قرية أجداد ترامب في ألمانيا تتباهى بطبقها الخاص “كرش الخنزير المحشو” ولا تكترث بالمرشح للرئاسة الاميركية

  • 14 يونيو، 2016
قرية أجداد ترامب في ألمانيا تتباهى بطبقها الخاص “كرش الخنزير المحشو” ولا تكترث بالمرشح للرئاسة الاميركية

يتحدر دونالد ترامب من كالشتات الواقعة وسط الكروم في ألمانيا. لكن هذه القرية تستمد شهرتها من كرش الخنزير المحشو أكثر مما تتباهى بالمرشح الجمهوري صاحب التصريحات الحادة.

وبلا حماسة، قال طوماس ياوريك رئيس بلدية هذه القرية التي يبلغ عدد سكانها 1200 نسمة في غرب ألمانيا، “اذا ما أصبح رئيسا، سننتظر لنرى ما سيفعل لأميركا والعالم. عندئذ سنعلق لوحة”.

حتى هانز-يواكيم بندر، مزارع الكروم المتقاعد (74 عاما) الذي يمت بصلة قربى بعيدة مع دونالد ترامب، يتهرب من الموضوع قائلا “المزمار، ليس كأس الشاي المفضل لدي”.

وأضاف هذا المتقاعد الذي يتحدر ايضا من المهاجر الشهير الاخر من كالشتات مؤسس امبراطورية هاينز للكاتشاب “ارى هيلاري (كلينتون، المرشحة الديموقراطية) اقل (…) تطرفا”.

وقد ادعى آل ترامب فترة طويلة انهم ذوو أصول سويدية، ليحموا أنفسهم من مشاعر معادية للألمان تفشت في الولايات المتحدة أثناء الحربين العالميتين ومحرقة اليهود.

إلا أن جد الملياردير الجمهوري، فريدريش ترامب شب في كالشتات. وفي السادسة عشرة من عمره، عبر المحيط الأطلسي ليلتحق بشقيقاته في 1885 تاركا على طاولة المطبخ ورقة صغيرة عليها أنه هاجر.

ترجل الشاب من السفينة في نيويورك وتوغل نحو الغرب وافتتح مطاعم حانات تقدم الوجبات والمشروبات، وشركة للنساء اللواتي يرافقن الباحثين عن الذهب، كما روت غويندا بلير كاتبة سيرة دونالد ترامب.

وحول فريدريش ترامب بعد ذلك إلى اسم أميركي هو فريدريك وبات يرسل لشقيقاته اللواتي بقين في نيويورك أرباحا استثمرنها في العقارات وارسيت بذلك اسس ثروة العائلة.

– قوي وجدير بالثقة –

وعندما جمع فريدريك ثروة، عاد الى كالشتات واقترن بابنة جيرانه السابقين اليزابيث كريست التي شبت معه في شارع فرينسهاييمر المتواضع الذي أطلق عليه آنذاك اسم جديد هو انجلسغاسي (طريق الملائكة).

وقد حاول الزوجان اللذان شعرا بالملل، أن يستقرا في قريتهما الواقعة بمنطقة رينانيا. ولأن فريدريك لم يؤد الخدمة العسكرية، اضطر للعودة إلى نيويورك مع زوجته التي كانت آنذاك على وشك أن تضع مولودهالد، كما قال المؤرخ رونالد بول.

في 2014، تفاخر ترامب في فيلم وثائقي أعده سايمون فيندل بعنوان “ملوك كالشتات”، وقال إن “الناس في كالشتات يتمتعون بمصداقية عالية وأقوياء، وهذا ما أشعر به، فأنا قوي وجدير بالثقة”.

ويعرب دونالد ترامب الذي وعد بتشريف القرية بزيارة خلال رحلته المقبلة إلى ألمانيا، عن “افتخاره بدمه الألماني، ولا شكوك حول هذا الموضوع”.

لكن المشاعر ليست متبادلة لأن كالشتات مملكة النبيذ الابيض الطازج والنزهات، لم تسارع الى الحديث عن اصوله البعيدة، ولم تطلق اسمه على اي من شوارعها.

وعمدت الصحيفة المحلية خلال الكرنفال الاخير الى المزاح، عندما اعلنت ان ترامب سيبني برجا عملاقا من الذهب ليحجب حرس القرية، مع شرفة في الطبقة الخامسة والخمسين لاقامة مهرجان سنوي للنبيذ.

– غوغائي –

لكن الشهرة الحقيقية للقرية مستمدة من كرش الخنزير المحشو بمعدة الخنزير (سوماجين) التي اعطت اسمها لعدد كبير من المؤسسات الناجحة منها “كهف كرش الخنزير” و”حانة كرش الخنزير” و”فردوس كرش الخنزير”.

وخلف منضدة “فردوس كرش الخنزير” تبتسم إيديلغارد كيليرمان (62 عاما) وتقول أن ظاهرة ترامب ستحمل الزائرين على المجيء حتى من فيتنام و”تحول دون أن نشعر بالملل الكثير هنا”.

لكن وجهها ينقبض عندما نسألها عن رغبة ترامب في بناء جدار لصد المهاجرين على الحدود المكسيكية أو عن انتقاداته للمستشارة أنغيلا ميركل حول سياستها لاستقبال اللاجئين.

وقالت كليرمان إن “ترامب هو حفيد لاجىء – أجداده هربوا لأسباب اقتصادية من أجل تأمين حياة أفضل. وقد استفاد هو من تلك الهجرة، ومن واجبه أن يمنح الآخرين الفرصة نفسها”. ووصفته بأنه “ديماغوجي”.

وقد استقبلت كالشتات الشهر الماضي أوائل طالبي اللجوء، وهي عائلة سورية من أربعة اشخاص “عاشوا فترة طويلة في مخيمات اللاجئين”، كما قال رئيس البلدية. وأضاف “هذا أمر جيد، ونحن سعداء”.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph