قبل الحادثة بأيام يفرض عقوبة السجن بين عام وخمسة أعوام على من يعبر الحدود بشكل غير مشروع ضمن أعمال شغب جماعية.

كما وجه المدعون بمقاطعة تشونجراد يوم الجمعة الاتهام لرومانيين اثنين بتهريب البشر واتهموا أحدهما بالشروع في القتل والقسوة المفرطة لمحاولته تهريب 106 لاجئين على الأقل من هنغاريا إلى النمسا في شاحنة في يونيو حزيران العام الماضي.

وتُركت الشاحنة غير المزودة بوسائل تهوية في حر الصيف لكن اللاجئين استطاعوا فتح الأبواب للنجاة.

ويتبّع رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان نهجا صارما مع المهاجرين ويقول إن الاتحاد الأوروبي يخاطر بخروج دول أخرى على غرار بريطانيا بسبب أزمة المهاجرين.

ومعظم المدانين في القضية سوريون وكانوا جزءا من حشد عبر إلى المجر يوم 16 سبتمبر أيلول عندما اقتحم مئات المهاجرين البوابة الحدودية بينما ردت الشرطة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.

وبين المحكوم عليهم ثلاثة معاقين عُلّقت الأحكام الصادرة ضدهم. وتم إطلاق سراح ٩ من المحكوم عليهم بالسجن لمدة عام بعد أن تم تقليص فترة السجن بمقدار ثلثي فترة الحكم، وفقاً لتقديرات القاضي، واحتساب الفترة التي قضوها في السجن منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

فيما بقي سجين واحد وراء القضبان، لتلقيه حكماً بالسجن لمدة ٣ أعوام لإعطائه توجيهات لمثيري الشغب من اللاجئين عبر مكبر صوت. وطعنت كل من النيابة العامة والدفاع عن المتهم في الحكم.

وقال “فهداوي غازي”، الذي تعرض للتشويه جراء انفجار في بلاده سوريا ويتحرك عبر كرسي متحرك، إنه ليس مدان بأية جريمة، وإنه لم يرتكب شيئاً، مضيفاً عبر مترجم أن المحكمة لم يكن لديها دليل يثبت نقيض كلامه، واستغرق منهم الأمر ٩ أشهر لجمع قرائن ضدهم.

وقال محامي الدفاع تاماس فازكاس، الذي يعمل مع منظمة “ لجنة هلسنكي” الحقوقية، إن المهاجرين لا يلامون على أعمال الشغب التي بالكاد شهدوها. وأشار “فازكاس” إلى أنه إن ذهبت لمشاهدة مباراة كرة قدم وبدأت أعمال الشغب فلا يمكن أن تلقى عليك المسؤولية، موضحاً أن المحكمة فشلت في رؤية هذا الأمر. وأكد أنه “على أية حال، هؤلاء الناس فارون من الحرب ولذلك يحق لهم الحصول على الحماية الدولية لا المحاكمة”.

وعبر المتحدث باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ايرنو سيمون عن إرتياحه لبقاء واحد فقط من الذين تمت محاكمتهم وراء القضبان، لكنه أشار إلى أنه ما أقلقهم منذ البداية أن هنغاريا أصبحت تجرم الفارين من الحرب، وأعلنتهم الآن كمجرمين.

(دير تلغراف عن رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph