المانشافت يسعى لتدعيم نهضته بإضافة اللقب الأوروبي إلى نظيره العالمي

  • 5 يونيو، 2016

قبل أربع سنوات فقط، أبدى يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم إعجابه بأسلوب الكرة الأسبانية معترفا باقتراب فريقه من هذا الأسلوب في للعب.

ولكن الأمر لم يتوقف عن حد الإعجاب أو محاولة السير على نفس النهج وإنما أجاد المنتخب الألماني “المانشافت” استغلال هذا الأسلوب ليساعده في استعادة اللقب العالمي من خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وقال لوف، في تصريحات إلى صحيفة “إل بايس” الأسبانية عام 2012،: “أشعر بالاقتراب من كرة القدم الأسبانية”.

وخلال مسيرة لوف مع المانشافت والممتدة منذ 2006، نجح هذا المدرب في تغيير شكل أداء الفريق بشكل هائل وحلت المهارة والموهبة الفنية مكان اللياقة البدنية التي كانت عنصر التفوق الأساسي للمانشافت في الماضي.

ولم يكن المانشافت أو مدربه لوف يتمنيان نجاحا أفضل من الفوز بلقب المونديال البرازيلي من خلال أسلوب اللعب المستمد من طريقة لعب “التيكي تاكا” الأسبانية حيث أجاد لاعبو المانشافت لعب الكرة من لمسة واحدة مع التمريرات المتقنة القصيرة.

وبعد إخفاق المنتخب الألماني في يورو 2000 وخروجه صفر اليدين من الدور الأول للبطولة التي خاضها للدفاع عن لقبه الأوروبي، لجأ الاتحاد الألماني للعبة إلى محاكاة نظم التدريب في قطاعات الناشئين والشباب بأسبانيا وصبغ أداء المنتخب بأسلوب واحد منذ مرحلة النشء وحتى مرحلة المنتخب الأول.

ولهذا، من الصعب إيجاد تشابه بين أداء المانشافت حاليا وأداؤه الكلاسيكي في القرن الماضي.

وكان الإصرار والمقاومة الصارمة للهزيمة أهم سمات الكرة الألمانية في الماضي ولكن الفريق حاليا بقيادة لوف يعتمد على ابتكار مجموعة اللاعبين الموجودين في صفوفه والذين لا يتمتعون بنفس القدرات البدنية التي كان عليها لاعبو المانشافت في الماضي.

وقبل عامين من خوض المونديال البرازيلي، قال لوف: “لا أريد لاعبين يفرون إلى العمل اللاإرادي والبحث عن الأمان. أريدهم أن يلجأوا للمجازفة ويتحلوا بالشجاعة”.

وكان نتاج هذا الأسلوب الذي اتبعه لوف مع الفريق في السنوات الماضية أن توج المانشافت بلقب المونديال البرازيلي بعدما اكتسح نظيره البرازيلي 7 / 1 في المربع الذهبي لتكون الهزيمة الأسوأ لراقصي السامبا في تاريخهم.

ورغم هذا، عانى المانشافت في مسيرته بتصفيات يورو 2016 حيث خسر أمام كل من المنتخبين البولندي والأيرلندي ولم يهز شباك منافسيه في كل من المباراتين.

وقال سامي خضيرة نجم خط وسط المنتخب الألماني: “نعلم أنه لن تكون لدينا فرصة” للمنافسة على اللقب” في يورو 2016، إذا لم يتحسن أداؤنا”.

ورغم هذا، يمتلك المنتخب الألماني فريقا رائعا للغاية على الأقل من الناحية النظرية.

ويعتمد الفريق على حارس المرمى مانويل نوير الذي قد يكون الحارس الأفضل في العالم حاليا كما يستطيع لعب دور الليبرو إذا تطلب الأمر لمساعدة زملائه في الدفاع.

كما يمتلك المانشافت خط وسط يتمتع برؤية واضحة بقيادة توني كروس نجم ريال مدريد الأسباني.

كما يتألق في صفوف الفريق ماريو غوتزه لاعب بايرن ميونيخ والذي سجل هدف الفوز للفريق في نهائي كأس العالم 2014 أمام المنتخب الأرجنتيني.

ويعتمد المانشافت أيضا على اللمسات الساحرة من مسعود أوزيل والأداء الراقي لتوماس مولر الذي يستطيع ترجمة تمريرات وجهود زملائه إلى أهداف من خلال المساحات التي يتيحها لنفسه بين مدافعي الفرق المنافسة.

وقال لوف، بعد قرعة يورو 2016،: “فريقنا هو المرشح الأقوى في يورو 2016. نتقبل هذا الدور الذي اكتسبناه بجدارة”.

نجم الفريق: يتميز توماس مولر 26 عاما بأنه مهاجم يصعب حل شفرة تحركاته أو التنبؤ بما يمكن أن يقدم عليه لأنه لاعب نشيط ومتحرك بشكل هائل. ورغم أنه ليس رأس حربة صريح، أثبت اللاعب قدراته التهديفية العالية وأصبح عنصرا أساسيا وجوهريا في صفوف فريق ناديه ومنتخب بلاده تحت إشراف كل المدربين الذين أشرفوا عليه.

ويتسم مولر بأنه لاعب تنافسي وحماسي كما سجل خمسة أهداف في كل من النسختين الماضيتين لكأس العالم. وتتناسب فعالية مولر في الملعب مع اللقب الذي أطلقته عليه صحيفة “ذي غارديان” البريطانية عندما أشارت إليه بأنه “السفاح المعتدل”.

المدير الفني: أصبح يواخيم لوف 56 عام على مدار السنوات الماضية هو الشخص المسؤول عن التحول في أسلوب كرة القدم الألمانية. وأتى صبر الاتحاد الألماني للعبة على لوف، بعد الهزيمة أمام أسبانيا في كل من نهائي يورو 2008 والدور قبل النهائي لمونديال 2010، ثماره حيث فاز الفريق بلقب مونديال 2014 بالبرازيل.

ومن أجل العودة لمنصات التتويج، استعان لوف بجميع المواهب الألمانية في هذا الجيل الذي توج عام 2009 بلقب كأس الأمم الأوروبية للشباب “تحت 21 عاما”.

مباريات الفريق في الدور الأول ليورو 2016: يستهل المنتخب الألماني مسيرته في يورو 2016 بمواجهة نظيره البولندي في مدينة ليل في 12 يونيو-حزيران المقبل ثم يلتقي منتخبي أوكرانيا وأيرلندا الشمالية بالعاصمة باريس في يومي 16 و21 من الشهر نفسه.

إنجازاته السابقة: توج المنتخب الألماني بلقب كأس العالم في أعوام 1954 و1974 و1990و2014 وبلقب البطولة الأوروبية في أعوام 1972 و1980 و1996 .

هل تعلم: لم يفز المنتخب الألماني بأي مباراة في البطولات الأوروبية منذ تتويجه بلقب يورو 1996 على استاد ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن وحتى حقق الفوز على بولندا في الدور الأول ليورو 2008 بالنمسا وسويسرا حيث خسر الفريق مباراتين وتعادل في مباراة واحدة بمجموعته في يورو 2000 وتعادل في مباراتين وخسر مباراة واحدة في يورو 2004 وخرج من البطولتين في الدور الأول.

(وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph