مختل عقلياً استوحى جريمة النرويجي بريفيك .. السلطات الألمانية تنفي وجود صلة بين منفذ اعتداء ميونيخ و”داعش” وتكشف محاولته استدراج ضحايا

  • 23 يوليو، 2016

أعلنت السلطات الالمانية أن اعتداء ميونيخ نفذه شخص يعاني من مشاكل نفسية لا علاقة بينه وبين  “داعش”، استوحى جريمة النروجي من اليمين المتطرف اندريس بيرينغ بريفيك.

وصرح النائب العام في ميونيخ توماس شتاينكراوس-كوخ أمام صحافيين غداة الاعتداء “ننطلق من مبدأ أن الأمر في هذه القضية عمل كلاسيكي لمختل عقليا” تحرك بلا دوافع سياسية على ما يبدو.

وأضاف شتاينكراوس-كوخ “لا يبدو أن هناك دوافع أخرى” لإطلاق النار الذي أوقع تسعة قتلى و16 جريحا.

وأوضح قائد شرطة ميونيخ هوبرتوس اندري “وجدنا عناصر تدل على أنه يهتم بقضايا مرتبطة بالمختلين عقليا” الذين ارتكبوا عمليات قتل وخصوصا كتب ومقالات في صحف. وأضاف انه ليس هناك أدنى علاقة لمطلق النار بتنظيم “داعش”.

ومطلق النار شاب ألماني إيراني في الثامنة عشرة من العمر، ولد في ميونيخ وارتاد مدرسة في المدينة. وفتح النار مساء الجمعة على مارة بالقرب وداخل مركز تجاري كبير.

وتابع النائب العام أن مطلق النار الذي ولد لأب يعمل سائق أجرة “يعاني شكلا من اشكال الاكتئاب”، وقال “أنه مرض”.

ودعا المدعي إلى توخي الحذر إزاء المعلومات التي تقول أنه اخضع لعلاج للأمراض العقلية.

وأضاف اندري أن المحققين كشفوا “رابطا واضحا” بين إطلاق النار والنروجي بريفيك الذي قتل 77 شخصا قبل خمسة أعوام تماما.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس في المكان، قالت جارة تعرف الشاب إنه “كان شخصا طيبا (…) يضحك مثل كل شخص طبيعي”.

وأكدت دلفي دالبي (40 عاما) التي تقيم في الطابق الأول، بينما كان الشاب يقطن في الشقة الخامسة “لم أره يوما غاضبا ولم أسمع عن أي مشكلة له مع الشرطة أو مع الجيران”.

وفي تسجيل فيديو قصير ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة بعيد اطلاق النار، يظهر رجل مصاب وهو يشتم رجلا آخر يرتدي ملابس سوداء يحمل مسدسا ويقف على سطح المركز التجاري. وقالت الشرطة إنه قد يكون منفذ الهجوم.

ويرد صوت يبدو إنه صوت المهاجم، على الجريح قائلا “أنا الماني، ولدت هنا. في حي هارتس 4″. ثم قال عبارة غامضة “كنت أخضع لعلاج في مستشفى”.

وستنكس الإعلام في جميع أنحاء المانيا تكريما لأرواح الضحايا.

وفي ميونيخ، تعود الحياة تدريجيا إلى طبيعتها بعدما عاشت المدينة حالة طوارئ حقيقية إذ أن السلطات كانت تخشى وجود ثلاثة مهاجمين فارين في المدينة، مستندة في ذلك إلى شهادات.

وبدأت وسائل النقل المشترك تعمل تدريجيا صباح السبت بعدما توقفت ليلا.

لكن ألمانيا ما زالت تحت تأثير الصدمة بعد هذا الهجوم الذي سبقه قبل أربعة ايام فقط هجوم بفأس في قطار في بافاريا قام به طالب لجوء في السابعة عشرة من عمره مؤكدا انه من تنظيم “داعش”.

وكتبت الصحيفة المحلية “تي تسد” في عنوانها الرئيسي “هجوم على ميونيخ”. وقالت صحيفة محلية أخرى “ابيندتسايتونغ” أن “الإمر وصل إلينا. سكان ميونيخ كانوا يعتقدون أنهم في أمان. الخوف كبر بعد كل هجوم في باريس واسطنبول وبروكسل”.

وأضافت “منذ الجمعة بات واضحا انه لم يعد هناك أمان في أي مكان وحتى في المدينة الأكثر أمانا في المانيا”.

وقبيل الساعة 18,00 (16,00 ت غ) من الجمعة أطلق الانذار الاول. فقد اطلق الشاب النار على مارة وابتعد عن مطعم لسلسة ماكدونالدز قرب المركز التجاري. وقد شوهد وهو يطلق النار والناس يفرون من أمامه.

ودخل الشاب بعد ذلك إلى المركز التجاري وواصل إطلاق النار، كما إفاد شهود عيان، قبل أن يلوذ بالفرار.

عثر على جثته على مسافة كيلومتر واحد. وقال اندري إن منفذ هجوم ميونخ انتحر ولا توجد أدلة على أن الشرطة قتلته.

من جانبه، قال رئيس هيئة مكافحة الجريمة في بافاريا، روبرت هايمبرغر، إن الجاني كان معه أكثر من 300 طلقة ذخيرة.

وذكر اندريا أن الشرطة أحصت 4310 مكالمة طوارئ في الفترة بين الساعة السادسة مساء حتى الساعة الثانية عشرة من، مساء الجمعة، وهو عدد يعادل 4 أضعاف ما تتلقاه الشرطة في اليوم العادي.

ورجح اندريا أن يكون الجاني قد قام بالسطو الإلكتروني على أحد الحسابات على شبكة “فيس بوك” لاجتذاب أشخاص إلى مسرح الجريمة، وتابع أن هذا الأمر لا يزال في حاجة إلى توضيحات لكن هناك الكثير من الشواهد على ذلك.

(وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، رويترز – الصورة لصحيفة بيلد قالت إنها تظهر القاتل)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph