“ لا يعني لا “ .. البرلمان الألماني يقر توسيع التعريف القانوني للاغتصاب ليشمل مجرد الرفض دون مقاومة بدنية

  • 8 يوليو، 2016
“ لا يعني لا “ .. البرلمان الألماني يقر توسيع التعريف القانوني للاغتصاب ليشمل مجرد الرفض دون مقاومة بدنية

صوت النواب الألمان بالإجماع اليوم الخميس، على مقترح لتوسيع نطاق التعريف القانوني للاغتصاب في ألمانيا ليشمل الحالات التي تكتفي فيها الضحية بالقول “لا”، وويسهل القانون ترحيل الأجانب، من مرتكبي الجرائم الجنسية.

يشار إلى أن القانون الحالي ينص على أنه على الضحية أن تقاوم بدنياً أي تهديد عنيف لكي يعتبر اعتداءً جنسياً.

وصوت مجلس النواب (الغرفة الأدنى في البرلمان) لصالح الإصلاحات التي وافق عليها مجلس الوزراء، التي يعتقد على نطاق واسع أنها تجعل قوانين الاغتصاب متوافقة مع المعايير القانونية في الدول المتقدمة الأخرى.

وتقترح الإصلاحات تعريفاً أشمل للاغتصاب، ليشمل النشاط الجنسي الذي يتعارض مع الإرادة الواضحة للضحية.

وكان منتقدو القانون الساري يحتجون بالقول إنه لا يحمي ضحايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي، غير المهيئين للدفاع عن أنفسهم، أو المجبرين على ممارسة الجنس بوسائل غير عنيفة.

وقبل التصويت على مسودة القانون، قال وزير العدل هايكو ماس إنها “خطوة أساسية” لحماية أفضل للنساء، و”إغلاق للثغرات (القانونية) الصارخة”.

وأشار إلى أنه عندما لا تتوفر إمكانية لمعاقبة الجناة، يعد ذلك إذلالاً مراً ثانياً للضحايا.

وعلى الرغم من التصويت بالإجماع على القانون لم تحظى فقرات إدانة المجموعات المنفذة لاعتداءات، بدعم من حزبي اليسار والخضر.

وبعد أحداث كولونيا، وتقديم مئات النساء لشكاوى عن تحرش جنسي تعرضوا له ليلة رأس السنة من قبل رجال قالوا إنهم أجانب، تمت مطالبة الحكومة بتشديد مسودة القانون فيما يخص الهجمات التي تنفذها مجموعات.

ووفقاً للتنقيحات التي اقترحت، يمكن أن يواجه الأفراد المنتمين لمجموعة ارتكبت اعتداء، تهماً جنائية، و إن لم يكونوا قد ارتكبوا الاعتداء بأنفسهم.

ووصفت السياسية من حزب الخضر، كاتيا كويل، الاقتراح بإدانة المجموعات بـ”الغامض” قبل التصويت، موضحة أنه سيكون من المستحيل معرفة الفاعل الحقيقي إن تم الإعتداء على سبيل المثال في محطة مترو مكتظة.

فيما أكدت عضوة حزب الخضر كورنيليا موهرينغ أن الحاجة لإصلاح القانون كانت “مشكلة موجودة لفترة طويلة قبل ليلة رأس السنة”، مستشهدة بالمعدلات المنخفضة للإدانات، وعدم الرغبة لدى الضحايا للتبليغ عن مثل هذه الجرائم.

إلا أن أحداث رأس السنة في كولونيا سلطت الضوء على الخيارات القليلة التي يمتلكها المدعون لتوجيه الاتهام للمشتبه بهم.

وجاء التصويت على القانون أيضاً فيما يدور نقاش واسع حول الاعتداءات الجنسية، جراء ما حدث في كولونيا وحكم قضائي مثير للجدل على العارضة جينا-ليسا لوهفينك، التي أدعت أنها اغتصبت من قبل رجلين، إلا أنه تمت تبرئة المتهمين وتغريمها بدفع ٢٤ ألف يورو لتقديمها شهادة كاذبة.

وزعمت “لوهفنيك” إنها كانت تُسمع وهي ترفض لفظياً ممارسة الجنس مع المتهمين بوضوح في الفيديو الذي نشره المتهمان في العام ٢٠١٢.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph