ألمانيا و الاتحاد الأوروبي يتوقعان التزام تركيا باتفاق الهجرة بعد تنحي داود أوغلو

  • 6 مايو، 2016

أعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة أنها تتوقع أن تحترم تركيا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لضبط أزمة الهجرة بعد الإعلان عن تنحي رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو.

وقال يورغ سترايتر إن “الاتحاد الأوروبي وألمانيا سيطبقان مستقبلا جميع التزاماتهما ونتوقع المثل من الطرف التركي”.

والخميس أعلن رئيس الوزراء التركي نيته التنحي من رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم ما يعني تخليه عن رئاسة الحكومة، في قرار يعزز موقع الرئيس رجب طيب أردوغان في مسار أحكام قبضته على البلاد.

واعتبرت المفاوضات حول اتفاق الهجرة إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين داود أوغلو و أردوغان.

وقال سترايتر في لقاء صحافي دوري إن “المستشارة حتى الآن قامت بعمل مثمر مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ومع جميع المسؤولين الأتراك. وننطلق من مبدأ استمرار هذا التعاون الجيد والبناء مع رئيس الوزراء الجديد”.

كما شدد على أن اتفاق الهجرة لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا عبر بحر ايجه لم يبرم “بين الاتحاد الأوروبي وداود أوغلو، بل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا”.

وينص الاتفاق الذي تعتبر ميركل مهندسته الكبرى على ترحيل كل المهاجرين الساعين إلى دخول اليونان خلافا للقانون إلى تركيا، مقابل تعهد أوروبي باستقبال لاجئ سوري مقابل كل لاجئ يبعد إلى الأراضي التركية.

لكن الحكومة التركية جعلت من إعفاء مواطنيها من تأشيرة شنغن إشكالية سياسية داخلية وهددت بمراجعة اتفاق الهجرة إذا لم تحصل على ذلك.

وتقف ألمانيا في الصف الأمامي في ملف الهجرة بعد استقبالها 1,1 مليون طالب لجوء في 2015. ووعدت ميركل مواطنيها القلقين بالحد من تدفق المهاجرين بواسطة الاتفاق مع تركيا.

في مؤشر على القلق الذي يثيره تنحي داود أوغلو، أعرب حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، حزب المستشارة، وحزب الخضر المعارض عن الأسف للتغيير في رئاسة الحكومة التركية.

وصرح المسؤول في الاتحاد المسيحي نوربرت روتغن “في جميع الملفات المهمة لأوروبا، أراد داود أوغلو تقريب تركيا من أوروبا. أما أردوغان فمن الجلي أنه لا يرغب في ذلك”، مضيفا “هذا خبر سيء لأوروبا وخصوصا لتركيا”. كما أسفت المتحدثة باسم حزب الخضر كاترين غورينغ-ايكارت لمغادرة “شريك جدير بالثقة”.

وعلى صعيد متصل، قال سفير الاتحاد الأوروبي في أنقرة اليوم الجمعة إن الاتحاد يتوقع تعاونا من أي حكومة تركية قادمة لإتمام الاتفاقات الخاصة بالهجرة والتأشيرات وذلك بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عزمه التنحي.

وقال المبعوث هانزيورغ هابر للصحفيين في إفادة “تعاونا بشكل جيد مع الحكومة.. الاتفاق الخاص بالمهاجرين كان مبادرة اقترحتها الحكومة التركية برئاسة داود أوغلو.”

وتابع “وضع اللمسات النهائية على الاتفاق يتطلب مواصلة العمل في المسائل الفنية وكذلك الرغبة في الالتزام بالمعايير. نتوقع ذلك من أي حكومة مقبلة.”

(فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph