رئيس المجلس الأوروبي يدعو تركيا لعدم “اللعب” بقواعد اتفاق المهاجرين .. ويعتبر تصريح رئيس بلدية لندن السابق عن اتباع أوروبا خطى هتلر “سخيفاً”

  • 17 مايو، 2016

قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي يوم الثلاثاء إن تصريحات بوريس جونسون الذي يقود حملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي توضح “فقدان ذاكرة سياسي” بسبب مقارنته “السخيفة” بين الاتحاد الأوروبي وخطط الزعيم النازي أدولف هتلر لحكم القارة الأوروبية.

ورد توسك على جونسون رئيس بلدية لندن السابق من بين أغلظ الردود حتى الآن من إحدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي والتي كانت حريصة على عدم إثارة رد فعل عنيف في بريطانيا مع حث البريطانيين على البقاء في الكتلة الأوروبية.

وستجري بريطانيا استفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الانسحاب منه الشهر المقبل. وأوضحت نتيجة استطلاع للرأي نشرته مؤسسة (تي.إن.إس) للاستطلاعات يوم الثلاثاء أن حملة خروج بريطانيا من الاتحاد تتقدم على حملة “البقاء” بثلاث نقاط في حين جاءت نتيجة استطلاعين من ثلاث استطلاعات للرأي نشرت يوم الاثنين تقدم حملة “البقاء”.

وقال جونسون -وهو من أقوى المرشحين لخلافة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إذا فشل الأخير في الإبقاء على بريطانيا في الاتحاد- لصحيفة إن وجود سلطة موحدة في أوروبا مصيره الفشل مضيفا أن “نابليون وهتلر وآخرين حاولوا فعل هذا وانتهى الأمر نهاية مأسوية”.

وتابع “الاتحاد الأوروبي ما هو إلا محاولة لفعل هذا بأساليب مختلفة.”

وقال توسك رئيس الوزراء البولندي السابق للصحفيين في كوبنهاغن إن جونسون يعاني من “فقدان خطير للذاكرة” مضيفا “عندما أسمع أن الاتحاد الأوروبي تجري مقارنته بخطط ومشاريع أدولف هتلر لا يمكنني البقاء صامتا”.

وتابع “بوريس جونسون تجاوز حدود الخطاب العقلاني” واصفا تصريحاته “بالسخيفة”.

وقال توسك إن الاتحاد الأوروبي “أداة مشتركة وليست دولة كبرى” ووسيلة لكي تتعاون الدول معا وليست حكومة أوروبية مضيفا “قد يلقى باللوم على الاتحاد الأوروبي في العديد من الأمور إلا أنه يظل أكثر حائط صد فاعلية ضد المخاطر والصراعات المأسوية في دول أوروبا”،

مشيراً إلى أن ”البديل الوحيد… الفوضى السياسية والعودة إلى الأنانية القومية وكنتيجة لذلك تنتصر النزعات المناهضة للديمقراطية مما قد يؤدي إلى تكرار التاريخ نفسه”.

على صعيد أخر، أكد توسك أن الاتحاد مستعد للالتزام باتفاقه مع تركيا بشأن المهاجرين إلا أن أنقرة عليها ألا تسعى لتغيير القواعد بعد أن جرى الاتفاق عليها.

وأوضح أن “الاتحاد مستعد للوفاء بالتزامه في اتفاقه مع تركيا ما دامت توافق على الالتزام بالقواعد لا أن تلعب بها.”

ورغم انتقاد كثير من النشطاء الحقوقيين لهذا الاتفاق إلا أنه ساعد بشدة في الحد من أعداد اللاجئين والمهاجرين الوافدين إلى الشواطئ الأوروبية ما أعطى ساسة الاتحاد الأوروبي فرصة ثمينة لالتقاط أنفاسهم بعد أن وصل نحو 1.3 مليون شخص إلى القارة خلال العام الماضي.

غير أن الغيوم تخيم بظلالها على الاتفاق حيث تهدد أنقرة بالانسحاب منه إذا لم ييسر الاتحاد قواعد سفر المواطنين الأتراك إلى دول منطقة شنجن وهو الأمر الذي يثير جدلا سياسيا بين الدول الأعضاء بالاتحاد البالغ عددها 28 دولة.

(رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph