لدى تسلمه جائزة “شارلمان” من قادة أوربيين .. البابا فرنسيس: أحلم بأوروبا ” لا تكون فيها الهجرة جريمة “

  • 6 مايو، 2016

دعا البابا فرنسيس الجمعة قادة الاتحاد الأوروبي، الذين حضروا جميعا إلى الفاتيكان، إلى تجاوز الأنانيات الوطنية من أجل “بناء جسور وهدم جدران” وإلى تغيير نظامهم الاقتصادي الذي وصفه بأنه غير منصف.

وفي خطاب بدا على شكل أمثولة، دعا البابا فرنسيس جميع الأوروبيين ولاسيما قادتهم، إلى العودة إلى المشروع الأوروبي الأصلي والتحلي بالجرأة للقيام بتغيير جذري لا سيما في الجانب الاقتصادي.

وأكد البابا فرنسيس أن “مشاريع الآباء المؤسسين، دعاة السلام ورسل المستقبل، لم تصبح من الماضي، فهي تلهمنا اليوم أكثر من أي وقت مضى، لبناء الجسور وهدم الجدران”.

تسلم البابا الجمعة جائزة شارلمان تقديرا لحرصه على توحيد أوروبا، في قاعة ريغيا الشاسعة القريبة من كنيسة السيستين.

وأقيم الاحتفال في الفاتيكان وليس في اكس-لا- شابل (ألمانيا) التي عادة ما تسلم الجائزة فيها، بحضور معظم قادة الاتحاد الأوروبي ومنهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وتساءل البابا فرنسيس “ماذا حصل لأوروبا رائدة المبادىء الانسانية، والمنادية بحقوق الإنسان والديموقراطية والحرية؟”، مشيراً إلى وجود “انطباع عام عن أوروبا تذوي، منهكة وعجوز وعقيمة” تطرق إليه في خطابه الذي ألقاه في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

-الآباء المؤسسون-

وقال البابا فرنسيس “أحلم بأوروبا لا يشكل فيها كون المرء مهاجرا جرما”، معرباً عن الأسف لأن أوروبا “تنغلق” بدلا من اتخاذ خطوات تحفيزية في المجتمع.

وأضاف البابا أن “الهوية الأوروبية هي، وكانت دائما، هوية ديناميكية ومتعددة الثقافات” قادرة على استيعاب أشد الثقافات تنوعا.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر اعترف في كلمة أمام البابا بأن “تقوقعنا في مناطقنا الصغيرة التي تؤمن لنا الراحة، لا يشكل حلا”.

وانتقد البابا أيضا انعدام الطموح لدى القادة الأوروبيين، الذين يميلون كما قال إلى “الاكتفاء باللمسات التجميلية أو بالتسويات الناقصة، لتصحيح بعض المعاهدات”. وقد دعاهم إلى التحلي ب “الجرأة” لتغيير النظم.

وشدد خصوصا على النظام الاوروبي الاقتصادي الذي وجه إليه الانتقادات، مذكرا بعواقب البطالة، وخصوصا بين الشبان.

وتساءل الحبر الأعظم “كيف نتجنب خسارة شباننا الذين ينتهون بالذهاب إلى بلدان أخرى بحثا عن المثل العليا وعن معنى الانتماء، لأننا هنا، على أرضهم، لا نعرف أن نقدم لهم الفرص والقيم”.

وأوضح البابا أن الرد يكمن في سياسة اقتصادية مختلفة، غير موجهة “نحو خدمة عدد صغير بل لخدمة الناس والمجتمع”.

وعلى غرار ما فعل مرارا حتى الآن، وخصوصا في رسالته حول البيئة، وجه البابا فرنسيس انتقادات حادة إلى “المضاربات” و”ثقافة المنفعة” و”الفساد”، داعياً إلى الانتقال من اقتصاد يقوم على المال إلى “اقتصاد اجتماعي”.

وخلص البابا إلى القول “أحلم بأوروبا لا يقال أن التزامها بحقوق الانسان كان آخر مثلها العليا”.

وبالإضافة إلى المستشارة الالمانية ويونكر، حضر تسليم البابا جائزة شارلمان، رؤساء المجلس الأوروبي دونالد توسك والبرلمان الاوروبي مارتن شولتز والبنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، والعاهل الأسباني فيليب السادس ورئيس الحكومة الأيطالية مانيو رينزي ووزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيرني.

وبحث القادة الأوروبيون الخميس في العاصمة الايطالية في القاعة نفسها التي وقعت فيها معاهدة روما في 1957، تنامي التيارات الشعبوية في أوروبا.

وقال مارتن شولتز إن “أوروبا وعد، لكنه وعد لم يتحقق”. وكتب يونكر وشولتز في مقال الخميس “قد يقول البعض ساخرين إنه لا بد أن يكون الاتحاد الأوروبي في حالة سيئة حتى يتوجه إلى البابا”.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph