محكمة ألمانية ترفض دعوى لأردوغان تطالب بمنع رئيس مجموعة إعلامية ألمانية من دعم فنان سخر منه

  • 10 مايو، 2016

رفضت محكمة المانية الثلاثاء دعوى رفعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد مدير مجموعة “اكسل سبرنغر” الإعلامية الألمانية العملاقة، وسط تزايد الجدل حول حرية التعبير.

وسعى أردوغان إلى استصدار امر من المحكمة لمنع مدير المجموعة ماثياس دوبفنر من تكرار دعمه للفنان الهزلي الذي أهان الرئيس التركي.

وجاء الحكم القضائي بعد أن نشر دويفنر رسالة مفتوحة في إحدى صحف المجموعة أعرب فيها عن دعمه ليان بوميرمان، الفنان الذي سخر في برنامج بثته شبكة “ان تي في نيو” العامة في مطلع نيسان/ابريل، من الرئيس التركي مستخدما ايحاءات جنسية تشمل أطفالا وحيوانات.

إلا أن المحكمة رفضت طلب أردوغان على أساس “الحق المضمون دستوريا للمتهم بحرية التعبير”.

وقالت كريستينا هاربيرنغ المتحدثة باسم محكمة كولونيا “عندما يبرز نزاع بين الحق الأساسي لحرية التعبير والحقوق الشخصية للمشتكي، فانه يسمح لدويفنر بالتعبير عن رأيه” علانية في هذا الجدل المثير للخلاف.

وأثارت تلاوة الفنان الساخر لقصيدته على التلفزيون العام في أواخر اذار/مارس الماضي، عاصفة سياسية وجدلا حول حرية التعبير.

وفي خطوة مثيرة للجدل وافقت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على مباشرة ملاحقات جنائية ضد بوميرمان بعد مطالبة تركيا بمقاضاته بسبب “القصيدة التشهيرية”.ووجهت لها اتهامات بالخضوع للرئيس التركي لاعتمادها على تركيا في حل أزمة اللاجئين.

وخلال إلقائه القصيدة أقر بوميرمان بأنها تتجاوز الحدود القانونية لحرية التعبير وتهدف إلى الاستفزاز، لكنه قال أنها تهدف إلى إظهار الفرق بين السخرية المسموح بها وغير المسموح بها، على خلفية أزمة دبلوماسية سابقة بين البلدين حول أغنية في برنامج “اكسترا 3″، مناهضة لأردوغان.

وفي رسالته انحاز دويبفنر إلى جانب الفنان الهزلي وقال “بالنسبة لي نجحت قصيدتك، فقد ضحكت بصوت عال”.

وأكد دوبفنر، الذي يترأس مجموعة أكسل شبرنغر المالكة لصحيفة”بيلد” واسعة الانتشار و”فيلت إن 24″، في تذييل للرسالة تبنيه لكل الصياغات والإهانات الواردة في في قصيدة بومرمان قانونياً.

وقال رالف هوكر محامي الرئيس التركي إن المحكمة ألمحت إلى عدم قبولها بإصدار الأمر الزجري، مشيراً إلى أنه في حال عدم إصداره سينصح الرئيس أردوغان بأخذ القضية إلى محكمة أعلى، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية أمس الاثنين.

وتنظر حالياً النيابة العامة في مدينة ماينز فيما إذا كانت ستوجه الاتهام ليان بومرمان، على قصيدته التي قرأها في برنامجه “نيو ماغازين رويال” على القناة الثانية الألمانية التي يقع مقرها في المدينة.

وكان قدم أردوغان شكوى ضد بومرمان ليس بتهمة إهانة رئيس دولة أجنبية، وفق المادة 103 من القانون الجنائي الألماني فحسب، بل لتوجيهه إهانة له كشخص عادي.

وشبه محاميه “هوكر” الإهانات المتكررة التي يتعرض لها موكله بحالات الاغتصاب الجماعي، فما أن يبدأ أحدهم حتى يظهر الآخرون ويبدأون بمشاركته.

وأوضح أن “السيد أردوغان انسان، وكرامة الانسان غير قابلة للمساس (المادة الأولى من الدستور الألماني)”.

وأشار “هوكر” إلى نجاحهم في الحصول على مثل هذا الأمر الزجري من القضاء بشأن المخرج السينمائي أوفه بول، الذي انتج فيديو مناهض لأردوغان، ما يمنعه الآن من نعت الرئيس التركي بأوصاف مسيئة.

(فرانس برس، ترجمة دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph