الاتفاق الأوروبي و تركيا بشأن الهجرة .. وصول أوائل السوريين الآتين من تركيا إلى ألمانيا بالتزامن مع وصول اللاجئين المعادين من اليونان

  • 4 أبريل، 2016
الاتفاق الأوروبي و تركيا بشأن الهجرة .. وصول أوائل السوريين الآتين من تركيا إلى ألمانيا بالتزامن مع وصول اللاجئين المعادين من اليونان

وصلت مجموعة أولى من 16 سوريا الاثنين إلى هانوفر، شمال ألمانيا، آتية من اسطنبول، في إطار الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، كما أعلن الاثنين مسؤول في المكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين.

وسينقلون على الفور إلى مركز يعنى باللاجئين في فريدلاند على بعد 140 كلم عن هانوفر، فيما من المنتظر وصول مجموعة ثانية من 16 سوريا في منتصف النهار.

وفي هانوفر حطت الطائرة التابعة للخطوط الجوية التركية حوالى الساعة 8,30 (6,30 ت غ) وعلى متنها “ثلاث عائلات” سورية، كما قالت موظفة في المكتب الفدرالي. وقال مراسل لوكالة فرانس برس إن بين هؤلاء خمسة أطفال.

وأضافت أنهم “قطعوا رحلة طويلة جدا”، مشيرة إلى أن “كل شئ جديد بالنسبة لهم صعب جدا”.

وبفارق عشر دقائق فقط، وصلت صباح الاثنين الى مرفأ ديكيلي التركي سفينة تنقل الدفعة الأولى من المهاجرين المبعدين من اليونان، وكانت الأولى من بين ثلاث سفن تركية جلبت صباح الاثنين حوالي مئتي مهاجر من جزيرتي ليسبوس وخيوس اليونانيتين إلى تركيا، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.

وكان صعد بعيد الساعة 4،00 ت غ إلى متن السفينة الصغيرة ليسفوس والسفينة الأكبر نظلي جاله 131 شخصا “معظمهم من باكستان وبنغلادش” في مرفأ ميتيلين، كبرى مدن ليسبوس، بحسب ما أفادت ايوا مونكور، المتحدثة باسم وكالة “فرونتكس” لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي التي تقوم بالعملية.

وأعطت للشرطة اليونانية أرقاما مختلفة بعض الشيء، وأعلنت ترحيل 136 شخصا هم 125 باكستانيا وأربعة سريلانكيين وثلاثة من بنغلادش واثنان من الهند واثنان من سوريا.

وتجمع بعض الأشخاص قرب المرفأ للتعبير عن تعاطفهم، فيما رفعت لافتة على شرفة فندق قبالة المرفأ كتب عليها “تركيا ليست آمنة”. إلا أن العملية تمت “بهدوء وانتظام”، كما ذكرت مونكور.

ونقل المهاجرون، وجميعهم من الرجال، إلى المرفأ في حافلات من مخيم موريا الذي كانوا محتجزين فيه على بعد عشرة كلم، وصعدوا بهدوء إلى السفن وسط حراسة مشددة وبرفقة بعض عناصر وكالة “فرونتكس” الذين أمسكوا بأيدي اللاجئين.

في خيوس، الجزيرة الأخرى القريبة من تركيا، انطلقت السفينة “ارتورك” حوالى الساعة 5،00 ت غ وعلى متنها 66 مهاجرا، كما ذكرت الشرطة، وهم 42 افغانيا و10 عراقيين وستة باكستانيين وخمسة كونغوليين وصومالي واحد وشخص واحد من ساحل العاج وهندي واحد. وكانت أكثرية المهاجرين المرحلين من الرجال أيضا، ولاحظت مصورة لوكالة فرانس برس وجود أربع نساء.

ونظم عشرات الناشطين والمتعاطفين تظاهرة قرب السفينة ورددوا هتافات “حرية، حرية”، من دون أن تحصل صدامات.

وأعلنت وكالة انباء “ايه ان أ” اليونانية للانباء الاثنين أن 750 مهاجرا سيتم ترحيلهم بين الاثنين والأربعاء، بمعدل 250 يوميا، معظمهم من الباكستانيين والسريلانكيين والافارقة.

وأثارت العملية قلقا كبيرا لدى المدافعين عن حقوق الانسان. واعرب المستشار الخاص للامم المتحدة حول الهجرة بيتر سوزرلاند عن تخوفه السبت من عمليات “ابعاد جماعية لا تأخذ في الاعتبار الحقوق الفردية للذين يؤكدون انهم لاجئون”.

إلا أن المنسق اليوناني لعملية اعادة الترحيل جيورجوس كيريتسيس اكد لوكالة فرانس برس أن العملية لا تشمل “سوى أشخاص لم يطلبوا اللجوء”.

واتهمت منظمة العفو الدولية من جهتها انقرة بارغام مئة سوري يوميا على العودة الى بلادهم، لكن تركيا ردت هذا الاتهام.

ولا يحل الاتفاق مشكلة حوالي 50 ألف لاجىء ومهاجر آخرين وصلوا إلى اليونان قبل 20 اذار/مارس وما زالوا فيها منذ اغلاق طريق البلقان.

وبعد بضع ساعات من وصول أول زورق للعائدين إلى تركيا انطلاقا من ليسبوس أنقذت دوريات حرس السواحل اليوناني زورقين مطاطيين يقلان أكثر من 50 مهاجرا منهم أطفال وامرأة تجلس على مقعد متحرك كانوا يحاولون الوصول إلى الجزيرة.

وقال فيراز (31 عاما) وهو سوري كردي من الحسكة يسافر مع قريب له “سنجرب حظنا. هذا من أجل مستقبلنا. نحن ميتون على أي حال.”

وردا على سؤال عما إذا كان على علم بأن اليونانيين يعيدون الناس إلى تركيا قال “سمعت ربما الإيرانيون والأفغان. ولم أسمع أنهم يعيدون السوريين إلى تركيا.. على الأقل فعلت ما بوسعي وأنا مازلت على قيد الحياة. هذا هو الأمر.”

وقال شاهد من رويترز كذلك إن زورقا لحرس السواحل التركي اعترض طريق مجموعة مكونة من 47 أغلبهم رجال باكستانيون يوم الاثنين ونقلهم إلى مركز إيواء قرب ميناء ديكيلي.

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا فولكان بوزقر إنه لا يوجد سوريون بين المجموعة الأولى من اللاجئين التي وصلت من اليونان يوم الاثنين.

وأضاف لقناة خبر ترك التلفزيونية أن البرلمان سيعمل في عطلة نهاية الأسبوع إذا لزم الأمر لتطبيق معايير الإعفاء من تأشيرات السفر.

وقال بوزقر إن اللاجئين السوريين القادمين من اليونان سيرسلون إلى مدينة عثمانية بجنوب تركيا.

و أشار بوزقر إلى أن السوريين سينقلون من مخيمات في تركيا إلى ألمانيا ومنها إلى دول أخرى.

ويهدف الاتفاق الى الحد من تدفق اللاجئين الى دول الاتحاد الاوروبي الذي وصله العام الماضي أكثر من مليون مهاجر ولاجئ. وهو ينص على أن يستقبل الاتحاد سوريا واحداً مقابل كل سوري يعاد إلى تركيا من اليونان، على الا يتجاوز العدد 72 ألف شخص.

وقالت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين إن تركيا أوفت بالتزاماتها القانونية المتعلقة باستعادة مهاجرين من اليونان بموجب خطة مثيرة للجدل للاتحاد الأوروبي لوقف طريق لتهريب البشر عبر بحر إيجه.

ورد متحدث باسم المفوضية على سؤال عما إذا كانت تركيا أوفت بجميع التزاماتها فيما يتعلق بأول زوارق مهاجرين تصل يوم الاثنين قائلا “نعم”.

(رويترز، فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph