مؤسسو الاتحاد الأوروبي يطالبون ببدء عملية الانسحاب بأسرع ما يمكن .. ورئيس المفوضية: خروج بريطانيا لن يكون طلاقاً ودياً

  • 25 يونيو، 2016

طالبت الدول الـ 6 المؤسسة للاتحاد الأوروبي “ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ”، السبت، بريطانيا ببدء عملية انسحابها المرتقب من التكتل بشكل منظم بأسرع ما يمكن.

وأكد وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، خلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين مع نظرائه بباقي الدول المؤسسة، أن لندن يجب أن تفعل “بأسرع ما يمكن” المادة 50 في معاهدة لشبونة، التي تحدد إجراءات خروج أي بلد عضو من التكتل.

وكان الوزير الألماني يتحدث محاطا بوزراء خارجية فرنسا جان مارك ايرولت وهولندا بيرت كوندرس وإيطاليا باولو جنتيلوني وبلجيكا ديدييه ريندرز ولوكسمبورغ جان اسلبورن.

وشدد “شتاينماير” على أن حكومات الدول الـ27 الباقية في الاتحاد لا يمكنها أن تستعيض عن قرارات يقع على عاتق بريطانيا اتخاذها.

من جانبه؛ حث وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرو، رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، على الاضطلاع بمسؤوليته عن قرار إجراء الاستفتاء، مؤكدا أن هناك حاجة ملحة لبدء عملية الخروج.

وشدد الوزراء الستة على ضرورة أن تقترب أوروبا من مواطنيها وتلبي تطلعاتهم وخصوصا عبر مكافحة الأزمة الاقتصادية والبطالة والعمل على حل أزمة الهجرة وحتى القضايا الأمنية بعد اعتداءات بروكسل وباريس.

وقال شتاينماير “علينا إعداد الردود معا والبرهنة على أن أوروبا ليس ضرورية فحسب بل ومؤهلة أيضا”. وأضاف “نأمل في أن نتمكن من التركيز على هذه الردود وهذه هي رسالتنا للندن”.

في بروكسل، أعلن المفوض الاوروبي للخدمات المالية البريطاني جوناثان هيل السبت استقالته من هذا المنصب، معبرا عن “خيبة امله الكبيرة” من قرار مواطنيه مغادرة الاتحاد.

وقال هيل في بيان بعد يومين على الاستفتاء الذي قررت فيه غالبية البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي “بما أننا ننتقل إلى مرحلة جديدة، أعتقد أنه ليس من الجيد أن أواصل العمل بصفتي مفوضا بريطانيا وكأن شيئا لم يحدث”.

وكان حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يكون “طلاقا وديا”، وطالب لندن بان تقدم “على الفور” طلبها للخروج.

وصرح يونكر لقناة “آ ار دي” الألمانية مساء الجمعة “لن يكون طلاقا وديا لكنه لم يكن أيضا علاقة حب قوية”.

وأضاف يونكر “لا اعرف لماذا تحتاج الحكومة البريطانية للانتظار حتى تشرين الأول/أكتوبر لتقرر ما إذا كانت سترسل طلب الخروج إلى بروكسل. أريد الحصول عليه فورا”.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن الجمعة بعد فوز مؤيدي خروج البلاد من أوروبا انه سيستقيل من منصبه وسيترك إلى خلفه مهمة التفاوض مع بروكسل حول شروط خروج البلاد، ملمحا إلى أن السلطات ستحاول المماطلة لأطول مهلة ممكنة.

وحمل رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز بشدة الجمعة على كاميرون، واصفا بـ”المخزي” قرار استقالته في تشرين الأول/أكتوبر وليس غداة الاستفتاء، وبأنه وعندما أعلن في 2013 عزمه على تنظيم استفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو خروجها منه “رهن قارة بأكملها من اجل مفاوضاته التكتيكية”.

وقال شولتز، لشبكة التلفزيون الالمانية العمومية “اي ار دي”إنه عندما أعلن كاميرون في 2013 عزمه على تنظيم استفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي أو خروجها منه فهو “سجن قارة بأسرها من اجل مفاوضاته التكتيكية”.

وقال شولتز، الاجتماعي-الديموقراطي، في معرض تعليقه على هذا القرار “مرة جديدة تؤخذ قارة بأسرها رهينة مشاورات داخلية لحزب المحافظين البريطاني”.

وأضاف “بالإمكان أيضا الدعوة إلى مؤتمر عام غدا إذا ما شاء المرء ذلك”.

(فرانس برس، وكالة الأنباء الأسبانية، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph