السلطات الألمانية: الشاب الذي قتل رجلاً وأصاب 3 بسكين في محطة قطار بميونيخ مريض نفسياً و دافعه ليس إسلامياً

  • 10 مايو، 2016
السلطات الألمانية: الشاب الذي قتل رجلاً وأصاب 3 بسكين في محطة قطار بميونيخ مريض نفسياً و دافعه ليس إسلامياً

قتل شخص وأصيب ثلاثة اخرون بجروح الثلاثاء في جنوب ألمانيا في هجوم بالسكين غير مرتبط بدافع إسلامي حتى الآن، كما أعلنت السلطات الألمانية التي عادت عن تصريح سابق في هذا الصدد.

والمهاجم ألماني يبلغ من العمر 27 عاما ولا يتحدر من أصول أجنبية ووصفته السلطات بأنه مضطرب نفسيا.

وقال اوليفر بلاتزر الناطق باسم وزارة الداخلية في بافاريا “ليس لدينا حتى الآن مؤشرات بخصوص وجود دافع إسلامي لكن التحقيقات مستمرة”، مضيفاً “هذا الشخص يعاني من اضطرابات نفسية ومشاكل مخدرات”.

وقال محققون من مكتب التحقيقات الجنائية في بافاريا ومدعون عامون إنهم ما زالوا يحققون في إمكانية وجود دافع سياسي للجريمة بعد أن أبلغ شهود بأن الجاني كان يصيح ” كافر، يجب أن تموت”.

من جهته قال وزير الداخلية الفدرالي الألماني توماس دي ميزيير في تصريح مقتضب للصحافيين إنه لا يريد “أن يزيد من التكهنات حول دوافع” المهاجم.

وقال وزير داخلية بافاريا يواكيم هيرمان إن “الدافع غير معروف بعد”، وأن المشتبه به لفت انتباه الشرطة قبل يومين أو ثلاثة في مقاطعة أخرى بسبب “تصرفه الغريب”.

وفي وقت سابق أعلنت نيابة بافاريا إن المحققين يدرسون فرضية وجود دافع إسلامي وراء الهجوم بالسكين الذي أوقع فجرا قتيلا في محطة غرافينغ، البلدة التي تعد 13 الف شخص قرب ميونيخ.

وقال متحدث باسم النيابة العامة في ميونيخ عاصمة بافاريا لوكالة فرانس برس إن “المهاجم تلفظ بعبارات في موقع (الهجوم) تشير إلى دافع سياسي، إسلامي على ما يبدو. ويجري التثبت من مضمون هذه العبارات بصورة دقيقة”، وذلك بعد اعتداءين اسلاميين وقعا في آذار/مارس 2016 وأيلول/سبتمبر 2015 في ألمانيا.

وأوضح المتحدث باسم الشرطة الجنائية في بافاريا كارل هاينز سيغيرير أن المهاجم طعن أربعة رجال عند الفجر قرابة الساعة 5,00 (3,00 ت غ)، الأول في قطار والثاني على رصيف محطة “اس بان” للقطارات في مدينة غرافينغ الصغيرة جنوب شرق ميونيخ، والاثنان الاخيران خارج المحطة.

وقالت النيابة إن رجلا في الخمسين توفي متأثراً بجروحه. أما الجرحى الثلاثة الآخرون فأعمارهم 58 و55 و48 عاما.

وقال المحققون إن الجاني الذي كان حافياً لحظة حينها لم يقاومهم عندما قبضوا عليه، وأستطاعوا العثور على أداة الجريمة، وهي سكين مطبخ طول نصلها 10 سنتيمتر.

وبحسب الوثائق وبطاقته الشخصية التي عثر عليها في مسرح الجريمة، فأن الشاب من سكان ولاية هيسه وسط البلاد.

وقال لوثر كولر، الذي يترأس مكتب التحقيقات الجنائية في ميونيخ، إن الجاني كان يعيش معتمدا على المساعدات الاجتماعية منذ عامين، ووصل ليلة الاثنين إلى ميونيخ ونام حول محطة القطار الرئيسية لأنه لم يكن يملك المال لينام في الفندق، قبل أن يسافر في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وأضاف أن الرجل أقر بأنه تعاطى مخدرات في الأيام السابقة، ما جهل شهادته أمام المحققين مشوشة. وقال “كولر” إن المتهم أقر بنفسه بأنه كان يصيح “الله أكبر”.

– هجمات سابقة بالسكاكين-

يأتي هذا الهجوم بعدما اثارت هجمات بالسكاكين ذات دوافع إسلامية صدمة في ألمانيا في الأشهر الماضية.

في نهاية آذار/مارس، قامت فتاة ألمانية-مغربية في الـ15 من العمر بطعن شرطي وإصابته بجروح بالغة في محطة هانوفر للقطارات أثناء عملية روتينية للتثبت من الهوية.

وفي أيلول/سبتمبر قتلت الشرطة عراقيا في الـ41 من العمر يدعى رفيق يوسف، كان أفرج عنه بشروط بعد قضائه عقوبة بتهمة الانتماء إلى منظمة “إرهابية” والتخطيط لاعتداء ضد رئيس الوزراء العراقي عام 2004، بعدما أصاب شرطية في برلين بجروح طعنا بالسكين.

وبقيت ألمانيا حتى الان بمنأى عن أي هجوم جهادي واسع النطاق، خلافا لجارتيها فرنسا وبلجيكا، غير أن مقاتلين يتكلمان الألمانية ويعلنان انتماءهما إلى تنظيم “داعش” في سوريا، توعدا ألمانيا والمستشارة انغيلا ميركل في آب/اغسطس 2015.

ودعا المقاتلان في فيديو “الأشقاء والشقيقات” إلى تنفيذ هجمات معزولة ولا سيما بالسكين ضد “الكفار” في ألمانيا، انتقاما لدعم برلين لمكافحة الجهاديين ووجود الجيش الألماني في أفغانستان.

وأعلنت برلين مرارا منذ اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 أن ألمانيا أيضا هدف للجهاديين. وهي تخشى بصورة خاصة مخاطر المقاتلين العائدين من سوريا والعراق بعد التدرب على استخدام الأسلحة.

وبحسب الاستخبارات الداخلية الألمانية، فان حوالي 740 شخصا غادروا ألمانيا للانضمام إلى مجموعات جهادية في سوريا والعراق مثل تنظيم “داعش” وجبهة النصرة. وعاد ثلثهم تقريبا الى البلاد، فيما يعتقد أن 120 منهم قتلوا.

(فرانس برس، ترجمة دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، أسوشيتد برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph