وصل إلى ما يعادل سكان بريطانيا ! .. اللاجئون والنازحون يسجلون رقما قياسيا يتخطى 65 مليون شخص

  • 20 يونيو، 2016
وصل إلى ما يعادل سكان بريطانيا ! .. اللاجئون والنازحون يسجلون رقما قياسيا يتخطى 65 مليون شخص

أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة الاثنين أن عدد النازحين واللاجئين الذين فروا من النزاعات وحملات الاضطهاد في العالم سجل مستوى قياسيا بلغ 65.3 مليون شخص في 2015.

وأفاد تقرير الإحصاء السنوي للمفوضية أنها المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد اللاجئين والنازحين في العالم الستين مليون شخص، أي ما يعادل عدد سكان بريطانيا. ويشكل العدد ارتفاعا كبيرا بالمقارنة مع العام 2014 عندما كان 59.5 ملايين شخص.

ارتفع عدد اللاجئين أي الاشخاص الذين غادروا بلادهم إلى 21.3 ملايين شخص، وعدد النازحين أي الذين غادروا منازلهم لكنهم لا يزالون في بلدهم إلى 40.8 ملايين شخص. كما أحصي 3.2 مليون طالب لجوء إلى الدول الصناعية في العام 2015 .

وتابع تقرير المفوضية أن “واحدا من كل 113 شخصا في العالم مشرد وهو إمّا طالب لجوء أو نازح أو لاجئ”. واعتبر المفوض الاعلى للاجئين فيليبو غراندي الذي تولى مهامه في مطلع العام 2016 أن “العوامل المهددة للاجئين تتزايد”.

وقال غراندي: “اللاجئون والمهاجرون الذين يعبرون البحر المتوسط ويصلون إلى شواطئ أوروبا يحملون رسالة مفادها أنك إن لم تحل المشكلات فإن المشكلات ستأتي إليك.”

وأضاف “من المؤلم أن الأمر استغرق كل هذا الوقت الطويل من الناس في الدول الغنية لإدراك ذلك … نحتاج للتحرك.. للتحرك السياسي لوقف الصراعات سيكون هذا أهم وسيلة لمنع تدفق اللاجئين.”

وذكرت المفوضية في تقرير “الاتجاهات العالمية” الذي صدر بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين أن القتال في سوريا وأفغانستان وبوروندي وجنوب السودان تسبب في موجة النزوح الأخيرة مما رفع العدد الإجمالي للاجئين إلى 21.3 مليون شخص نصفهم من الأطفال.

وطغت قضية اللاجئين في أوروبا في العام 2015 إلا أن التقرير يعتبر أن “الغالبية العظمى من اللاجئين في العالم هم في أماكن أخرى”، في دول قريبة من مناطق النزاعات.

وأشار التقرير إلى أن رقما قياسيا بلغ مليوني طلب لجوء جديد تم تقديمها في الدول الصناعية في 2015. ومن بين هؤلاء ما يقرب من 100 ألف طفل جاءوا بدون عائلاتهم أو فصلوا عنها وهو ورقم قياسي يمثل ارتفاعا بثلاثة أمثال عن الرقم المسجل عام 2014.

وجاءت ألمانيا – التي يحمل واحد من كل ثلاثة متقدمين بطلب لجوء إليها الجنسية السورية – على رأس الدول التي تلقت طلبات بتسجيل 441900 طلب وتلتها الولايات المتحدة بتسجيل 172700 طلب الكثيرون منهم هاربون من العنف المرتبط بالعصابات والمخدرات في المكسيك ودول أمريكا الوسطى.

وقال التقرير إن الدول النامية ما زالت تؤوي 86 بالمئة من لاجئي العالم على رأسها تركيا التي يعيش فيها 2.5 مليون سوري وتليها باكستان ثم لبنان.

* تزايد رهاب الأجانب

وقال غراندي إن طالبي اللجوء الهاربين من الصراعات أو الاضطهاد يواجهون جدرانا عازلة وأجواء مناهضة للأجانب بصورة متزايدة.

وأضاف “تزايد الرهاب من الأجانب أصبح للأسف سمة أساسية للبيئة التي نعمل فيها… الجدران العازلة ترتفع في كل مكان ولا أتحدث فقط عن الجدران المادية بل أتحدث عن الجدران التشريعية التي ترتفع في العالم بما يشمل دولا في العالم الصناعي المتقدم كانت لفترة طويلة معاقل لمبدأ الدفاع عن الحقوق الأساسية المتعلقة باللجوء.”

وبعد أن أغلقت دول البلقان حدودها أبرمت تركيا والاتحاد الأوروبي اتفاقا في مارس آذار لكبح تدفق المهاجرين الذي أتى بمليون لاجئ ومهاجر إلى أوروبا في عام 2015.

وقال غراندي “حقيقة أن التدفق توقف لا تعني أن مشكلة النزوح انتهت. ربما تكون انتهت بالنسبة لبعض الدول التي لن تضطر للتعامل مع الأمر في الوقت الراهن.”

وتباطأ التقدم في تنفيذ برنامج لإعادة توزيع 160 ألف طالب لجوء من اليونان وإيطاليا إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لتخفيف الضغط عن الدولتين الواقعتين على خط المواجهة مع الأزمة. وتظهر بيانات الاتحاد الأوروبي أن 2406 أشخاص فقط تمت إعادة توزيعهم.

ولدى سؤال غراندي عن ذلك قال “ليس هناك خطة بديلة لأوروبا فهي ستستمر في استقبال من يطلبون اللجوء… على الجميع تقاسم المسؤولية الآن.”

(رويترز، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph