وفاة وزير الخارجية الألماني الأسبق هانس ديتريش غينشر أحد مهندسي الوحدة الألمانية (فيديو)

  • 1 أبريل، 2016

توفي وزير الخارجية الألماني الاسبق هانس ديتريش غينشر الذي لعب دورا رئيسيا في اعادة توحيد بلاده في 1990، مساء الخميس عن عمر 89 عاما حسب ما أعلن مكتبه الجمعة.

وقال مكتب غينشر في بيان إن المسؤول السابق في الحزب الليبرالي الألماني ومهندس السياسة الخارجية لمدة حوالي عشرين عاما، توفي إثر إصابته بأزمة قلبية وهو “محاط بعائلته” في منزله في واشتبيرغ-بيش.

وقال المتحدث باسم حكومة أنغيلا ميركل الذي أبلغ بنأ الوفاة خلال مؤتمر صحافي إنه يشعر بأنه “أصغر بكثير” من تحية “هذا الأوروبي العظيم والألماني العظيم”.

وخلال السنوات ال18 التي شغل فيها منصب وزير الخارجية في ألمانيا الغربية أولاً، ثم ألمانيا الموحدة في حكومة المستشارين هلموت شميت وهلموت كول، بذل غينشر جهودا لتطبيق سياسة التقارب مع أوروبا الشرقية الشيوعية ورفض شيطنة العدو السوفياتي وتفاوض حيث كان يمكن ذلك بهدف إنهاء الحرب الباردة والسباق إلى التسلح الذي تصدرته الألمانيتان.

واكتشف غينشر في وقت مبكر جدا الفرص التي تحملها سياسة البيريسترويكا في الاتحاد السوفياتي.

وخطب غينشر في 30 أيلول/سبتمبر 1989 أمام حشد كبير من اللاجئين الفارين من ألمانيا الديموقراطية الشيوعية إلى سفارة ألمانيا الغربية في براغ، قاصدين التوجه إليها، في ظل إطلاق الجنود في ألمانيا الشرقية النار على الذين كانوا يحاولون عبور الجدار في برلين، معلناً أن السلطات التشيكية ستسمح للآلاف منهم بالتوجه إلى ألمانيا الغربية في أول ثغرة في الستار الحديدي، وذلك بعد أسابيع من المناورات الدبلوماسية.

وقال غينشر في خطابه من شرفة السفارة:” لقد جئنا إليكم لنبلغكم بأن اليوم، مغادرتكم ..”، ثم علت أصوات المحتفلين بالإعلان قبل أن يكمل كلامه.

وأضاف:” أدعوكم بمواطنيَّ، وأعبر لكم عن ترحيبي الحار”، وأخبر الصحفيين خارج السفارة بأنها كانت “أكثر ساعة مؤثرة خلال عمله السياسي”.

وقد بلغ أوج النجاح في حياته المهنية بعد عام على ذلك وبالتحديد في ايلول/سبتمبر 1990 بمعاهدة “اثنان زائد أربعة” التي حررت بلاده من وصاية الأميركيين والسوفيات والفرنسيين والبريطانيين التي فرضت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وبعد 15 يوما على توقيع معاهدة موسكو هذه أعيد توحيد ألمانيا.

وغينشر من الشخصيات التي بقيت تتمتع بشعبية كبيرة في بلده وكان يجسد صوت العقل ويدعو بلا كلل نظرائه الغربيين إلى اتباع سياسة “انفراج فعلي” حيال موسكو.

(فرانس برس، أسوشيتد برس، دير تلغراف)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph