تقارب كبير بين مرشحي اليمين المتطرف وحزب الخضر في الانتخابات الرئاسية في النمسا .. وأصوات الناخبين عبر البريد تحسمها غداً

  • 22 مايو، 2016
تقارب كبير بين مرشحي اليمين المتطرف وحزب الخضر في الانتخابات الرئاسية في النمسا .. وأصوات الناخبين عبر البريد تحسمها غداً

أفادت توقعات الأحد أن ثمة تقاربًا كبيرًا في الانتخابات الرئاسية في النمسا بين مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر ومنافسه المرشح البيئي الكسندر فان دير بيلين، في وقت ترصد أوروبا هذه العملية من كثب.

وبعيد إغلاق مكاتب الاقتراع في الساعة 15,00 أورد التلفزيون العام أن مرشح اليمين المتطرف حاز 50,1 في المئة من الأصوات فيما حصد منافسه 49,9 في المئة مع هامش خطأ بلغ اثنين في المئة.

وانطلاقا من هذا الفارق البسيط، فان اسم الرئيس الجديد قد لا يعرف اعتبارًا من مساء الأحد.

أما النتائج الرسمية فلن تعلن قبل الاثنين بعد فرز أصوات 900 ألف ناخب طلبوا التصويت عبر البريد، أي ما يتجاوز 14 في المئة من القاعدة الناخبة.

والتصويت عبر البريد الذي شملته التقديرات الأولى لمراكز الاستطلاعات عادة ما يصب ضد اليمين المتطرف.

وفي حال فوزه، سيكون هوفر (45 عاما)، مهندس الصناعات الجوية الناشط منذ شبابه في حزب الحرية ونائب رئيس البرلمان منذ العام 2013، أول رئيس دولة في الاتحاد الأوروبي ينتمي إلى حزب يميني متطرف.

وكان حل في الطليعة في الدورة الأولى مع نيله 35 بالمئة من الأصوات وحقق بذلك أفضل نتيجة لحزب “الحرية” في انتخابات على المستوى الوطني.

وفي النمسا لا يتدخل الرئيس في إدارة الشؤون اليومية للبلاد لكنه يتمتع بصلاحيات رسمية مهمة مثل حل الحكومة.

ودعي نحو 6,4 ملايين ناخب إلى الاقتراع لاختيار خلف للاشتراكي الديموقراطي هاينس فيشر الذي أمضى ولايتين رئاسيتين ولا يمكنه الترشح للمنصب من جديد.

وخلال إدلائه بصوته في فيينا، أكد منافسه فان دير بيلين (72 عاما) أنه يؤمن بفرصه بعد تعبئة غير مسبوقة حول ترشيحه شهدتها الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وسجلت نسبة المشاركة ارتفاعا كبيرًا في فيينا وسالزبورغ (غرب) بعدما بلغت في الدورة الأولى 68,5% على الصعيد الوطني.

وعبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عشية الاقتراع عن قلقه إزاء فوز اليمين المتطرف في النمسا، فيما رحبت الجبهة الوطنية (يمين متطرف) في فرنسا بهذا الاحتمال.

وكان دخول يورغ هايدر الذي ينتمي إلى حزب الحرية إلى الحكومة في العام 2000 أدى إلى فرض عقوبات أوروبية على النمسا.

ومني الحزبان الرئيسيان، الحزب الاشتراكي الديموقراطي والحزب المحافظ، اللذان يحكمان البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بهزيمة ساحقة في الدورة الأولى بحصول كل منهما على أقل من 11,3 بالمئة مع تصاعد أزمة المهاجرين وتردي الوضع الاقتصادي.

وفي أوج أزمة الهجرة التي حملت تسعين ألف شخص إلى طلب اللجوء إلى النمسا في 2015، أي أكثر من واحد بالمئة من السكان، حرص هوفر على عدم الإدلاء بتصريحات تجاهر بمعاداة الأجانب، وهي تصريحات اتسم بها حزبه في الماضي.

وركز هذا النائب المتحفظ الذي ساهم في تحسين صورة حزبه، خطابه على الوظيفة ومستوى معيشة النمساويين، مؤكدا أنه لا يريد أن يرى بلاده تخرج من الاتحاد الأوروبي إذا انضمت إليها تركيا.

إلا أن هوفر المستشار القريب من زعيم حزب الحرية هاينس كريستيان ستراشي أعلن أنه ينوي أن يكون “رئيسا نشطا” خلافا للدور البروتوكولي أساسا الذي يلعبه رؤساء الدولة في النمسا حتى الأن.

ونظريا، قد يعين هوفر ستراشي مستشارًا ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات جديدة. وكان ستراشي طالب بانتخابات تشريعية جديدة يأمل حزبه بالفوز فيها.

ويفترض أن يتولى الرئيس الجديد الذي ينتخب لولاية من ست سنوات، مهامه في الثامن من تموز/يوليو.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph