تكريم حاكم ولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة بجائزة “شخصية شجاعة” لاستقباله لاجئين سوريين

  • 2 مايو، 2016
تكريم حاكم ولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة بجائزة “شخصية شجاعة” لاستقباله لاجئين سوريين

كرمت عائلة الرئيس الأمريكي الراحل جون كنيدي يوم الأحد دانيل مالوي حاكم ولاية كونيتيكت الأمريكية لاستقباله لاجئين سوريين في وقت يسعى فيه حكام الولايات الآخرون لإبعادهم.

ومنح الحاكم الديمقراطي جائزة “شخصية شجاعة” في مكتبة جون كنيدي الرئاسية في بوسطن بحضور العائلة السورية التي رحب بها شخصيا في الولاية.

ووجه مالوي الدعوة للعائلة السورية لتستقر في كونيتيكت بعد أسبوع من هجوم 13 نوفمبر تشرين الثاني الذي نفذه متشددون إسلاميون قتل فيه 130 شخصا في باريس. ويعتقد أن أحد المهاجمين على الأقل يحمل جواز سفر سوريا رغم الشكوك المثارة في صحة الوثيقة.

ودفع الهجوم الحكام في أكثر من نصف الولايات الأمريكية إلى معارضة توطين لاجئين سوريين. ودعا دونالد ترامب أبرز المرشحين الجمهوريين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأمريكية إلى حظر شامل على دخول المسلمين الولايات المتحدة.

وقال مالوي في كلمته “عندما رأيت ذلك قررت أن أرفع صوتي وأن أوضح أنه ليس جميع الأمريكيين لا يعتقدون أنه يجب منع جميع الناس من الدخول بسبب الدين أو بسبب المكان الذي جاءوا منه.”

وأضاف “أقبل هذه الجائزة الرائعة باسم الطيبين في هذه الأمة الذين قالوا “ليس في بلدنا”.”

وقال مالوي إنه منذ وصول هذه العائلة تم توطين 75 سورياً في الولاية، ومن المقرر أن يتم توطين 250 آخرين.

وكان هذا أول تجمع عام تحضره أسرة للاجئين السوريين – أم وزوجها وابنهما البالغ من العمر خمس سنوات. ووجهت الأم فاطمة الشكر لمالوي والولايات المتحدة في كلمة باللغة الإنكليزية. وتم حجب كنية العائلة خوفاً على سلامة أقاربهم المتواجدين في سوريا.

وبدأت كلمتها وهي ترتدي حجاباً بـ “السلام عليكم”، ثم تحدثت عن رفض حاكم الولاية التي وصلوها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قبولهم، شأنه شأن 30 حاكماً أخر، ثم قالت إنه “في وسط هذا الظلام ظهر الضوء”، وهي تشير للحاكم دانيل مالوي، لافتة إلى أن “مالوي” لم يقبلهم في ولايته فحسب بل كان من بين أول المرحبين بهم لدى وصولهم إليها وتعامل معهم معاملة تحفظ كرامتهم.

واعترفت فاطمة بأن بعض الناس استقبلوهم بحفاوة أقل، موضحة أنهم قد تشكلت لديهم فكرة خاطئة عن المسلمين والعرب.

وقالت :” أقول لهم إن هؤلاء الناس ليسوا بمسلمين سيئين ( منفذي الهجمات الإرهابية) .. أنهم ليسوا مسلمين البتة، وأنما اتخذوا الإسلام قناعاً يخفون ورائه عنفهم”.

وقالت فاطمة إنها تعد الحاكم “مالوي” أن يكونوا على مستوى الثقة التي وضعها فيهم، وأن يكونوا أسرة أمريكية مثالية، موضحة أنهم يتعلمون الانكليزية، وأن زوجها يبحث عن عمل وابنهما سيكمل دراسته. وأضافت أن “هذا البلد مستقبلنا، وسندافع عنه، وسنعمل على تحسينه”.

وأشارت إلى أن “كل اللاجئين هاربون من الحرب، باحثين عن الآمان والحرية في أمريكا”، معبرة عن أملها في أن “يتعلم العالم بأجمعه من ما يحدث في سوريا، أن يتعلموا حب بعضهم البعض وأن يحترموا حقوق بعضهم”.

ولفتت إلى أن سكان ولاية كونيتيكت يمكنهم أن يشعروا بالفخر بحاكم الولاية على ما فعله، متمنية أن يحذو باقي القادة في كل مكان حذوه.

واختتمت كلمتها بالقول :” بهذه الروح، أن نستغل هذا الوقت اليوم لنفكر بالناس الذين يموتون في حلب، الذين لا يستطيعون أن يكونوا هنا مثلي ومثل عائلتي، وندعو قادتنا إلى العمل على هذه الأزمة بإنسانية عوضاً عن السياسة فقط”.

وكان الرئيس باراك أوباما قد توقع استقبال 10 آلاف لاجئ سوري بحلول نهاية العام الجاري، على الرغم من الاعتراضات التي واجهها البرنامج بشأن عدم كفاية الإجراءات المتبعة لكشف الخلفيات الأمنية لهؤلاء.

(رويترز، ترجمة دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph