ميركل تعتبر أن منفذي هجومي فورتبزرغ وانسباخ سخرا من الجميع .. وتكشف عن خطة أمنية من ٩ نقاط بينها “نظام انذار مبكر” للتطرف بين اللاجئين

  • 28 يوليو، 2016

ميركل تعتبر أن منفذي هجومي فورتبزرغ وانسباخ سخرا من الجميع .. وتكشف عن خطة أمنية من ٩ نقاط بينها “نظام انذار مبكر” للتطرف بين اللاجئين

دانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل ، هجمات فورتسبورغ وأنسباخ، ووصفتها بأنها “إرهاب إسلاموي”.

وأوضحت أن الرجلين الذين جاءا للبلاد كلاجئين، و نفذااعتدائي فورتبزرغ وانسباخ سخرا من البلد الذي استقبلهما و من المساعدين والمتطوعين الذي اهتموا كثيراً باللاجئين، وأيضا من الكثير من اللاجئين الباحثين عن الحماية من الحرب والعنف لدينا، والراغبين في العيش بسلام في عالم يعد غريباً عليهم أيضاً، بعد أن فقدوا كل شيء في مكان آخر.

وقالت ميركل، الخميس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الألمانية برلين: “الهجمات مروعة ومحزنة ومحبطة أيضًا”. وأضافت: “يتم تحطيم محظورات حضارية، وتحدث الأفعال (الهجمات) في أماكن يمكن أن يكون أي مننا بها”.

في الوقت ذاته، تعهدت ميركل بأن تفعل السلطات كل شيء من أجل استيضاح هذه الأفعال.

وأكدت أن ألمانيا تقف ضد الكراهية والخوف اللتين يرير الإرهابيون خلقها، مستبعدة تغيير سياستها الخاصة بشأن الهجرة واستقبال الفارين من الحرب والأزمات، بعد سلسلة الهجمات الأخيرة التي هزت البلاد.

وقالت ميركل:” أنا مقتنعة الآن كما كنت كذلك من قبل بأننا سننجز ذلك، وسنفي بالتزامنا التاريخي”، مكررة شعارها “سننجز ذلك” الذي تعرضت لانتقادات بشأنه، وأوضحت في المؤتمر الصحفي اليوم الخميس أنها لم تقل أن ذلك سيكون سهلاً.

وشددت على أن بوسع ألمانيا تجاوز الاختبار الكبير الذي تمر به، في إشارة إلى الهجمات الأخيرة، عبر التمسك بمبادئها. وقالت إن “الإرهابيين يريدون التشكيك في استعدادنا لاستقبال الناس الذين يواجهون صعوبات وسنعارض ذلك بحزم”.

وأكدت ميركل أن “الناس خائفين” بعد الاعتداءات الاخيرة لكن “الخوف لا يمكن ان يشكل أساسا للعمل السياسي”. وتابعت أن “المبدأ الأساسي الذي يفيد أن بلدا مثل ألمانيا لا يمكنه التخلي عن مسؤوليته الانسانية، بل بالعكس عليه تحملها، يبقى صالحا”.

وكشفت عن خطة أمنية من ٩ نقاط، بينها تذليل العقبات أمام ترحيل من رفضت طلبات لجوئهم، وتحسين التعاون مع أفغانستان ودول المغرب العربي في هذا الشأن، و إنشاء “نظام انذار مبكر” للتطرف بين اللاجئين، والإستعانة بالجيش الألماني في عمليات مكافحة الإرهاب.

وأكدت أن أوروبا ليست في حرب ضد الإسلام وإنما ضد”داعش”، متعهدة بفعل كل ما يلزم لتجنب هجمات أخرى، مشيرة إلى ضرورة أن تستعيد الدولة الثقة، في ظل الشعور بانعدام الأمان العام بين المواطنين.

ولدى سؤالها، فيما إذا كانت ستترشح للمستشارية في الانتخابات البرلمانية القادمة في العام ٢٠١٧، رفضت الإجابة، موضحة أنه ليس الوقت المناسب اليوم للتحدث عن ذلك.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت تعتبر دعم الحرب على العراق في العام ٢٠٠٢ أكبر أخطائها السياسية، نفت بشدة أن تكون قد قامت بذلك مشددة على أنه “لم يسبق وأن دعمت قط حرباً”.

وعن موقفها من سقوط ضحايا بغارات التحالف في سوريا، قالت إنهم يحاولون في عمليات التحالف ضد داعش فعل كل شيء لمنع سقوط ضحايا من المدنيين.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت هذه الفترة الأصعب خلال عملها كمستشارة، قالت إن “الفترة التي تلت ما حدث في فوكشيما باليابان لم تكن بسيطة، والآن يتعلق الأمر بالسؤال الأساسي، هل ينجح الإرهابيين في تدمير قيمنا ؟، أم أننا أقوياء بما فيه الكفاية لايجاد الجواب الصحيح، هذا تحد كبير للمجتمع بأكمله”.

واستأنف المسؤولون المحافظون في بافاريا هجومهم على ميركل بعدما أوقفوا حملاتهم ضدها مع تراجع عدد اللاجئين الذين وصلوا أخيرا. ويبلغ عدد هؤلاء حاليا مئة يومياً بعد وصول أكثر من مليون مهاجر ولاجئ في 2015.

وقال زعيم حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي هورست سيهوفر أن”الارهاب الإسلاموي وصل إلى ألمانيا”.

أما يواكيم هيرمان وزير الداخلية في بافاريا الذي ينتمي الى الحزب نفسه، فقد صرح “ننتظر أن تتحرك الدولة الفدرالية وأوربا بسرعة”. وأضاف “نحتاج إلى الإمن والشفافية والقانون والنظام في ما يتعلق باللاجئين في ألمانيا”.

وقالت ميركل رداً على سؤال اخر، فيما إذا كانت توافق على جملة “الإرهاب الإسلاموي وصل إلى ألمانيا”، إنه سبق وإن كان هناك هجمات إسلاموية في ألمانيا كالهجوم على الجنود الأمريكيين في مطار فراتكفورت و الفتاة المتطرفة التي هاجمت شرطيا (في محطة القطارات الرئيسية في هانوفر)، وأنهم يعرفون منذ فترة طويلة بوجود الكثير من المخاطر في ألمانيا، لذا كان بوسع المرء قول ذلك قبل سلسلة الهجمات الأخيرة.

ونفت تقليلها من شأن معاداة الأجانب والعنصرية، موضحة أن “ وجود الكثير من اللاجئين ليس مبرراً لكراهية الأجانب والعنصرية”.

يشار إلى أنه كان مقرراً أن يتم عقد هذا المؤتمر الصحفي بعد انتهاء العطلة الصيفية إلا أن ميركل قررت قطع عطلتها بعد أعمال العنف الأخيرة في بلادها، للرد على اتهامات في الداخل والخارج بأن سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها تجاه اللاجئين أتاحت للإرهاب الإسلامي الترسخ في ألمانيا.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز، فرانس برس)

 

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph