الحكومة الألمانية: من المستبعد إعادة فتح مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذت بعد الانقلاب

  • 22 يوليو، 2016

استبعدت الحكومة الألمانية فتح فصل جديد في مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.

ورفض المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت التعليق اليوم الجمعة على سؤال حول قطع محتمل للمفاوضات مع تركيا، وقال: “هذا أيضاً ليس قراراً ألمانيا”.

ودعا زايبرت مجدداً الحكومة التركية إلى الالتزام بمبادئ دولة القانون، معرباً عن قلقه إزاء اللقطات والصور التي تبث لمتورطين في الانقلاب، والتي يظهر فيها آثار واضحة لتعرضهم لعنف جسدي، بالإضافة إلى ظهور بعضهم أمام الكاميرات في أوضاع مهينة ومذلة، على حد تعبيره.

يذكر أن آلاف القضاة والمدرسين والعلماء والجنود أٌقيلوا أو القبض عليهم بأوامر من الحكومة التركية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة الأسبوع الماضي.

وبدأ الاتحاد الأوروبي التفاوض مع تركيا بشأن الانضمام قبل 11 عاماً، وتم حتى الآن فتح 15 فصلاً من إجمالي 35 فصلاً من فصول المفاوضات.

وتحصل تركيا على مساعدات مالية بالمليارات في إطار عملية الانضمام للاتحاد. وعن ذلك قال زايبرت إنه يتعين الآن البحث بدقة في كيفية تطوير شروط استخدام هذه المخصصات.

ودعا رئيس وزراء ولاية بايرن هورست زيهوفر اليوم الجمعة إلى وقف فوري لمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوربي، جراء التطورات الأخيرة التي اعقبت الانقلاب الفاشل. وفي إشارة إلى اعتقال وايقاف آلاف الموظفين عن العمل، قال ويهوفر:” لا تتصرف دولة القانون الديمقراطية على هذا النحو”.

ووجه الاتحاد الاوروبي الجمعة انتقادات مجددا إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب توقيف عشرات آلاف الأشخاص أو إقالتهم من مناصبهم فيما تظاهر عشرات الآلاف الأشخاص في المدن الكبرى احتفالا بفشل الانقلاب ضده.

وللمرة الاولى منذ حوالي 15 عاما، أعادت تركيا فرض حالة الطوارىء التي اعتمدها الخميس البرلمان حيث يشغل حزب العدالة والتنمية الحاكم الغالبية المطلقة.

وحث الاتحاد الأوروبي تركيا على أن “تحترم، في كل الظروف، دولة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حق كل فرد في الحصول على محاكمة عادلة”.

وجاء في بيان مشترك لوزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والمفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان مساء الخميس أنهما يتابعان “عن كثب وبقلق” فرض حالة الطوارئ في تركيا.

ونددا بإقالة أو تعليق مهام عشرات آلاف الأشخاص في نظام التعليم والقضاء والإعلام باعتبارها “قرارات غير مقبولة”، وقالا إنهما يراقبان حالة الطوارىء “بقلق شديد”.

ويراقب الحلفاء الغربيون لتركيا بقلق الاضطرابات في هذه الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي التي سبق أن شهدت موجة هجمات تبناها تنظيم “داعش” ومتمردون اكراد.

لكن في الداخل، كانت الحشود تنظم مسيرات تاييد للرئيس التركي في اسطنبول وانقرة وازمير (غرب) ومدن اخرى.

وتظاهر ليل الخميس آلاف الاتراك على جسر البوسفور في اسطنبول للتعبير عن دعمهم للرئيس أردوغان والاحتجاج على الانقلاب الفاشل عليه.

وهتف الحشد الذي رفع مشاعل واعلاما، اسم اردوغان. كما رفع لافتات كتب عليها “نسهر على الوطن” و”توقعوا (الانقلابيون) كل شئ إلا المصير”، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.

وكان هذا الجسر شهد ليل 15 الى 16 تموز/يوليو تطورات خطيرة. ففي بداية المحاولة الانقلابية، تمركزت دبابة بامر من الانقلابيين عليه وقطعت حركة السير واطلقت النار على الحشد.

ووجه أردوغان الخميس نداء إلى “الشعب العزيز” ليظل في حالة تعبئة في الشوارع بعد فشل انقلاب في 15 تموز/يوليو أدى إلى مقتل 265 شخصا.

وأعلن اردوغان ان 15 تموز/يوليو سيكون في المستقبل “يوم ذكرى الشهداء”.

وفي وقت متأخر الأربعاء وبعد اجتماع ماراتوني مع مجلس الأمن القومي، أعلن أردوغان حالة الطوارىء في البلاد لثلاثة أشهر وذلك للمرة الأولى في تركيا منذ 2002 ، أي قبل وصوله إلى الحكم كرئيس للوزراء بسنة.

كما أعلنت تركيا أنها ستعلق العمل ببعض بنود الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وبالفعل يجيز البند 15 من الاتفاقية للحكومات تعليق بعض الحقوق والحريات التي تكفلها “في ظروف استثنائية” وذلك “موقتا وبشكل محدود ومنضبط”، ما يتيح لتركيا تجنب ادانات محتملة جديدة لاتهامها بانتهاك حقوق الانسان.

وتتخوف أحزاب المعارضة ومنظمات حقوق الأنسان من أن يؤدي العمل بحالة الطوارىء ألى قيود إضافية على حرية التعبير والتظاهر.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph