اليوم الأول من مؤتمر “البديل من أجل ألمانيا”: اعتقال المئات بعد صدامات بين المتظاهرين .. وتصويت ضد التقارب مع أحزاب أوربية يمينية

  • 1 مايو، 2016

شهد افتتاح مؤتمر حزب “البديل من أجل ألمانيا” الشعبوي السبت في شتوتغارت صدامات مع ناشطين يساريين دفع الشرطة إلى التدخل واعتقال مئات منهم لبضع ساعات.

وقال متحدث باسم الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس إن مئات الأشخاص الذين يعارضون حزب “البديل من أجل ألمانيا” حاولوا في الصباح إغلاق طرق الوصول إلى المؤتمر وإلى مطار شتوتغارت المجاور، ما دفع الشرطة إلى توقيف 400 شخص.

وقالت الشرطة في تغريدة بعد ظهر السبت إنه تم إطلاق سراح المعتقلين “في مجموعات صغيرة”.

ورفعت مجموعات من المتظاهرين على مقربة من قصر المؤتمرات والمطار، لافتات كتب عليها “لا للدعاية النازية!” و”فلنحتفظ باللاجئين ولنطرد النازيين”. وقد قطعت حركة السير جزئيا قرب قصر المؤتمرات والمطار.

وأشعل بعض المتظاهرين إطارات سيارات ورشقوا الشرطة وصحافيين بالمفرقعات. وذكرت شرطة شتوتغارت في تغريدة لها على موقع تويتر أنها استخدمت الرذاذ المسيل للدموع لصد المتظاهرين.

وفي وقت لاحق، وقعت أيضا صدامات بين ناشطين من اليسار وأعضاء في حزب “البديل من أجل ألمانيا”.

وقد انتشر أكثر من الف شرطي لمكافحة الشغب، مدعومين بخراطيم المياه. وذكرت مراسلة لوكالة فرانس برس أن حواجز الشرطة وسياراتها وفرت حماية أمنية للوصول إلى القاعة التي يعقد فيها مؤتمر “حزب البديل من أجل ألمانيا”.

وأخرت هذه الحوادث ساعة كاملة افتتاح المؤتمر الذي يشارك فيه حوالي 2400 عضو يومي السبت والأحد.

وسار بعد ظهر السبت نحو 1800 شخص في تظاهرة في وسط شتوتغارت تحت شعار “لنوقف معا الميول اليمينية” من دون وقوع حوادث.

وانتقل حزب “البديل من أجل ألمانيا” الذي تأسس في 2013 من رفض العملة الأوروبية الموحدة اليورو، إلى معاداة اللاجئين ثم الإسلام.

والحزب الذي تقوده فراوكي بيتري من ساكسونيا ويورغ موتن من بادي فورتنبرغ، ممثل في البرلمان الأوروبي وفي برلمانات نصف المقاطعات في البلاد.

– إسلاموفوبيا-

وقبل سنة ونصف سنة من الانتخابات التشريعية في 2017، يحرز حزب “البديل من أجل المانيا” تقدما لدى الرأي العام الذي بدأ يتقبل خطابه المندد بسياسة المستشارة أنغيلا ميركل المنفتحة على المهاجرين حتى بداية السنة.

وتفيد استطلاعات أن نتيجته تتأرجح بين 12 و14% من نوايا التصويت، لذلك فهو في وضع يمكنه من دخول مجلس النواب الاتحادي، في خريف 2017 خلال الانتخابات النيابية المقبلة. وهذا ما يمكن أن يشكل سابقة في ألمانيا بعد الحرب.

وللمرة الأولى منذ تأسيسه قبل ثلاث سنوات، سيضع حزب “البديل من أجل ألمانيا” برنامج عمله خلال هذا المؤتمر. ويأتي مؤتمره في اعقاب فوز انتخابي لليمين المتطرف في النمسا.

وبين الاقتراحات التي ستناقش خلال المؤتمر حظر المآذن “رموز الهيمنة الاسلامية” والآذان والحجاب “المؤشر السياسي الديني إلى خضوع النساء المسلمات للرجال”.

وستضاف هذه النصوص إلى مجموعة أخيرة من تصريحات قادة حزب “البديل من أجل ألمانيا” التي تعتبر أن الإسلام “لا يتلاءم مع الدستور”، وتصف الدين الإسلامي بأنه “عقيدة سياسية” و”أكبر تهديد للديموقراطية والحرية”.

-لا للتحالف مع الجبهة الوطنية-

وصوت مندوبو الحزب مساء السبت إثر نقاش طويل على عدم التقارب مع الجبهة الوطنية الفرنسية وحزب الحرية النمساوي في البرلمان الأوروبي. إلا أن أحد نوابه الأوروبيين ماركوس برتزل أعلن أنه سينضم إلى المجموعة البرلمانية بقيادة الجبهة الوطنية الفرنسية.

وقررت النائبة الأوروبية الأخرى في الحزب بياتريكس فون شتورخ أنها ستنضم إلى مجموعة “أوروبا حرية ديموقراطية مباشرة” في البرلمان الأوروبي بقيادة حزب يوكيب البريطاني، معتبرة أن حزب الجبهة الوطنية الفرنسية “أشتراكي جدا” بنظرها.

وتترافق النقاشات في حزب “البديل من أجل ألمانيا” مع معركة على رئاسة الحزب. ففراوكي بيتري، المسؤولة الاولى منذ ابعدت شريكها المؤسس صيف 2015، تزداد عزلة، في مواجهة المسؤولين المحليين الذين زادت من قوتهم النجاحات الانتخابية للحزب.

فقد هددت بكلمات مبطنة في الأيام الاخيرة بالإستقالة اذا لقيت أرادتها بتوجيه الحزب نحو خط معاد للإسلام أي معارضة.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph