شبكات التواصل الاجتماعي متهمة بالمسؤولية عن تداول شائعات كاذبة أربكت السلطات بعد إطلاق النار في ميونيخ

  • 24 يوليو، 2016
شبكات التواصل الاجتماعي متهمة بالمسؤولية عن تداول شائعات كاذبة أربكت السلطات بعد إطلاق النار في ميونيخ

تواجه شبكات التواصل الاجتماعي التي تشكل أداة لجمع المعلومات تساعد في التحقيق، بعد حادث إطلاق النار في مدينة ميونيخ الألمانية اتهامات بانها شكلت أرضية خصبة لبث شائعات كاذبة وسمحت للمهاجم باستدراج ضحاياه.

كانت هذه القنوات ضرورية للشرطة للتواصل بصورة آنية حول هذه المأساة التي ارتكبها شاب يعاني من اضطرابات نفسية إذ أطلق النار موقعا تسعة قتلى و16 جريحا قبل أن ينتحر.

وبعد قليل على إطلاق الرصاصات الاولى، نشرت شرطة ميونيخ على حسابيها على تويتر وفيسبوك رسائل تحذيرية باللغات الألمانية والانكليزية والفرنسية والتركية، بهدف إطلاع السكان على الوضع في أسرع وقت ممكن.

وكتبت أجهزة الأمن “هناك إطلاق نار والوضع غامض” و”أبقوا في بيوتكم في ميونيخ ولا تخرجوا الى الشارع” و”عدد غير مؤكد من الضحايا” و”نبذل كل جهودنا للعثور على منفذي” إطلاق النار.

وبسرعة، ساد التضامن على شبكات التواصل الاجتماعي واطلقت سمة “اوفنتور#” أي “الباب المفتوح” باللغة الألمانية، تشير إلى أماكن آمنة للأشخاص الموجودين في الشوارع بينما توقفت وسائل النقل المشترك.

– انذارات كاذبة –

لكن في حالة الفوضى التي نجمت عن إطلاق النار، واجهت السلطات سيلا من الشائعات الجنونية التي تحدثت عن عدد من الهجمات المتزامنة ووجود مشبوهين يحملون بنادق أو حتى فرارهم بسيارة.

وكل هذه المعلومات الخاطئة جعلت قوات الأمن في حالة استنفار وغذت خصوصا مخاوف من هجوم إرهابي.

ومن هنا جاءت حالة الهلع التي سادت المدينة، قبل أن يتبين في نهاية المطاف أن الحادث هو عمل شاب واحد مختل عقليا.

وقال قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس اندري “حصلنا ليلا على كمية كبيرة من المعلومات والتحقق منها بشكل مفصل وسريع شكل تحديا. اضطررنا بطبيعة الحال لأخذها كلها على محمل الجد نظرا للوضع”.

ولسوء الحظ فأن الشرطة ساهمت إلى حد ما في ترويج هذه الشائعات بتأكيدها أولا على شبكات التواصل الاجتماعي أنها تشتبه بعمل إرهابي وأنها تبحث عن ثلاثة مشتبه بهم مسلحين، قبل أن تتراجع عن هذه المعلومات في وقت لاحق.

وفي محاولة لتبديد الفوضى، طلبت الشرطة عبر تويتر “عدم اثارة التكهنات لأن هذا سيساعدنا كثيرا”. كما طلبت من مستخدمي الانترنت عدم تناقل صور ضحايا وعدم كشف مواقع رجال الشرطة. وقالت “لا تساعدوا مطلقي النار”.

– استدرجوا عبر الانترنت –

وقال وزير الداخلية الالماني توماس دي ميزيير السبت “اليوم في عصر الشبكات الاجتماعية، ليست الشرطة من يتحكم بكمية المعلومات وتوقيتها، بل الناس”. وأضاف أن “لهذا الأمر بعض الفوائد لاننا نرى النجاح في بعض التحقيقات بفضل الصور وتسجيلات الفيديو التي يلتقطها افراد”.

وفي الولايات المتحدة خصوصا، شكلت صور التقطها افراد من العوامل التي اتاحت احراز تقدم في التحقيق حول اعتداءات بوسطن في 2013.

في ميونيخ أظهرت تسجيلات فيديو التقطها هواة، الشاب يطلق النار على أشخاص، ما سمح بتوضيح مواصفات المهاجم بصورة سريعة.

وقال وزير الداخلية الالماني “بالتأكيد عندما تنتشر شائعات هذا لا يساهم في وضع تقييم مناسب للوضع”.

من جهة اخرى، استدرج مطلق النار عددا من ضحاياه عبر حساب مزيف باسم فتاة تركية على فيسبوك لدعوتهم إلى التوجه إلى أحد مطاعم ماكدونالدز.

وذكرت وسائل الإعلام أن ديفيد علي سنبلي نشر على فيسبوك رسالة تقول “أقدم لكم ما تريدون لكن بسعر غير باهظ”.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph