الصحافيان الألمانيان ناشرا “أوراق بنما” يقولان إنهما متفاجئان من حجم ردود الفعل

  • 8 أبريل، 2016
الصحافيان الألمانيان ناشرا “أوراق بنما” يقولان إنهما متفاجئان من حجم ردود الفعل

أكد الصحافيان في يومية “سود دويتشه تسايتونغ” الألمانية اللذان نشرا “أوراق بنما” أنهما “فوجئا” بالضجة الناجمة عن التسريبات التي تزعزع حاليا عدة حكومات، كاشفين عن معلومات جديدة ستكون مدوية حسب قولهما.

وأوضح أحدهما باستيان اوبرماير (38 عاما) في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقر صحيفته في ميونيخ: “لم أكن اتخيل قط هذا القدر من ردود الفعل، وأن يتم تناول الموضوع بشكل واسع في التلفزيونات، وأن نتلقى طلبات من إعلام العالم اجمع”.

وحصلت الصحيفة، الثانية في ألمانيا من حيث الانتشار، على أكثر من 11 مليون وثيقة تخص مكتب “موساك فونسيكا” البنمي للمحاماة، سربها مصدر مجهول الاسم، تكشف الأسرار المالية لكثير من أصحاب المال والسلطة في العالم.

وتقاسمت الصحيفة الليبرالية اليسارية ثروة المعلومات هذه مع “الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين”، وأدى الكشف الأحد عما سمي “أوراق بنما” حتى الآن إلى الإطاحة برئيس وزراء ايسلندا واستقالة مسؤول في الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ووضع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري في موقع حرج.

أضاف زميله فريدريك اوبرماير (32 عاما) “بالكاد وصلنا الى نصف التسريبات المتوافرة”، مضيفا “في الأيام المقبلة ستنشر مواضيع تعني الكثير من الدول وستتصدر العناوين”.

– تدمير بالمطرقة –

تحدث باستيان اوبرماير عن المعلومات الضخمة المرسلة إلى الصحيفة التي تأسست غداة الحرب العالمية الثانية. وقال “نرى مختلف أنواع الجرائم، نرى كيف تبيض كارتيلات المخدرات الأموال، نرى أن تجار السلاح متورطون، وأن العقوبات (الاقتصادية) يتم تجاوزها (كحال سوريا) ونرى التهرب الضريبي”.

وأضاف “أن كان السياسيون يريدون فعلا إنهاء ذلك فعليهم التحرك الآن”، متابعا “نحتاج حقا إلى تدمير نظام شركات الاوفشور بالمطرقة” لأن “سياسة الخطى الصغيرة لا تكفي (…) فنحن نرى عبر هذه البيانات أنها تتكيف وتبتكر الافكار” لتحويل الأموال باتجاه ملاذات ضريبية عند اتخاذ اجراءات وطنية.

لكن زميله فريدريك اوبرماير بدا اكثر تحفظا وقال “أعتقد أن الجميع يكثر في الكلام، لكن ما سينفذ في النهاية مختلف”.

في ما يتعلق بهوية مصدر السبق أكد أنه يجهل “اسم” الشخص الذي سرب البيانات حول شركات الاوفشور “قبل أكثر من عام”.

أضاف “لا ادري إن كان رجلا أو امرأة أو مجموعة. اجهل هوية هذا الشخص” رغم “أننا تعارفنا قليلا في غضون عام”.

لحماية مصدره رفض فريدريك الافصاح إن كان على علاقة مستمرة معه أو كيف بدا رد فعله بعد صدور أولى التسريبات.

لكن دوافعه واضحة و”اخلاقية” بحسب الصحافي الاستقصائي. فمصدره “يريد كشف هذه الجرائم. يبدو أن مصدرنا اطلع على كميات ضخمة من هذه البيانات فقرر أنه ينبغي نشرها”.

أضف زميله باستيان أن المصدر “يريد أن يوقف (مكتب المحاماة البنمي) موساك فونيسكا انشطته”.

– التعاون مستقبل الصحافة –

باستيان كان متلقي الرسالة الألكترونية الاولى من المصدر الذي عرض عليه معلومات من دون توضيحات إضافية. قال “لا يسعنا التكهن باسباب الاتصال بنا نحن” عوضا عن أي صحيفة أخرى.

بعد مرحلة “تشكيك” أولى، أدرك الصحافيان أن الوثائق الأولى التي بلغتهما أصلية، وقررا لاحقا تقاسم المعلومات مع صحافيين من العالم أجمع. واعتبر باستيان أن “مستقبل الصحافة (بالنسبة إلى تسريبات بهذا الحجم) يكمن في التعاون الدولي” لأننا “أقوى دائما معا”.

وتعتبر “سود دويتشه تسايتونغ” التي تأسست في ميونيخ في 1945 إحدى الصحيفتين المرجعيتين الكبريين في البلاد الى جانب “فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ”.

وهي تبيع يوميا 368 ألف نسخة، وتأتي ثانية في المبيعات في ألمانيا بعد صحيفة بيلد.

(فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph