السياح الألمان يتدفقون على الدنمارك “الآمنة” خشية التوتر في وجهاتهم التقليدية كتركيا

  • 27 يوليو، 2016
السياح الألمان يتدفقون على الدنمارك “الآمنة” خشية التوتر في وجهاتهم التقليدية كتركيا

يتدفق السياح الألمان على الدنمارك القريبة هذا الصيف معولين على ما تتمتع به الدولة الأوروبية من سلام وهدوء داخل حدودها المؤمنة في ظل خوفهم من هجمات المتشددين والاضطرابات السياسية في المقاصد التقليدية لقضاء عطلتهم الصيفية مثل تونس وتركيا.

والدنمارك جزء من منطقة شنغن الأوروبية التي يسمح بالتنقل داخلها بدون جوازات سفر لكنها فرضت قيودا مؤقتة على حدودها ردا على تدفق المهاجرين على أوروبا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ورغم أن تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود وقوانين الهجرة يهدد بإلحاق الضرر بصورة الدنمارك الدولية كنموذج يحتذى به في الليبرالية والتسامح المبني على احترام القانون إلا أن من المفارقات أن ذلك عزز صناعة السياحة في الدولة الاسكندنافية الصغيرة التي يعيش فيها 5.7 مليون شخص.

وعلى وجه التحديد يوجد ارتفاع واضح في أعداد السياح الألمان وينظر بعضهم إلى القيود المفروضة على الحدود باعتبارها شيئا إيجابيا ولا يمانعون في إيقافهم لإظهار جوازات سفرهم أثناء عبورهم إلى واحدة من أقل دول العالم من حيث معدلات الجريمة.

وقال هانز غونتر دونهوفت وهو سائح ألماني يزور العاصمة الدنماركية كوبنهاغن للمرة الأولى “يمكنك القول إن الأمر يمثل مشكلة صغيرة لنا أن الدنمرك لديها الآن قيود على الحدود.. لكن هذا جيد بالنسبة للأمان.”

ورغم قوله إن قراره قضاء العطلة في الدنمارك ليس نابعا من مخاوف من الإرهاب في مناطق أخرى فقد ذكر أنه لن يأخذ أسرته في الوقت الراهن إلى بلدان مثل تركيا ومصر حيث قتل متشددون إسلاميون عشرات الأشخاص بينهم سياح أوروبيون في تفجيرات وإطلاق نار خلال العام المنصرم.

وبالإضافة إلى ما سبق فقد شهدت تركيا محاولة انقلاب فاشلة في منتصف الشهر الجاري وأعقب ذلك حملة أمنية واسعة وهو ما عزز تصورات عن أن المنطقة تواجه مخاطر وعدم استقرار.

وقال دونهوفت أثناء دخوله وأسرته لمتنزه تيفولي غاردنز في كوبنهاجن “السلامة أولا.”

وتظهر أسرة ألمانية في إعلان تلفزيوني لشركة تأجير مساكن لقضاء العطلات وهي تتنزه على ساحل بحر الشمال الخلاب في الدنمارك وترافقها عبارة تقول “في الدنمرك.. العالم لا يزال منظما”.

وأظهر استطلاع للرأي في فبراير شباط أن الألمان ينظرون للدنمارك -التي لم تشهد أعمال عنف على يد متشددين إسلاميين على غرار ما حدث في بلدان أوروبية أخرى على مدى العام المنصرم- على أنها ثاني أكثر دول العالم أمانا بعد أيسلندا.

وفي الوقت الحالي يستشعر الألمان القلق بشأن الأمن حتى في بلدهم بسبب تدفق أكثر من 1.2 مليون مهاجر منذ أوائل العام الماضي ووقوع سلسلة هجمات تستهدف المدنيين في ألمانيا منذ يوم 18 يوليو تموز يشنها رجال من أصول شرق أوسطية وآسيوية. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات آخرين.

وذكر دليل معلومات السياحة والسفر الدنمركي الرسمي (فيزيت دنمارك) أن عدد مساكن العطلات التي يستأجرها الألمان سيرتفع للعام الرابع على التوالي في 2016 ليصل إلى أعلى مستوى له منذ التسعينات.

ووفقا لأرقام أولية من الدليل يشكل السياح الألمان نحو 85 بالمئة من حجم حجوزات منازل العطلات الدنمركية والتي تبلغ أكثر من 11 مليون ليلة.

ويتوقع أن يزيد حجم الحجوزات بنسبة ستة بالمئة في يوليو تموز ويصل إلى ذروته بزيادة قدرها 15 بالمئة في أغسطس آب مقارنة بالعام الماضي.

وقال لارس رام نيلسن مدير السوق في ألمانيا لحساب دليل (فيزيت دنمارك) “السلامة والأمن مهمان جدا للألمان. يظهر ذلك بطرق شتى في المجتمع الألماني وأيضا في اختيارهم لمقاصد العطلات.”

وأضاف “تشديد القيود على الحدود ربما نال قليلا من صورة الدنمرك .. لكني أعتقد أن له تأثيرا إيجابيا على السياحة.”
(رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph