ألمانيا تدعو الحكومة التركية للكف عن ملاحقة المعارضين .. وتقول إن طريقة التطهير “تجاوزت أي رد معقول”

  • 21 يوليو، 2016

دعا وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر-شتاينماير الخميس تركيا إلى الكف عن مطادرة المعارضين السياسيين غداة إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان فرض حال الطوارىء.

وقال الوزير في بيان “من الضروري أن يكون حال الطوارىء محدودا بفترة زمنية” يجب في ختامها “أن يرفع على الفور”.

ودعا شتاينماير أنقرة إلى احترام مبادىء “دولة القانون” وأن يطبق حال الطوارىء “بشكل مضبوط”. وقال إن ألمانيا تواصل مناشدة تركيا ممارسة ضبط النفس في ردها على الانقلاب الفاشل.

وتابع أن “محاولة الانقلاب تترك آثارا عميقة في سياسة ومجتمع تركيا”. وشدد على أنه “يمكن للدولة ان تتخذ تدابير فقط عند التورط في أعمال يمكن أن يعاقب عليها القانون وليس لمجرد الآراء السياسية” معتبرا أن ذلك “يصب في مصلحة تركيا نفسها”.

من جانبه، أعرب وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة في تركيا، وقال اليوم الخميس، في العاصمة الألمانية برلين، إن طريقة ما يسمى بالتطهير في تركيا وحجمه “تجاوز أي رد معقول ومتناسب”.

وأكد الوزير الاتحادي”إننا نريد أن تظل تركيا شريكاً مهماً”، ولكنه شدد في الوقت ذاته بقوله إن “شركاء (حلف شمال الأطلسي) ناتو ملزمون بقيود أيضاً”.

ولا يرى دي ميزير أن اتفاق اللجوء مع تركيا يواجه خطراً حالياً، وأوضح أنه ليس هناك حتى الآن “أية تأثيرات” على الاتفاق. وأضاف أنه طالما أن تركيا تفي بالتزاماتها، فإنه ليس هناك ما يدعو ألمانيا إلى عدم الوفاء بالتزاماتها أيضاً.

وكثف أردوغان عمليات التوقيف والإقالة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة ليل الجمعة السبت وأعلن مساء الأربعاء فرض نظام الطوارىء في تركيا “لمدة ثلاثة أشهر”.

وقال إن هذا الإجراء “ضروري لاستئصال بسرعة كل عناصر المنظمة الإرهابية المتورطة في محاولة الانقلاب” في إشارة إلى شبكات الداعية فتح الله غولن الذي يتهمه بالتحريض على الانقلاب. ونفى غولن من منفاه في الولايات المتحدة نفيا قاطعا ضلوعه في محاولة الانقلاب.

وعبر حلفاء تركيا الغربيون عن تضامنهم مع الحكومة بشأن محاولة الانقلاب لكنهم أبدوا أيضا إنزعاجا متزايدا لنطاق وسرعة الرد وحثوها على التقيد بالقيم الديمقراطية.

وعبر مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد بن رعد الحسين يوم الثلاثاء عن “إنزعاج جدي” للايقاف الجماعي لقضاة وممثلي إدعاء عن العمل وحث تركيا على السماح لمراقبين مستقلين بزيارة اولئك الذين اعتقلتهم السلطات.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الانتقادات الموجهة إلى رد الحكومة ترقى إلى أن تكون مساندة لمحاولة الانقلاب.

وبحسب آخر حصيلة رسمية أوقعت محاولة الانقلاب 312 قتيلا بينهم 145 مدنيا و60 شرطيا وثلاثة جنود و104 متمردين.

وأوقف 10 آلاف شخص في حين علقت مهام 55 ألف شخص بينهم موظفون حكوميون أو اقيلوا من مناصبهم وفقا لتعداد لفرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية واخرى نشرها الاعلام.

(فرانس برس، رويترز، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph