حذرت من الغرق في الفوضى إذا سقط الأسد .. موسكو تندد بدعوة دبلوماسيين أميركيين “منشقين” إلى شن ضربات على النظام السوري

  • 17 يونيو، 2016
حذرت من الغرق في الفوضى إذا سقط الأسد .. موسكو تندد بدعوة دبلوماسيين أميركيين “منشقين” إلى شن ضربات على النظام السوري

نددت روسيا الجمعة بالدعوة التي وجهها نحو خمسين دبلوماسيا أميركيا “منشقين” من أجل شن ضربات عسكرية ضد النظام السوري، مشددة على أن مثل هذه الدعوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي حول سوريا، مجددة رفضها إسقاط النظام السوري.

وأعلن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف “هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي لا بد من احترامها”، بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس.

وشدد بوغدانوف على أن هذه المبادرة “لا تتلاءم مع القرارات، علينا خوض مفاوضات والسعي نحو حل سياسي”.

وأكد بوغدانوف أن بلاده ترفض تقسيم أو تجزئة سوريا، مؤكدا أنه على السوريين أنفسهم تحديد أبعاد المرحلة الانتقالية المقبلة ومصير بشار الأسد.

وقال بوغدانوف في مقابلة اجرتها معه شبكة “روسيا اليوم” الاخبارية الروسية، على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي، اليوم الجمعة “لا داع لاختراع أي وصفات جديدة لتسوية الأزمة السورية، لأن هناك قاعدة قانونية دولية جيدة لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 5 سنوات”، مشيرا إلى القرارين الدوليين رقم 2254 و2268 والتفاهمات التي توصلت إليها مجموعة دعم سوريا وتبنتها كالقرارات الختامية لاجتماعاتها.

واستبعد بوغدانوف قيام تحالف عسكري بين روسيا وسوريا وإيران. موضحا أن القرار 2268 يؤكد ضرورة وقف إطلاق النار والعمليات القتالية بين الجيش والمعارضة وتوحيد صفوف الجميع وتضافر الجهود لمحاربة العدو المشترك، المتمثل في تنظيمي “داعش” و”النصرة” والتنظيمات الأخرى التي تنشط تحت لوائهما.

من جهتها، أعربت وزارة الدفاع الروسية عن “قلقها” إزاء دعوة الدبلوماسيين الأميركيين.

وصرح المتحدث باسم الوزارة ايغور كوناشنكوف في بيان “لو كان هناك ذرة حقيقة واحدة في هذه المعلومات على الأقل، فان هذا الأمر لا يمكن سوى أن يثير قلق أي شخص عاقل”.

وحذر الكرملين في وقت سابق من اليوم الجمعة من أن منطقة الشرق الأوسط قد تغرق في الفوضى في حال إسقاط نظام بشار الأسد، مؤكدا أن سقوط النظام لن يساعد في محاربة الإرهاب.

وقال دميتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي “في أي حال من الأحوال لا يمكن لموسكو أن تتعاطف مع الدعوات إلى إسقاط السلطة في دولة أخرى باستخدام القوة.

وعلاوة على ذلك، من المشكوك فيه أن يساهم إسقاط هذا النظام أو ذاك في إحراز تقدم في محاربة الإرهاب بنجاح، بل قد يؤدي ذلك إلى تعميم الفوضى المطلقة بالمنطقة”.

وأوردت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الخميس أن نحو خمسين دبلوماسيا وموظفا أميركيا في وزارة الخارجية أعدوا برقية طالبوا فيها بوضوح بشن ضربات عسكرية على نظام بشار الاسد حليف روسيا.

وأوضحت “نيويورك تايمز” أن البرقية تدعو إلى “الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى وأسلحة جوية”، أي صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات أميركية مباشرة.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن سلوك الولايات المتحدة بسوريا يجعله يفكر في أنها ترغب في عدم تصفية جماعة “جبهة النصرة” (الإرهابية) لاستخدامها للإطاحة ببشار الأسد .

وذكر لافروف في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة سان بطرسبرغ الروسية “الأمريكيون يقولون لنا الآن إنه لا يمكن إبعاد المعارضين المعتدلين من المواقع التي تسيطر عليها جبهة النصرة لاستخدامها بعد ذلك في الإطاحة بنظام الأسد”.

وتطالب روسيا منذ شهر واشنطن بإجبار حلفائها من المعارضة المعتدلة بسوريا على ترك المواقع التي تسيطر عليها بجانب قوات هذا التنظيم الجهادي، الذي يمثل فرع تنظيم “القاعدة” في محافظة حلب.

وأكد أنه أعرب عدة مرات عن قلقه لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي “أقسم” أن بلاده لا تسعى لحماية جبهة النصرة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة فيما يتعلق بالشأن السوري، إنه يتفق مع مقترحات أمريكية بإشراك أطراف من المعارضة في الحكومة السورية الحالية قائلا إن الرئيس بشار الأسد يرى أن هناك حاجة لعملية سياسية.

وأضاف بوتين في منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أن الأهم بالنسبة لسوريا ليس أن يبسط الأسد سيطرته على أراض وإنما استعادة الثقة في السلطات.

وقال إن سوريا ستنهار لا محالة إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، مشيرا إلى أن هذا سيكون السيناريو الأسوأ.

وأعلنت إدارة الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية عن وفاة جندي روسي بموسكو متأثر بجروحه التي أصيب بها في سوريا، حسبما ذكرت وكالة “انترفاكس” الروسية للأنباء الخميس.

وأشارت انترفاكس إلى أنه في وقت سابق، تم الإعلان وفقا للأرقام الرسمية، عن مقتل 9 جنود روس في سوريا.

(فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph