العائلة اللاجئة التي انتشرت صورتها هذه في مختلف أنحاء العالم عادت من ألمانيا إلى العراق ! .. تعرف على السبب

  • 25 أبريل، 2016

انتشرت الصورة الإيقونة التي التقطتها مصور صحيفة نيويورك تايمز الألماني دانييل ايتر للعراقي ليث مجيد والدموع في عينيه وهو يضم ولديه نور وطه فجر أحد أيام صيف العام الماضي بعد نجاتهم من الغرق ووصولهم إلى جزيرة كوس اليونانية في مختلف أنحاء العالم، ونالت منذ أيام جائزة بوليتزر أو ما يسمى بـ”أوسكار الصحافة”.

إلا أنه عندما أراد المصور “ايتر” أن يشارك فرحته بالفوز بالجائزة مع الناس الذين صورهم في ذروة أزمة اللاجئين الصيف الماضي، كانت العائلة قد اختفت، ولم يعد رقم هاتفهم المحمول يعمل، وبات السؤال أين اختفى ليث وزوجته وأطفاله الأربعة الذين بالكاد نجوا من الغرق ووصلوا بأمان إلى برلين.

وتقول صحيفة “بيلد” في تقرير لها إنها لم تجدهم في مأواهم في حي شبانداو محل إقامتهم الأخير، ولم تجدهم أيضاً في مركز الشؤون الصحية الاجتماعية (لاغسو)، ثم اكتشفت بأن وجهة معظم أفراد العائلة كانت العراق مجدداً، التي فروا منها بعد أن الموت يتهددهم.

وأوضحت أن العائلة كلها عادت إلى العراق ما عدا ابنها الأكبر مصطفى، الذي تعرض للطرد منذ 10 أيام من مأوى للاجئين في برلين شبانداو، بعد ضربه لأفغاني قال إنه سرق سوار فضة كان قد أعطته أياه والدته ندى.

يقول مصطفى للصحيفة إنهم رموه إلى الشارع دون أن يستمعوا له. ويقيم مصطفى حالياً لدى أصدقائه و في مركز تسجيل اللاجئين “لاغسو”، ويحمل كل مقتنياته في حقيبة ظهر صغيرة.

ويقول مصطفى إنه لم يكد يغلق عينيه في الأيام الأخيرة وأنه متعب لأنه يخشى على أغراضه.

وعن أسباب عودة عائلته إلى العراق، يوضح مصطفى أن والدة أبيه ليث توفيت في بغداد في شهر شباط الماضي، وعلى إثرها ارتفع ضغط الدم لدى والده وتوجب بقائه في المستشفى ببرلين مدة 5 أيام.

وبين أن والده لم يحتمل البقاء في ألمانيا وأراد دفن والدته في العراق، ولم ترد والدته، مدرسة اللغة الانكليزية، أن تتركه يذهب لوحده خوفاً من عدم مقدرته على العودة مجدداً إلى ألمانيا.

وكانت والدته ندى قد قالت لصحيفة “بيلد” بعد وصولهم إلى برلين الصيف الماضي إن أجمل ما في الأمر أنه لا ينبغي عليهم أن يكونوا خائفين بعد الآن. وأضافت أنهم يريدون أن يجدوا مجدداً الذي فقدوه في العراق.

وكان الأب ليث قد صرح أنه خرج من العراق خوفاً من الميلشيات الشيعة التي كانت تريد قتله وعائلته، ما دفعه لبيع كل ما لديه والمخاطرة في عبور البحر بين بودروم التركية وجزيرة كوس اليونانية، الرحلة التي كادت أن تودي به وعائلته.

وسافرت العائلة أواسط شهر شباط الماضي، عبر قطع تذكرة ذهاب فقط، من مطار تيغل في برلين، الذي تطير منه رحلة مباشرة كل أربعاء إلى العراق، تبلغ قيمة تذكرتها قرابة الـ 300 يورو.

وتعيش العائلة في أربيل بكردستان العراق، التي تعد نسبياً آمنة. وقام رب العائلة بالسفر تحت وطئة الخطر إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة الشيعة في بغداد و دفن والدته.

ويعمل الميكانيكي ليث، في ورشة للسيارات في أربيل حالياً، لكي يجني ما ينفقه على عائلته، ويتمكن من دفع 400 دولار شهرياً، آجار الشقة المكونة من غرفتين التي يسكنها.

ووفقاً لمصطفى، لن يسمح لعائلته بالعودة إلى ألمانيا إلا بعد مرور 5 سنوات. ويقول مصطفى، الذي ينام على الطرقات أحياناً في الوقت الحاضر، إنه عازم على البقاء في ألمانيا، موضحاً أن المافيا الشيعية ستقتله في بغداد، وأنه ليس لديه مستقبل في أربيل.

ونشر محتالون مؤخراَ إعلاناً مزيفاً زاعمين بأن عائلة ليث قد ربحت 500 ألف يورو في لعبة مقامرة على موقع إلكتروني، وصدق الكثير من اللاجئين الأمر، وباتوا يطلبون المال من مصطفى، بحسب الصحيفة.

وعلق مصطفى على الأمر قائلاً:” أنني لا أجد مكان أنام فيه”.

(ترجمة دير تلغراف عن موقع صحيفة بيلد – الفيديو لمقابلة تلفزيون سكاي نيوز عربية مع العائلة بعد وصولها إلى برلين)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph