“محترم آراس” .. ابنة عائلة فلاحية تركية تصبح أول مسلمة ومهاجرة تترأس برلمان ولاية بادن فورتمبرغ

  • 13 مايو، 2016

انتخبت محترم آراس، رئيسة لبرلمان ولاية بادن فورتمبرغ أمس الأربعاء، لتصبح أول امرأة و أول مسلمة وأول سياسية من أصول مهاجرة تتولى منصب رئيسة برلمان محلي في ألمانيا.

وحصلت “محترم”، وهي من أصل تركي، على أغلبية كبيرة في الأصوات، لتتولى بذلك ثاني أهم منصب من الناحية البروتوكولية في الولاية بعد رئاسة الوزراء.

وقالت السيدة البالغة من العمر 50 عاماً، التي تعمل كمستشارة ضرائب في شتوتغارت، بعد انتخابها: “لقد كتبنا التاريخ اليوم”.

ودعت “محترم” إلى ثقافة نقاش عادلة ونشطة، مشيرة إلى أنها تعمل على ضمان أن يسود تعامل عادل ومحترم في البرلمان، مشيرة إلى أنها ستعمل كرئيسة للبرلمان بكل طاقتها وحماسها على الحفاظ على القيم الأساسية للمجتمع وتماسكه.

وقالت إن انتخاب البرلمان لها اليوم علامة على الانفتاح والتسامح ونجاح الاندماج.

وصوت 96 عضواً لها بـ “نعم” و 39 بـ” لا” فيما امتنع 3 عن التصويت، وضمت 3 بطاقات تصويت اسما آخراً، فيما كانت واحدة أخرى غير صالحة.

ورفض أعضاء حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي التصفيق لرئيسة البرلمان الجديدة، بمن فيهم هاينريش كون، الذي ترأس الجلسة كأقدم الاعضاء، بينما اكتفى رئيس كتلة الحزب يورغ مايثون بمصافحتها. وكان الحزب قد أقر مؤخراً في مؤتمره العام الذي أقيم في شتوتغارت العبارة المثيرة للجدل ” الإسلام لا ينتمي لألمانيا” في برنامجه”.

وقال مايثون إنه لطالما قالوا إن الملايين من المسلمين الذين يعيشون عندهم مندمجين في المجتمع ينتمون بالطبع لألمانيا، وها هي واحدة منهم قد أصبحت رئيس برلمان، متسائلاً: “إذا ماذا في ذلك؟”. مضيفاً أنه ” من ينتمي إلينا، ما هي المشكلة”.

وعندما سٌألت “محترم” فيما إذا كانت خائفة من هجمات معادية للأجانب أو الإسلام من أعضاء كتلة حزب البديل من أجل ألمانيا، قالت إنها قد حضرت نفسها لذلك، وأن ذلك لن يمنعها من أن تشغل وظيفتها بذكاء و تصميم وتدبر و مع دفىء إنساني.

إلا أن كريستينا باوم عضوة حزب البديل من أجل ألمانيا في البرلمان اعتبرت من جانبها أن تعيين “محترم” علامة على أن أسلمة البلاد جارية على قدم وساق، وأن ذلك يعتبراً هجوماً على حزبها الذي اعتبر أن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا.

ابنة عائلة فلاحية تركية فرئيسة للبرلمان

ومحترم هي ابنة عائلة فلاحية، كردية علوية، ولدت قبل 50 عاماً في قرية الماغاك في شرق الأناضول، كان والدها يعمل كراع وأمها كعاملة تنظيف.

ونقلت صحيفة بيلد عنها قولها: ” لقد قضيت طفولتي في قرية نائية بالأناضول، بدون شوارع معبدة، أو تلفزيون أو ألعاب”.

وتقول صحيفة “فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ” إنها تنتمي لأسرة ليبرالية مسلمة، و يمكن تسميتها بمسلمة علمانية.

ودرست محترم، بعد وصولها لألمانيا في العام 1978، المرحلة الأعدادية ثم الثانوية في ألمانيا وانتقلت لدراسة الاقتصاد في الجامعة، قبل أن تصبح مستشارة ضريبة، ثم افتتحت مكتبها الخاص بالاستشارات الضريبة، يعمل فيه الآن 10 موظفون.

وانضمت محترم، وهي أم لطفلين، في العام 1992 لحزب الخضر، وهي عضوة في البرلمان المحلي منذ العام 2011. وتقول إنها تزوجت منذ 30 عاماً، وكانت حينها في الصف الحادي عشر.

(ترجمة دير تلغراف عن بيلد أونلاين، فرانكفورته ألغماينه تسايتونغ، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph