أسطورة الملاكمة السابق محمد علي كلاي يخسر معركته الاخيرة .. وردات فعل واسعة من زعماء ورياضيي العالم

  • 4 يونيو، 2016
أسطورة الملاكمة السابق محمد علي كلاي يخسر معركته الاخيرة .. وردات فعل واسعة من زعماء ورياضيي العالم

توفي محمد علي كلاي أسطورة الملاكمة الأميركي السابق الجمعة عن 74 عاماً في فينيكس في ولاية اريزونا بعدما خسر معركته الطويلة والأخيرة ضد داء باركنسون.

وقال بوب غونيل الناطق باسم عائلة بطل الملاكمة السابق إن “محمد علي كلاي توفي عن 74 عاما بعد صراع مع داء باركنسون دام 32 عاما”. وأضاف أن “بطل العالم في الوزن الثقيل ثلاث مرات توفي مساء” الجمعة.

وأوضح أن جنازة أشهر ملاكم في العالم ستنظم في مسقط رأسه لويفيل في ولاية كنتاكي، بدون أن يحدد أي موعد.

وتابع أن عائلة محمد علي كلاي “تريد التعبير عن شكرها لكل الذين رافقوها في افكارها وصلواتها ودعمها وتطلب احترام حياتها الخاصة”.

وأدخل محمد علي كلاي الذي يعاني منذ ثمانينات القرن الماضي من داء باركنسون، الخميس إلى مستشفى مدينة فينيكس في ولاية اريزونا حيث يقيم مع زوجته الرابعة لوني، لمعالجته من مشاكل تنفسية.

وأعلن الناطق باسمه بوب غونيل انه “في حالة صحية جيدة” وان “إقامته قد تكون قصيرة”.

لكن مصدرا قريبا من العائلة صرح لفرانس برس مساء الجمعة أن محمد علي كلاي “في حالة خطيرة جدا” بينما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن أفراد عائلته يتوافدون على مستشفى فينيكس ليكونوا إلى جانبه.

وكان محمد علي كلاي ادخل المستشفى مرتين في نهاية 2014 وبداية 2015 بسبب اصابته بالتهاب رئوي والتهاب في جهاز البول.

كاسيوس كلاي

شارك كاسيوس كلاي مسيتره في دورة الألعاب الأولمبية في روما عام 1960، وأصبح بطل العالم حسب تصنيف الجمعية العالمية للملاكمة في 1964 بفوزه على سوني لينستون بالضربة القاضية في الجولة السابعة. وقد غير اسمه إلى محمد علي بعد اعتناقه الاسلام في 1964.

وبعد أن أصبح بطل العالم بلا منازع في الوزن الثقيل، صدم الرجل “الأعظم”، كما كان يصف نفسه، الولايات المتحدة في 1967 برفضه أداء الخدمة العسكرية والتوجه للقتال في حرب فيتنام.

“معركة في الادغال”

وسجن محمد علي وجرد من الألقاب التي حصل عليها ومنع من ممارسة الملاكمة لثلاث سنوات ونصف السنة قبل أن يصبح مجددا بطل العالم في 1974 حسب تصنيف الجمعية العالمية والمجلس العالمي بفوزه بالضربة القاضية في الجولة الثامنة على جورج فورمان في ما أطلق عليه تسمية “معركة في الأدغال” في كينشاسا بزائير التي أصبحت اليوم جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وخسر لقبه بالنقاط أمام ليون سبينكس في 15 شباط/فبراير 1978، ثم استعاده في 15 ايلول/سبتمبر من السنة نفسها. واستعاد محمد علي اللقب للمرة الثالثة بفوزه على لاري هولمز في لاس فيغاس بالضربة القاضية في الجولة العاشرة في 2 تشرين الاول/اكتوبر 1980.

أنهى محمد علي كلاي حياته المهنية بهزيمة بالنقاط أمام تريفور بيربيك في 11 كانون الاول/ديسمبر 1981 في مركز الملكة اليزابيث الرياضي في ناساو.

لم يكن كثيرون ليختلفون على براعة علي الفائقة في أوج سطوع نجمه في الستينات. وبخفة حركة قدميه وقبضتيه استطاع أن يحلق كالفراشة ويلسع كالنحلة على حد تعبيره. وكان أول من فاز ببطولة العالم للملاكمة لوزن الثقيل ثلاث مرات.

وفي 2005، منح وسام الحرية الرئاسي وهو أرفع وسام مدني في الولايات المتحدة. وأصبح ظهوره علناً نادراً تدريجياً. وكان آخر تجمع عام شارك فيه في فينيكس عشاء لجمع تبرعات للأبحاث لمكافحة داء باركنسون.

وخلال سنوات بطولاته وبعدها التقى بعشرات من زعماء العالم بل كان يعتبر لفترة أبرز شخص على وجه البسيطة حتى أن صيته امتد لقرى نائية بعيدة كل البعد عن الولايات المتحدة.

وأصيب علي بمرض باركنسون بعد حوالي ثلاث سنوات من اعتزاله الملاكمة عام 1981.

وامتد تأثير علي لما هو أبعد كثيرا من حلبات الملاكمة. فقد أصبح المتحدث غير الرسمي باسم ملايين السود والمقهورين في أنحاء العالم لرفضه المهادنة في آرائه ولوقوفه أمام السلطات البيضاء.

وفي مجال يصارع فيه الرياضيون عادة عدم القدرة على التعبير عن أنفسهم نال بطل الملاكمة المعروف وصف “شفاه لويزفيل” وعرف عنه حبه للحديث وبخاصة عن نفسه.

وقال ذات مرة لأحد الصحفيين “وجدت أن البسطاء لا يحصلون على الكثير.”

وربما كانت تعبيراته الساخرة لاذعة. وقال في إحدى المرات “جو فريزر قبيح لدرجة أنه عندما يبكي تستدير دموعه وتنهمر من مؤخرة رأسه.”

ووصف فريزر أيضا بأنه “غوريلا” لكنه اعتذر فيما بعد وقال إن هذا كله كان لمجرد الترويج إعلاميا للمباراة.

وسئل ذات مرة عن الإرث الذي يتمنى أن يتركه فقال “أود أن يتذكرني الناس كرجل فاز ببطولة وزن الثقيل ثلاث مرات وكان يتمتع بروح الدعابة وكان يعامل الجميع على النحو الملائم.. كرجل لم ينظر من علياء قط إلى من كانوا ينظرون إليه بتقدير.. كرجل دافع عن معتقداته.. وحاول أن يوحد كل البشر بالإيمان والحب.

“وإذا كان ذلك كله كثيرا جدا.. فأظن أنه سيرضيني أن يتذكرني الناس فقط كملاكم عظيم أصبح زعيما ومناصرا لجمهوره. ولن أكترث حتى إذا نسيت الجماهير كم كنت لطيفا.”

ترك علي زوجة هي لوني وليامز -التي عرفته منذ كانت طفلة في لويزفيل- وتسعة أبناء.

ردات فعل واسعة بعد تأكيد وفاة أسطورة الملاكمة

وبعد انتشار خبر وفاة علي كتب جورج فورمان -ملاكم الوزن الثقيل السابق وأحد أكبر منافسي علي بحلبات الملاكمة- على موقع تويتر “ذهب جزء مني… أعظم جزء.”

وعلى تويتر أيضا كتب الملاكم روي جونز بطل الملاكمة السابق الذي بدأ بزوغ نجمه في سنوات تألق علي “هناك حزن كبير في قلبي لكني راض ومرتاح لأن الملاكم الأعظم يرقد في سلام في المكان الأعظم.”

ونعى رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، السبت محمد علي كلاي الذي اعتبره نموذجا يحتذى به.

وكتب “كاميرون” عبر حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي أن “محمد علي لم يكن بطلا في الحلبة فحسب، بل كان أيضا بطلا في الحقوق المدنية ونموذجا يحتذي به الكثيرون”.

من جانبه، نعى عضو فريق “البيتلز” الشهير السابق رينجو ستار، بطل الملاكمة كلاي عبر تغريدة على تويتر: “فليبارك الرب محمد علي، الحب والسلام لكل أسرته”.

وقال دونالد ترامب مرشح الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري “توفي محمد علي عن 74 عاما. كان بطلا عظيما فعلا وشخصا رائعا. سيفتقده الجميع.”

أما هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية وزوجها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون فكتبا في بيان مشترك “منذ اليوم الذي فاز فيه بالميدالية الذهبية في أولمبياد روما الصيفي في 1960 أدرك مشجعو الملاكمة حول العالم أنهم يشاهدون مزيجا من الجمال والرشاقة والسرعة والقوة والذي ربما لا يتكرر مرة أخرى.”

وقالت بيرنيس كينج ابنة داعية الحقوق المدنية الأمريكي الراحل مارتن لوثر كينج “كنت بطلا على الكثير من الأصعدة وفي العديد من المجالات. قاتلت جيدا. لتسترح في سلام جيدا.”

(رويترز، فرانس برس، وكالة الأنباء الأسبانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph