دراسة: زعيمة حزب مناهض للاجئين في ألمانيا أكثر السياسيين كذباً في الحوارات التلفزيونية

  • 17 يونيو، 2016

درس طلاب مدرسة كولونيا الصحفية جملة من الحوارات التلفزيونية التي جمعت سياسيين من مختلف الأحزاب للتدقيق في نسبة الادعاءات الكاذبة التي يقولونها، ومن هو أكثرهم كذباً.

وشملت الدراسة أحاديث  ٧ سياسيين من بين الأكثر ظهوراً في ٤ برامج حوارية تلفزيونية، والتدقيق في ٣٥١ ادعاء، في الفترة الممتدة من شهر كانون الأول ديسمبر ٢٠١٥، وحتى شهر مارس-آذار ٢٠١٦.

وأظهرت النتيجة أن قرابة ١ من كل ٧ أقوال أدلى بها السياسيون خاطئة، وتصدرت فراوكه زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني الشعبوي قائمة أكثرهم قولاً لادعاءات كاذبة، إذ كان 1 من كل ٤ من أقوالها كذباً، بنسبة (٢٦.٣٪).

وحل في المركز الثاني ماركوس سودر، من الحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم في بافاريا، بنسبة (٢١.٩٪)، ثم كاترين غورينغ-ايكارد من حزب الخضر (١٦.٣)، و كاتيا كيبينغ من حزب اليسار بمعدل ١٥.٩٪ في المركزين الثالث والرابع.

وكانت نسبة الإدعاءات العارية عن الصحة لدى ارمين لاشت (٦.٥٪) من حزب ميركل المسيحي الديمقراطي، وتوماس اوبرمان من الحزب الأشتراكي الديمقراطي (٩.١٪) أقل من زعيم الحزب الديمقراطي الحر كريستيان لندنر (١٢.٥)الذي حل في المركز الخامس.

وأشار القائمون على الدراسة إلى صعوبة إجراء مقارنة بين أقوال السياسيين، إذ أنهم لا يعطون القدر نفسه من التصريحات، لافتين إلى أنهم أهملوا عدد كبيراً من الأقوال من أصل ٧٠٢ وردت في الحوارات التي درسوها، لعدم دقتها، أو لأنها كانت من المعلومات العامة المعروفة لدى الجميع.

وبحسب الدراسة، كان من الادعاءات الكاذبة التي ادلت بها “بيتري”، زعيمة حزب البديل المناهض للإسلام واللاجئين، ما قالته في برنامج “مينشن باي مايشبيرغر” في ٢١ كانون الثاني الماضي، عن أن الحزب الأشتراكي الديمقراطي طالب بحد أعلى لاستقبال اللاجئين، وقولها في برنامج “مايبرين اينلر” الحواري في ١٣ آذار الماضي أنه يمكن تقديم طلب لجوء في ألمانيا من تركيا. وذكر القائمون على الدراسة أنه وفقاً لموقع البعثة الخارجية الألمانية في تركيا، لا يمكن لغير المقيمين في ألمانيا تقديم طلب اللجوء من الخارج.

وفي الوقت الذي  أشاد ارمين لاشت، الذي حل في المركز الأخير، كأقل السياسيين قولاً لادعاءات خاطئة، بالدراسة على حسابه بموقع تويتر، واعداً بمراجعة ما قاله، هاجمت رئيسة حزب “البديل من أجل ألمانيا” فراوكه بيتري التي تصدرت القائمة، معدي الدراسة، سيما أنها أصبحت متهمة بالأكثار من الكذب في تصريحاتها على وسائل الإعلام وهي التي تصف وسائل الإعلام في ألمانيا بـ” الصحافة الكاذبة”.

وقالت “بيتري” في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك أن طلاب مدرسة الصحافة اعتبروا كل مقولة لا يمكنهم التحقق منها خاطئة، وبالتالي جاءت النتائج مشوهة، منتقدة بشدة وسائل الإعلام التي تنشر هذا “الهراء” دون التحقق منه.

ورد القائمون على الدراسة على اتهامات “بيتري”، موضحين أنهم اعتمدوا على الأقوال التي يمكن التحقق منها في الدراسة، وبالتالي لم تؤثر الأقوال الأخرى التي لا يمكن التحقق منها على النتائج.

قياديون في حزب البديل لا يريدون بيتري مرشحة رئيسية في الانتخابات البرلمانية

وقال قياديون في حزب “البديل من أجل ألمانيا”، لم يكشفوا عن هويتهم يوم أمس الأربعاء، إنه لا يريدون أن تكون زعيمة الحزب فراوكه بيتري مرشحة الحزب الرئيسية خلال الانتخابات العامة العام المقبل.

ويتطلع الحزب المناهض للاجئين والإسلام، الذي استفاد من أزمة الهجرة لاستقطاب الناخبين، وأصبح ممثلاً في نصف برلمانات الولايات، في الحصول على مقاعد في البوندستاغ (البرلمان الألماني) في العام القادم، بتجاوز معدل ٥٪ من الأصوات اللازم لدخوله.

وكانت بيتري، التي سبق و أن دعت لإطلاق النار على اللاجئين غير الشرعيين على الحدود، قد واجهت مشاكل مع قياديين في الحزب على خلفية تصريحات لها لم يستشاروا بشأنها.

(دير تلغراف عن “تي أونلاين، وكالة الأنباء الألمانية، كولنر شتاد انتزايغر، وسائل التواصل الاجتماعي)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph