“أطباء بلا حدود” ترفض الأموال الأوروبية احتجاجاً على سياسة الاتحاد في ملف اللاجئين بإبقائهم بعيداً عن سواحلها

  • 18 يونيو، 2016
“أطباء بلا حدود” ترفض الأموال الأوروبية احتجاجاً على سياسة الاتحاد في ملف اللاجئين بإبقائهم بعيداً عن سواحلها

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” الجمعة أنها لن تقبل بعد اليوم بأموال الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه احتجاجاً على السياسات المتعلقة بالهجرة والرامية “لإبقاء الأفراد ومعاناتهم بعيداً عن السواحل الأوروبية”.

وقالت المنظمة خلال مؤتمر صحافي عقد في بروكسل “هذا القرار فوري ويطبق على كل مشاريع أطباء بلا حدود في العالم”.

وتمثل الأموال الاوروبية 8% من موازنة المنظمة غير الحكومية أي 56 مليون يورو في 2015 (19 مليونا من مؤسسات الاتحاد الأوروبي و37 مليونا من الدول الأعضاء).

ورفضت المنظمة أيضا تمويل النرويجي (نحو سبعة ملايين يورو العام الماضي) لأنه حتى أن لم يكن هذا البلد عضوا في الاتحاد فهو يشارك في سياسته للهجرة.

وانتقدت المنظمة خصوصاً الاتفاق المبرم في آذار/مارس بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة والذي ينص على إبعاد كل المهاجرين الجدد الذين يصلون إلى السواحل اليونانية من تركيا إلى هذا البلد.

وأدى الاتفاق المثير للجدل إضافة إلى اغلاق طريق الهجرة في البلقان إلى تراجع كبير لعدد المهاجرين الوافدين إلى السواحل اليونانية منذ نهاية آذار/مارس لكنه أثار أيضا انتقادات عديدة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان.

واضافت المنظمة “بقي على الجزر اليونانية اكثر من ثمانية الاف شخص بينهم مئات القاصرين غير المرافقين عالقين جراء هذا الاتفاق” يعشون “في ظروف فظيعة في مخيمات مكتظة واحيانا لاشهر”.

وقال جيروم اوبريت الأمين العام لإطباء بلا حدود “منذ أشهر دانت المنظمة الرد المعيب لأوروبا الذي يركز أكثر على الردع منه على المساعدة والحماية الواجب تقديمها للمحتاجين”.

وذكر ان الاتفاق الأوروبي-التركي “يمضي أبعد من ذلك بقليل ويهدد مفهوم اللاجىء وضرورة حمايته”.

وقال “من المهم للغاية أن نرى الناس الحقيقيين بدلا من كرة القدم السياسية التي تحولوا لها. نحن نتحدث عن عار أوروبا فيما يتعلق باللاجئين.”

ونددت المنظمة بعزم الاتحاد الأوروبي على “خفض المساعدة التجارية والتنموية” للدول الإفريقية الأمر الذي “لن يساهم في وقف الهجرة إلى أوروبا او لن يسهل العودة القسرية” للمهاجرين غير الشرعيين.

وسلسلة التدابير التي اتخذها الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع أزمة الهجرة “تناقض قيمنا” كما قالت أطباء بلا حدود.

وأكدت المنظمة أنها لا تريد أن تجعل من هذا الإعلان “نقاشا سياسيا” لكنها توجهت إلى ضمير الرأي العام وتساءلت “عن قيمة حياة” أولئك الذين يفرون من البؤس والنزاعات.

وتمول أنشطة أطباء بلا حدود من هبات خاصة بنسبة 92% لكنها تؤكد أن رفض الأموال الأوروبية لا يعني التخلي عن بعض برامجها.

وقال اوبريت “سنبحث عن مصادر تمويل أخرى” وهو ينوي الاعتماد على قاعدة بيانات تشمل نحو ستة ملايين جهة مانحة وأيضا على أموال الطوارىء والاحتياط على المدى القصير.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارجاريتيس شيناس إن أطباء بلا حدود ليست شريكا منفذا لمساعدات الاتحاد الأوروبي وإن قرارها لن يؤثر على مساعدات الاتحاد الأوروبي للاجئين في تركيا أو حتى على عمليات المنظمة التي تحصل في الوقت الراهن على مساعدات الاتحاد الأوروبي.

وعالجت المنظمة 200 الف رجل وامراة وطفل خلال الاشهر ال18 الاخيرة في اوروبا والمتوسط.

(رويترز,، فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph