حزب “ البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة ينسحب من مباحثات مع المجلس المركزي للمسلمين احتجاجاً على تشبيهه بالرايخ الثالث

  • 23 مايو، 2016

انسحب حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة يوم الاثنين من مباحثات مع ممثلين للمجلس المركزي للمسلمين كان يهدف لتخفيف التوتر بعد أن قال الحزب إن الإسلام لا يتوافق مع الدستور الألماني.

وقالت فراوكه بيتري زعيمة الحزب إنها انسحبت من الاجتماع بعد أن رفض أحد المسلمين البارزين في ألمانيا سحب تعليق يشبه حزب البديل من أجل ألمانيا بالرايخ الثالث الذي قاده الزعيم النازي أدولف هتلر.

وجاء هذا التشبيه الشهر الماضي على لسان أيمن مزيك رئيس المجلس المركزي للمسلمين الذي نظم محادثات يوم الاثنين بعدما دعا حزب بيري إلى فرض حظر على إقامة المآذن ووضع النقاب.

وقالت بيتري للصحفيين “كنا مطالبين بأن نسمح بتشبيه حزبنا كحزب من الرايخ الثالث. لم تسحب المقارنات التي شبهت حزب البديل من أجل ألمانيا مرارا وتكرارا بالرايخ الثالث”، لافتة إلي أنه طُلب منهم سحب برنامج حزبهم الذي تمت الموافقة عليه بشكل ديموقراطي.

وأضافت أن “الإسلام، بالطريقة التي تتم ممارسته بها في الغالب، لا ينتمي لألمانيا ديمقراطية”، مشيرة إلى أنه “لا نرى اي داع لاستئناف اللقاء”.

كما أفاد متحدث أخر باسم الحزب أن الخلاف الرئيسي ناجم عن انتقادات المجلس الاسلامي الذي بادر إلى طلب اللقاء، لكنه يعتبر أن الحزب الشعبوي الفتي يدافع عن مواقف مخالفة للدستور.

وبعد اجتماع يوم الاثنين جدد مزيك انتقاده لحزب البديل من أجل ألمانيا.

وصرح رئيس المجلس أيمن مزيك أن المجلس لن يسمح للحزب اليميني ب”التشهير بمجموعة دينية برمتها” ولا فرض قيود “على طريقة تدبير (المسلمين) شؤونهم”.

وقال “قبل كل شيء فإن القول إن الإسلام لا يتوافق مع ألمانيا يوضح بجلاء استمرار تلك النزعة الشعبوية والتشوية والتحيز.”

ويشعر المسلمون في ألمانيا بالقلق من صعود ذلك الحزب الذي حصل على تمثيل في ثلاثة من برلمانات الولايات في مارس آذار الماضي بعد أن استطاع اجتذاب الناخبين الغاضبين من ترحيب المستشارة أنغيلا ميركل بالمهاجرين الفارين من الصراعات في سوريا والعراق وغيرهما. ويعيش نحو أربعة ملايين مسلم في ألمانيا يشكلون 5 بالمئة من السكان.

وتأسس حزب “ البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي في ربيع 2013 وسط مطالب مناهضة للاتحاد الأوروبي في بادئ الامر، لكنه انتقل بمواقفه تدريجيا إلى رفض الهجرة، بعد استقبال ألمانيا العام الفائت أكثر من مليون طالب لجوء، ثم إلى رفض الإسلام.

ويؤكد برنامجه، وهو الأول منذ تأسيسه، وقد أقره في الأول من أيار/مايو أن “الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا” ويسعى إلى حظر المآذن والحجاب.

(فرانس برس، رويترز، أسوشيتد برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph